اللواءعبد العظيم يوسف: من الصمود إلى العبور.. 4 مراحل لصناعة النصر

 اللواء عبدالعظيم يوسف
اللواء عبدالعظيم يوسف


«كنا نحلم بلحظة النصر أو الشهادة، ففى الحالتين نكون قد قدمنا كل ما نملك للوطن».. بهذه الكلمات بدأ اللواء أركان حرب عبد العظيم محمد يوسف، أحد أبطال حرب أكتوبر المجيدة والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، حديثه لـ «أخبار اليوم»، مسترجعًا ذكريات معركة العبور، ومؤكدًا أن ملحمة 1973 ستظل رمزًا لإرادة المصريين وصلابتهم فى مواجهة أى تحدٍ. وأوضح اللواء عبد العظيم: أن نكسة 1967 لم تشهد قتالًا حقيقيًا مع العدو، لكنها كانت الشرارة التى أطلقت حرب الاستنزاف، والتى وصفها بأنها «البداية الحقيقية لصناعة نصر أكتوبر»، حيث جرى خلالها إعداد الدولة سياسيًا وعسكريًا واقتصاديًا واجتماعيًا، تمهيدًا للحرب.

وأشار إلى أن الإعداد السياسى وتوحيد الصف العربى كان لهما أثر كبير فى النصر، منذ قمة الخرطوم التى أعلنت الصمود بعد النكسة وحتى المشاركة العربية فى الحرب بالمقاتلين والموارد، متمنيًا أن يشهد الواقع العربى المعاصر مثل هذا التضامن.

كما أكد أن التخطيط الدقيق والتدريب المكثف وخطة الخداع الاستراتيجى، التى تضمنت تحريك القوات وتغيير مواقعها وتسريب أخبار مُضللة للعدو، كانت من أبرز عوامل النصر، مشيدًا بفكرة إدماج أصحاب المؤهلات العليا فى صفوف المقاتلين، مما ساهم فى رفع وعى الجنود وقدرتهم القتالية.

واستعرض المراحل الأربع التى مرت بها القوات المسلحة استعدادًا للنصر: مرحلة الصمود بعد النكسة ورفع الروح المعنوية، ثم مرحلة الدفاع النشط بعمليات نوعية خلف خطوط العدو، تلتها حرب الاستنزاف التى أنهكت إسرائيل وأجبرتها على قبول مبادرة روجرز، وصولًا إلى ملحمة العبور فى أكتوبر 1973.. وعن دوره فى الحرب، أوضح أنه كان وقتها برتبة نقيب وقائد سرية دبابات بلواء 14 مدرع بالفرقة 21 فى القطاع الأوسط، وشارك فى إحدى أكبر معارك الدبابات فى التاريخ يوم 14 أكتوبر بمنطقة الطابية.

ويرى اللواء عبد العظيم أن روح أكتوبر لم تتوقف عند المعركة، بل امتدت لتقود مصر فى معارك أخرى، أخطرها: مواجهة الإرهاب، مشددًا على أن الدروس المستفادة من النصر لا تزال صالحة لكل زمان ومكان.