اليابان توظف الذكاء الاصطناعي بطائرات ليزرية لحماية الدواجن من إنفلونزا الطيور

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية


لجأت مزارع يابانية إلى استخدام طائرات مسيّرة مزودة بأنظمة ذكاء اصطناعي وأشعة ليزر غير مؤذية، بهدف التصدي لموجات إنفلونزا الطيور التي تسببت بخسائر كبيرة لقطاع الزراعة في البلاد.

وجاءت هذه الخطوة بعد أن شهدت مدينة تشيبا مطلع العام الجاري تفشيًا واسعًا للفيروس، أدى إلى إعدام أكثر من 3.3 مليون طائر، وهو ما دفع الشركات إلى البحث عن حلول أكثر فاعلية واستدامة.

وبحسب ما نقلته صحيفة إنفوباى الأرجنتينية، طوّرت شركة الاتصالات اليابانية العملاقة NTT طائرة مسيّرة أُطلق عليها اسم BB102، قادرة على التحليق فوق المزارع أو التمركز على أسطح الحظائر، حيث تميز الطيور البرية الناقلة المحتملة للفيروس مثل الغربان والحمام. وعند اقترابها، تطلق الطائرة ومضات ليزر حمراء وخضراء متقطعة تُربك الطيور بصريًا وتجبرها على الابتعاد دون أن تلحق بها أي أذى.

كما تسهم حركة الطائرة وأصوات مراوحها في إبعاد بعض الثدييات البرية، مثل الغزلان والخنازير، التي قد تنقل العدوى بين الحقول. وأكدت الشركة أن النظام الجديد يعتمد على أطوال موجية آمنة وصديقة للبيئة، ليكون بديلًا عن الوسائل التقليدية المتمثلة في المواد الكيميائية أو الأجهزة المزعجة.

ويرى خبراء الزراعة والصحة الحيوانية أن نجاح التجربة في اليابان قد يمهّد الطريق لاعتماد التقنية في مناطق أخرى من العالم، خصوصًا أوروبا، حيث تتكرر موجات إنفلونزا الطيور. ويؤكدون أن الدمج بين الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا البيئية يمثل مستقبلًا واعدًا لحماية الثروة الحيوانية دون الإضرار بالنظام البيئي.

وبذلك، تتحول الطائرات المسيّرة في اليابان من أدوات مراقبة إلى "حراس ذكية" للدواجن، تجسد نموذجًا متطورًا للزراعة الحديثة القائمة على الابتكار والاستدامة.