حوار| أحد أبطال الكتيبة 43 صاعقة يكشف تفاصيل تدمير آخر موقع حصين في خط بارليف

رئيس القسم العسكري خلال حوارها مع العميد أحمد شلاق
رئيس القسم العسكري خلال حوارها مع العميد أحمد شلاق


في مثل هذه الأيام من كل عام، تستعيد مصر والعالم العربي واحدة من أعظم صفحات المجد والفخر في تاريخ الأمة، ذكرى انتصارات حرب أكتوبر المجيدة عام 1973، التي جسدت ملحمة بطولية سطّرها جنود القوات المسلحة المصرية بدمائهم الطاهرة وعزيمتهم التي لا تلين.

في السادس من أكتوبر، الموافق العاشر من رمضان، عبر أبطال الجيش المصري قناة السويس، وحطموا خط بارليف المنيع، في معركة استردت بها مصر كرامتها وأرضها، وأعادت للأمة العربية ثقتها في قدرتها على النصر، رغم كل التحديات.

 

اقرأ أيضا| ذكرى انتصار أكتوبر.. أحد أبطال الحرب: كتيبتي اقتحمت حصناً للعدو.. وأسرنا 37 إسرائيلياً

 

وتُعد ذكرى أكتوبر مناسبة وطنية خالدة، لا تقف فقط عند حدود النصر العسكري، بل هي شاهد حي على تلاحم الشعب مع جيشه، وعلى إرادة لا تنكسر، وإصرار على استعادة الأرض والكرامة، لتظل محفورة في الذاكرة، جيلاً بعد جيل.

وفي الجزء الثاني من الحوار، الذي أجرته «بوابة أخبار اليوم»، مع العميد أحمد شلاق، أحد أبطال الكتيبة 43 صاعقة، كشف البطل عن مهمته في نصر أكتوبر 73، وإلى نص الحوار..

◄ ما هي مهمتك في حرب أكتوبر وكيف تم الإعداد لتدمير خط بارليف؟

 

يوم 6 أكتوبر، كنت برتبة ملازم أول صاعقة، قائد فصيلة إشارة الكتبية 43 صاعقة، وكانت مهمتي هي تنسيق الاتصال بين جميع عناصر الكتيبة وقائد الكتيبة وقائد الجيش الفريق عبد المنعم واصل، للإعداد للهجوم على آخر موقع حصين في خط بارليف، وهو موقع «لسان بورتوفيق»، فكان مكاني هو موقع قيادة الكتيبة مع قائد الكتيبة الرائد زغلول فتحي، والرائد شفيق أبو هيبة رئيس عمليات الكتيبة.

كنا متمركزين في منطقة القطامية يوم 5 أكتوبر 1973، وفي المساء تحركنا باللواري إلى الحد الأمامي، واحتلينا بورتوفيق غرب القناة، وفي الصباح كان الموقع الحصين شرقا أمامنا، وكان العسكري الاسرائيلي المراقب على النقطة الحصينة يرانا، ولم تكن لدينا فكرة عن عبور القناة وموعده، فاعتقدت أنه مشروع تدريبي وسنرجع كالعادة.

 

 ◄ حدثنا عن لحظة العبور العظيم؟

 

كانت الخطة الموضوعة، من قبل القوات المسلحة المصرية، أن الجيش سيعبر في الساعة الثانية ظهرًا «ساعة س»، أما الكتيبة 43 صاعقة، فقد اختاروا لها توقيت العبور الساعة 5 عصرًا، بمعنى أن الموقع الحصين الذي نقف أمامه أيقن أن هناك حرب بعد أن عبرت الطائرات الساعة الثانية من الغرب للشرق، والقوات بدأت في الهجوم.

بدأت قوات الموقع الحصين في تجهيز الأسلحة والدبابات، ونحن جهزنا القوارب المطاطية ومجاديف خشبية، وبفضل الله تعالى وعزيمة الرجال وببركة كلمة «الله أكبر» أعددنا القوارب وعبرنا القناة بصدورنا بقيادة الشهيد البطل نقيب جمال عزام، أول شهداء الكتيبة 43 صاعقة، لكننا نجحنا في العبور، واحتلال الموقع الحصين.

 

◄ ما هي تفاصيل أسر جنود الاحتلال؟

 

ثم قام الموقع الحصين بالتحصن في المنتصف، وتمركزت القوات واستمرينا نقاتل فيه لمدة 6 أيام حتى استسلموا، ورفعوا العلم الأبيض، فتوقعت وجود ثلاثة أو أربعة جنود في الموقع، لكني فوجئت بوجود 37 أسير إسرائيلي، وتحفظنا على قائد الموقع الإسرائيلي، والطبيب، وأرسلنا الأسرى في القوارب، ليتم استجوابهم.