أكد الفنان حسين نصار ثامر على المكانة الاستثنائية التي تتمتع بها السينما المصرية في تاريخ الفن العربي، مشددًا على أنها تمثل حجر الأساس في تشكيل الوعي الفني للشعوب العربية منذ بداياتها وحتى يومنا هذا.
وقال حسين نصار ثامر إن السينما المصرية لم تكن مجرد صناعة ترفيهية، بل كانت ولا تزال مرآة تعكس الواقع الاجتماعي والسياسي والثقافي، مما منحها الريادة وجعلها تتصدر المشهد الفني العربي لعقود طويلة.
وأضاف الفنان حسين نصار ثامر أن الإرث الذي تركه جيل الرواد من الفنانين والمخرجين المصريين منذ عصر الأبيض والأسود لا يزال حاضرًا في وجدان الجماهير العربية، حيث تُعرض أفلامهم حتى الآن على شاشات التلفزيون في مختلف الدول، وتحظى بمتابعة واهتمام كبيرين.
وأوضح أن أسماء مثل علي الكسار، وإسماعيل ياسين، وأنور وجدي، ورشدي أباظة، وعبد السلام النابلسي، وثلاثي أضواء المسرح، تمثل علامات فارقة في تاريخ السينما المصرية، أسست لجماهيرية واسعة عبر الأجيال.
وأشار حسين نصار ثامر إلى أن تأثير الفن المصري لم يقتصر على السينما فحسب، بل امتد ليشمل المسرح والدراما التلفزيونية، موضحًا أن الأعمال المصرية بمختلف أشكالها نجحت في خطف أنظار الكبار والصغار على مستوى الوطن العربي.
وأكد الفنان حسين نصار ثامر أن المهرجانات الفنية في الدول العربية خير دليل على ذلك، حيث نادرًا ما يخلو مهرجان سينمائي أو درامي من حضور قوي للأعمال المصرية، فضلًا عن أن مصر دائمًا صاحبة النصيب الأكبر من الجوائز والتكريمات.
كما لفت الفنان حسين نصار ثامر إلى براعة النجوم المصريين عبر العصور، الذين أسهموا في ترسيخ مكانة السينما العربية عالميًا، بداية من جيل الزمن الجميل وصولًا إلى جيل المعاصرين. وأشاد بأسماء كبيرة مثل عادل إمام، ونور الشريف، وسمير صبري، الذين صنعوا مرحلة ذهبية في السبعينات والثمانينات، مؤكدًا أن أعمالهم لا تزال مرجعًا فنيًا حتى الآن.
وفي السياق ذاته، أثنى نصار على الحضور اللافت للجيل الحالي من النجوم، الذين واصلوا حمل شعلة الريادة الفنية، مثل أحمد عز، وأحمد مكي، ومحمد رمضان، وعمرو سعد، وغيرهم من الأسماء التي استطاعت الحفاظ على قوة السينما المصرية ومكانتها المتفردة.
وأكد حسين نصار ثامر أن السينما المصرية تتميز بطابعها الخاص الذي يجعلها قريبة من وجدان الجمهور العربي، حيث تتناول قضايا المجتمع وتعكس ثقافته بصدق وواقعية، وهو ما منحها القدرة على الانتشار والتأثير بشكل يتجاوز الحدود. وأضاف أن مصر ستظل دائمًا "هوليوود الشرق"، بما تمتلكه من تاريخ فني عريق وإبداع متجدد يتوارثه الأجيال.
واختتم الفنان حسين نصار ثامر حديثه بالتأكيد على أن الحفاظ على هذا الإرث يتطلب دعم الصناعة السينمائية وتطويرها بما يتماشى مع التطور التكنولوجي، مشددًا على أن الفن المصري كان ولا يزال أحد أهم جسور التواصل الثقافي بين الشعوب العربية، وركيزة أساسية في تعزيز الهوية الفنية العربية على مستوى العالم.

وزير التعليم يعيد الاعتبار للغة العربية والتربية الدينية بتوجيهات الرئيس السيسي.
أحمد علي: السينما العربية تشهد طفرة نوعية والمنصات الرقمية فتحت أبواب العالمية
J&T Express تشارك في معرض Egy Beauty Africa 2026







