كيفية التخلص من الزوائد الجلدية المزعجة في جسمك

الزوائد الجلدية
الزوائد الجلدية


هل سبق وأن ظهر لديك نمو جلدي بلون البشرة فجأة على الرقبة، أو تحت الإبط، أو في منطقة العانة، أو على الجفن، أو في أي مكان آخر من الجسم؟...من المحتمل أن تكون هذه زائدة جلدية – أو ما يُعرف طبيّاً باسم الأكرُوكوردون.

غالباً ما تُخلط الزوائد الجلدية مع الثآليل، التي تميل لأن تكون أكثر صلابة وخشونة، أو مع الشامات التي تكون عادة أكثر تسطحاً ولها لون مختلف عن البشرة؛ أما الزوائد الجلدية فهي غالباً غير ضارة، لا تسبب ألماً، وتظهر على شكل قطع صغيرة من الجلد تتدلى من الجسم. 

تبدأ عادة كنتوءات مسطحة بالكاد تُرى، لكنها قد تنمو لتصل إلى عدة مليمترات، وأحياناً إلى سنتيمترات قليلة في الطول، بحيث تتدلى من سطح الجلد.

من الناحية الطبية، هي عبارة عن نمو زائد للجلد يتكون من ألياف الكولاجين – وهو أحد البروتينات الأساسية المكوّنة للجلد – بالإضافة إلى الأوعية الدموية.

اقرأ ايضا|كيف يؤثر النوم والتوتر والذاكرة على صحة دماغك؟

 تقول الدكتورة سيدرا خان، استشارية الأمراض الجلدية في جلاسكو:"تميل هذه الزوائد للتكوّن في مناطق الاحتكاك، حيث يحتك الجلد ببعضه أو بالملابس؛ لذلك نراها بشكل أكبر عند الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن، أو أثناء الحمل، كما تزداد شيوعاً مع التقدم في العمر"؛ بحسب ديلي ميل البريطانية. 

ورغم شيوعها، إلا أن الآلية الدقيقة لتكوّنها ما زالت غير مفهومة بالكامل. ويُعتقد أن العوامل الهرمونية والتمثيل الغذائي تلعب دوراً في تحفيز النمو المفرط للأنسجة الجلدية؛ وتشير بعض الدراسات إلى أن الاحتكاك قد يطلق استجابة مناعية مشابهة لآلية التئام الجروح، مما يحفز إنتاج الكولاجين ونمو الجلد.

هل الزوائد الجلدية خطيرة؟

معظم الأشخاص قد يصابون بواحدة أو اثنتين، لكن البعض قد يلاحظ ظهور المئات. وبرغم مظهرها المزعج، فهي في الغالب لا تشكل خطراً؛ ومع ذلك يحذر البروفيسور فراس النعيمي، استشاري الأمراض الجلدية في لندن:"على الرغم من أنها حميدة، إلا أن ظهورها مع أعراض أخرى مثل السمنة أو زيادة سماكة واسوداد الجلد في طيات الجسم، قد يشير إلى اضطرابات هرمونية مثل السكري، وهنا يجب مراجعة الطبيب".

الزوائد الجلدية غير معدية، لكن بعض الأبحاث تشير إلى أن لها جانباً وراثياً حيث تميل للانتشار في العائلات؛ وتشمل عوامل الخطر الأخرى:

العمر: تزداد احتمالية ظهورها مع التقدم في السن بسبب فقدان مرونة الجلد.

الحمل والسمنة: بسبب التغيرات الهرمونية والاحتكاك الجلدي المتكرر.


هل تحتاج للإزالة؟

من الناحية الطبية، لا توجد ضرورة لإزالة الزوائد الجلدية؛ وغالباً تتم إزالتها لأسباب تجميلية أو إذا سببت تهيجاً بفعل الملابس أو المجوهرات؛ في بعض الحالات النادرة قد تلتهب أو تُصاب بالعدوى، مما يدفع المرضى لطلب العلاج.

يقول الأطباء إن احتمالية اختفائها تلقائياً ضعيفة، إلا في حال التفافها على نفسها وفقدانها للتروية الدموية.

طرق الإزالة الطبية

في العيادات، توجد عدة طرق لإزالتها:

الكي الكهربائي (Electrocautery): باستخدام جهاز كهربائي يولد حرارة دقيقة لتدمير النسيج وختم الجلد لتقليل النزيف.

الاستئصال بالشفرة (Shave excision): قطع الزائدة من قاعدتها باستخدام مشرط.

التجميد (Cryotherapy): باستخدام النيتروجين السائل لتجميد النسيج وإزالته.


تختلف الطريقة بحسب حجم الزائدة، حيث يُفضَّل الكي الكهربائي للزوائد الصغيرة، بينما يُستخدم الاستئصال الجراحي للزوائد الكبيرة ذات القاعدة العريضة. 

ماذا عن إزالة الزوائد الجلدية في المنزل؟

رغم انتشار العديد من الطرق المنزلية مثل:

استخدام أدوات تبريد تباع كـ"أطقم لإزالة الزوائد الجلدية"،

ربطها بأشرطة مطاطية لقطع تدفق الدم،

أو وضع خل التفاح على الأمل بأن يؤدي حمضه إلى تدمير النسيج، إلا أن الأطباء يحذرون بشدة من هذه الطرق.

اقرأ ايضا|أطعمة يجب تناولها عند الإصابة بالإنفلونزا

تقول د. خان: "في أفضل الأحوال، هذه الطرق غير فعّالة، وفي أسوأها قد تسبب نزيفاً، عدوى أو ندبات؛ كما أن الخطر الأكبر يكمن في أن الشخص قد يظن أن ما يزيله زائدة جلدية، بينما قد يكون في الحقيقة شامة أو ورماً سرطانياً يحتاج لفحص وخزعة وعلاج مناسب".