يعتقد كثير من الناس خاصة النساء، أن سمك الرقبة مجرد عيب جمالي يفسد المظهر الخارجي، لكن الطب الحديث يرى الصورة من زاوية مختلفة تمامًا.
فقد أكدت أبحاث حديثة أن محيط الرقبة يمكن أن يكون مؤشرًا دقيقًا على خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، بل وحتى بعض الاضطرابات الأيضية الخطيرة.
اقرأ أيضًا | في أقل من 3 دقائق.. وضعيات يوجا للتخلص من آلام الرقبة
يرى خبراء الصحة أن الرقبة تُعد منطقة تتجمع فيها الدهون الحشوية، وهي من أخطر أنواع الدهون لأنها تحيط بالأعضاء الحيوية في الجسم.
هذه الدهون لا تؤثر فقط على شكل الجسم، بل تُفرز أحماضًا دهنية ومواد التهابية تضعف الأوعية الدموية وتؤثر سلبًا على التمثيل الغذائي للسكر والدهون، مما يزيد من خطر الإصابة بضغط الدم المرتفع وأمراض القلب التاجية.
وتشير دراسة نُشرت في Journal of the American Heart Association إلى أن تجاوز محيط الرقبة 43 سنتيمترًا لدى الرجال أو 35.5 سنتيمترًا لدى النساء يرتبط بارتفاع واضح في احتمالية الإصابة بمشاكل القلب.
كما أظهرت النتائج أن النساء الممتلئات الرقبة أكثر عرضة للإصابة بـ الرجفان الأذيني بمعدل يفوق خمس مرات مقارنة بذوات الرقبة النحيفة.
وفي دراسة أخرى نشرها العالم أحمد آل بدوي من جامعة كينجستون البريطانية على موقع The Conversation، أُشير إلى أن قياس محيط الرقبة قد يكون وسيلة بسيطة وغير جراحية لتقييم مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية، بغض النظر عن الوزن الكلي للجسم.
أما مجلة Diabetes Care فقد ربطت بين زيادة محيط الرقبة وارتفاع خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني وسكري الحمل، إضافة إلى انقطاع التنفس أثناء النوم، حتى لدى الأشخاص ذوي الوزن الطبيعي.
ورغم أن هذه النتائج مقلقة، إلا أن الأطباء يشددون على أن اتباع نمط حياة صحي كفيل بتقليل تراكم الدهون في الرقبة والبطن؛ ويشمل ذلك ممارسة الرياضة بانتظام، وتناول غذاء متوازن غني بالخضروات والفواكه، والحفاظ على نوم كافٍ ومنتظم.
ويؤكد الخبراء أن الدهون الزائدة في الرقبة ليست مجرد مسألة مظهر، بل جرس إنذار مبكر يستدعي الاهتمام بصحة القلب والجسم قبل فوات الأوان.

فوائد تناول الخوخ لتحسين وظائف الكلى
بخطوات سهلة وبسيطة.. كيفية اكتشاف الموز الناضج
الليمون بالنعناع بين الفوائد والأضرار الصحية
