حوار هذا الأسبوع مع ميرنا إيهاب، مذيعة نشرات الأخبار وبرنامج “الصفحة الأولى” على قناة الغد، التي تتحدث عن مشوارها المهني الذي بدأ بشغف مبكر باللغة العربية والإعلام الرسمي. تكشف ميرنا عن أهمية الجانب العملي في صقل موهبتها، وعن نقلة نوعية من شاشة التلفزيون المصري إلى قناة دولية، في أصعب التغطيات الإخبارية. وفي الحوار تذكر اسم إعلامية مسيرتها لم تتكرر.
في البداية.. ماذا عن دراستك؟
أنا خريجة كلية اللغة والإعلام بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري. اخترت التخصص بسبب شغفي بكل ما هو رسمي، سواء في المظهر أو الحديث أو اللغة. وهذا سبب تعلقي باللغة العربية لقدرتها على إيصال المعنى بقوة ودقة أكبر من أي لغة أخرى.
ما الذي جعلك تحبين اللغة بهذا القدر؟
برنامج "العاشرة مساء" وقت تقديمه من الإعلامية منى الشاذلي شدّني بطريقة قراءة التقارير، لأنها كانت بأسلوب مميز. وبعدها بدأت أتابع نشرات الأخبار على قنوات عربية، وأعجبني جداً شكل المذيعات العرب وطريقة إلقائهن.
متى بدأ شغفك بالعمل في المجال الإعلامي؟
كنت محظوظة جداً باختياري للجامعة، لأنها اهتمت بالجانب العملي ورؤيتها للمناهج كانت مختلفة عن كثير من الجامعات الخاصة والحكومية. ركزت على الإلمام بكل ما يتعلق بالمجال، ليس فقط صحافة وإذاعة وتلفزيون، بل درست أيضاً سينما ومسرح، بالإضافة إلى مواد خاصة بالإعلام والترجمة والإلقاء في النشرات الإخبارية. وهذا ما نمّى لدي شغف أن أكون مذيعة أخبار.
هل عملت خلال دراستك الجامعية؟
قبل تخرجي تدربت في أكثر من مكان، من بينها وكالة أنباء الشرق الأوسط، حيث تعلمت تحرير الأخبار وترجمتها إلى الإنجليزية.
الخطوات الأولى
كيف جاءت أول خطوة مهنية لك في الإعلام؟
أول فرصة كانت في القناة الأولى (التطوير) كمذيعة أخبار. منحتني الأستاذة دينا كريم، رئيسة القناة وقتها، فرصة عظيمة، وأنا ممتنة لها كثيراً لأن ظهوري الأول كان على شاشة عريقة وتلفزيون رسمي للدولة.
حدثينا عن أبرز خطواتك المهنية
ظهرت لأول مرة عام 2022 على القناة الأولى كمذيعة نشرة اقتصادية، ولم يكن الأمر سهلاً لأنني لم أحب الأرقام في البداية، لكن سرعان ما أتقنتها. وبعد شهر تقريباً قدمت نشرتي السادسة والتاسعة على التلفزيون المصري. كما ظهرت في فقرات صغيرة ضمن برنامج "صباح الخير يا مصر"، وكانت تجربة ممتعة ساعدتني على الخروج من قالب مذيعة الأخبار إلى حد ما. بعدها جاءت فرصة العمل في قناة الغد.
كيف استقبلت العرض؟
لم أتردد إطلاقاً في الانضمام لقناة الغد، فهي قناة دولية مهمة وتتيح مساحة واسعة لطرح الأسئلة حول الملفات الدولية، وكانت خطوة مهمة أضافت لي كثيراً على كل المستويات.
متى بدأ عملك في قناة الغد؟
مع نهاية 2023، تحديداً في سبتمبر، وفي ذروة الأحداث والصراعات في المنطقة وعلى رأسها حرب غزة. التقيت مدير الأخبار للتعرف على سياسة القناة، وحظيت بدعم كبير شجعني على بذل قصارى جهدي في المذاكرة والإلمام بالملفات. ورغم أنني كنت صغيرة في العمر وانتقلت من قناة محلية، فإن الممارسة على الهواء والفرص التي منحت لي جعلتني أتجاوز كل العقبات، وتمكنت من الظهور بعد أسبوعين فقط.
حدثينا أكثر عن برنامجك "الصفحة الأولى"
البرنامج يناقش أبرز ما تنشره الصحف العالمية ويستضيف مداخلات وضيوفاً لتحليل الأحداث والمقالات. حتى النشرات الإخبارية في القناة تحمل طابعاً تحليلياً، إذ قد تمتد مداخلات الضيوف إلى 20 دقيقة، فهي لا تقتصر على القراءة فقط.
ما الذي يميز قناة الغد عن غيرها من القنوات الإخبارية؟
القناة لديها نظام عمل واضح يضع حلولاً لكل مشكلة ويعطي لكل شخص حقه. كما تؤمن بالوجوه الشابة وتمنح فرصاً مهمة تصقل مهارات المذيع وتعزز انتماءه للمؤسسة. هناك أيضاً مساحة كبيرة وسقف عال للأسئلة في النشرات والبرامج.
هل كان اختيارك أن تكوني مذيعة أخبار أم جاء الأمر صدفة؟
لم يكن صدفة. هذا حلمي منذ الصغر، وربما كنت محظوظة لأنني بدأته في سن صغيرة نسبياً، وحصلت على فرص لا تتكرر كثيراً.
ما أهم التغطيات التي تعتزين بها؟
تغطية الحرب على غزة، بالتأكيد، لأنها كانت الأبرز في الأعوام الماضية. أضافت لي الكثير من حيث الإلمام بالملف وربط الأحداث ببعضها البعض، خاصة مع ارتباطها بصراعات أخرى في المنطقة. وأعتز أيضاً بمشاركتي في ملتقى "مستقبل الإعلام والاتصال" في دورته الثالثة بالأردن، حيث شاركت في جلسة بعنوان "الشرق الأوسط الجديد: العرب ما بين إيران وتركيا وإسرائيل.. مقاربات إعلامية".
ما أصعب المواقف التي واجهتك على الهواء؟
تغطية الحروب دائماً صعبة، فهي تضعك في مواقف إنسانية مؤثرة. من أصعبها رؤية زملائنا المراسلين في ظروف إنسانية قاسية، مثل سوء التغذية أو مشاهد القصف المباشر على الهواء.
من أكثر من ساندك في مشوارك المهني؟
ممتنة لكل من ساعدني في مراحل التدريب وحتى عملي في قناة الغد، وعلى رأسهم مدير الأخبار؛ د. يوسف الأستاذ الذي آمن بموهبتي ومنحني فرصة الظهور على قناة دولية في سن صغيرة نسبياً. ولا أنسى دعم عائلتي الدائم.
هل لديك شخصية إعلامية تعتبرينها قدوة؟
لست مؤمنة بفكرة القدوة بمعناها المطلق، لكن هناك شخصيات أعجب بها، من أبرزهم لميس الحديدي التي أرى أن مسيرتها لم تتكرر حتى الآن.
هل تعتبرين نفسك محظوظة إعلامياً؟
نعم، محظوظة بالقفزات التي حققتها في وقت قصير، وبالتوفيق من الله في كل المراحل. لكن طموحي لا يتوقف عند محطة معينة، وأسعى دائماً لاقتناص فرص جديدة تثري خبرتي.
هل تفكرين في تقديم برامج حوارية أو اجتماعية؟
أنا شغوفة بالأخبار وأفضل القالب الإخباري، لكن قد أنتقل لاحقاً إلى برامج حوارية أو اجتماعية إذا وجدت الشكل المناسب.
كيف ترين المنافسة بين الإعلام التقليدي والسوشيال ميديا؟
أرى أن التلفزيون سيظل له بريقه مهما قيل عن انتهاء عصره، ومهما برزت منصات التواصل. لكن التنوع مطلوب، والتوازي بين الإعلام التقليدي والرقمي أمر مهم.
لو لم تكوني مذيعة، أي مجال آخر كنت ستتجهين إليه؟
كنت سأكون "شيف"، فأنا أحب الطهي كثيراً وأعتبره هواية تفرغ طاقتي السلبية.
ما مواصفات فارس أحلامك؟
تختلف المواصفات مع نضج الشخصية، لكن هناك صفات ثابتة مثل الكرم والتفهم والطموح. لا أطيق التعامل مع أشخاص سلبيين لا يسعون للتطور.
ما الحلم الأكبر الذي ما زلت تسعين لتحقيقه؟
أسعى لتعلم كل ما هو جديد وتقديم ما يليق بالمشاهد أياً كان القالب الذي أقدمه وأن أحترم عقلية المتلقي مهما كانت فئته العمرية وآراؤه الشخصية.
أحمد عز : « Dogs 7» ينقل السينما الـعربية إلى العالمية
أحمد بشتو : الذكاء الاصطناعى لا يبنى عقولاً l حوار
3 مسرحيات فى بروجرام واحد !







