ذكرى انتصار أكتوبر.. أحد أبطال الحرب: كتيبتي اقتحمت حصناً للعدو.. وأسرنا 37 إسرائيلياً

رئيس القسم العسكري ببوابة أخبار اليوم خلال حوارها مع العميد أحمد عثمان شلاق
رئيس القسم العسكري ببوابة أخبار اليوم خلال حوارها مع العميد أحمد عثمان شلاق


في ذكرى انتصار أكتوبر، تبقى بطولات رجال القوات المسلحة صفحات مضيئة في سجل الشرف والكرامة.. يسطرون بها ملاحم خالدة لا يبهت وهجها مع مرور الزمن، ومن بين هؤلاء الأبطال، يبرز إسم العميد أحمد عثمان شلاق - أحد أبطال الكتيبة 43 صاعقة، الذي شارك في عبور القناة يوم السادس من أكتوبر عام 1973، ليُسطر مع زملائه واحدة من أنصع صفحات البطولة والفداء.

 

 

بذاكرة لا تزال تحتفظ بتفاصيل تلك اللحظات العظيمة، في الذكرى 52 لانتصارات أكتوبر ، يستعيد العميد «شلاق» مشاهد العبور، وحماسة الرجال، وعزيمتهم التي لم تعرف المستحيل حين واجهوا أحد أقوى المواقع الحصينة على خط بارليف في «لسان بورتوفيق»، وتمكنوا من اقتحامه ورفع راية النصر فوقه بعد قتال بطولي استمر 6 أيام متواصلة.

 

وإلى نص الحوار،،

 
يتذكر العميد أحمد شلاق، مهمته في نصر أكتوبر 73 قائلاً: يوم 6 أكتوبر كنت برتبة ملازم أول صاعقة، قائد فصيلة إشارة الكتبية 43 صاعقة.. كانت مهمتي هي تنسيق الاتصال بين جميع عناصر الكتيبة وقائد الكتيبة وقائد الجيش «الفريق عبد المنعم واصل»؛ للإعداد للهجوم على آخر موقع حصين في خط بارليف وهو موقع «لسان بورتوفيق»، فكان مكاني هو موقع قيادة الكتيبة مع قائد الكتيبة الرائد زغلول فتحي، والرائد شفيق أبو هيبة - رئيس عمليات الكتيبة.

 

اقرأ أيضاً| شهادة حية من ساحة النصر.. أحد أبطال أكتوبر يروي أسرار أول عبور مدرع| حوار

 

 

أضاف بطل نصر أكتوبر 1973 العميد أحمد شلاق: كنا متمركزين في منطقة القطامية يوم 5 أكتوبر 1973، وفي المساء تحركنا باللواري إلى الحد الأمامي، وسيطرنا على بورتوفيق غرب القناة، وفي الصباح كان الموقع الحصين شرقاً أمامنا، وكان العسكري اليهودي المُراقب على النقطة الحصينة يرانا، ولم تكن لدينا فكرة عن عبور القناة وموعده، فاعتقدت أنه مشروع تدريبي وسنرجع كالعادة.

 

 

نجحنا في العبور.. والسيطرة الموقع الحصين

 

أشار بطل نصر أكتوبر 1973 ، إلى أنه كانت الخطة الموضوعة من قبل القوات المسلحة المصرية أن الجيش سيعبر في الساعة الثانية ظهراً «ساعة س»، أما الكتيبة 43 صاعقة، فقد اختاروا لها توقيت العبور الساعة 5 عصراً، بمعنى أن الموقع الحصين الذي نقف أمامه أيقن أن هناك حرب بعد أن عبرت الطائرات الساعة الثانية من الغرب للشرق، والقوات بدأت في الهجوم، فبدأت قوات الموقع الحصين في تجهيز الأسلحة والدبابات، ونحن جهزنا القوارب المطاطية ومجاديف خشبية، وبفضل الله تعالى وعزيمة الرجال وببركة كلمة «الله أكبر» نفخنا القوارب وعبرنا القناة بصدورنا بقيادة الشهيد البطل نقيب جمال عزام - أول شهداء الكتيبة 43 صاعقة.. لكننا نجحنا في العبور، والسيطرة الموقع الحصين.

 

 

37 أسير إسرائيلي


استطرد بطل نصر أكتوبر 1973: ثم قام الموقع الحصين بالتحصن في المنتصف.. وتمركزت القوات واستمرينا نقاتل فيه لمدة 6 أيام حتى استسلموا، ورفعوا العلم الأبيض، فتوقعت وجود ثلاثة أو أربعة جنود في الموقع، لكني فوجئت بوجود 37 أسير إسرائيلي، وتحفظنا على قائد الموقع الإسرائيلي، والطبيب، وأرسلنا الأسرى في القوارب، ليتم استجوابهم.