حذّر باحثون من أن تزايد العواصف الشمسية التي تضرب الأرض قد يؤدي إلى ارتفاع كبير في معدلات الإصابة بالنوبات القلبية، وذلك استناداً إلى بيانات مقلقة حول الاضطرابات التي تصيب المجال المغناطيسي للكوكب.
وكشف باحثون من المعهد الوطني لأبحاث الفضاء (INPE) في البرازيل أن النساء كنّ أكثر عرضة للإصابة بالنوبات القلبية بمعدل يقارب ثلاثة أضعاف في الأيام التي شهدت عواصف مغناطيسية أرضية.
ويُذكر أن المجال المغناطيسي للأرض يتشكل نتيجة حركة الحديد والنيكل المنصهرين في نواة الكوكب، وهو بمثابة درع يحمي الأرض من الإشعاعات الشمسية الضارة، كما يساعد الحيوانات مثل الطيور في تحديد مسارات هجرتها؛ بحسب dailymai.
تأثير العواصف الشمسية على القلب
أظهرت الدراسة أن النشاط الشمسي يمكن أن يؤثر على القلب من خلال تعطيل الإيقاعات الطبيعية للجسم وأنظمة التوتر فيه؛ فالعواصف المغناطيسية تغيّر الإشارات منخفضة التردد في المجال المغناطيسي، مما قد يؤثر على موجات الدماغ ويُحدث خللاً في توازن الهرمونات مثل الميلاتونين والسيروتونين؛ وهذه الهرمونات تلعب دوراً محورياً في تنظيم ضغط الدم ووظائف القلب والعديد من العمليات الحيوية، وبالتالي فإن أي خلل في توازنها قد يؤدي إلى مشكلات قلبية خطيرة.
وقال الباحث لويس فيليبي كامبوس دي ريزيندي من المعهد: "يجدر بالذكر أن عدد النوبات القلبية بين الرجال يكاد يكون ضعف ما هو عليه لدى النساء – بغض النظر عن الظروف المغناطيسية".
من الأكثر عرضة للخطر؟
وجد الفريق أن النساء فوق سن 31 عاماً كنّ أكثر حساسية تجاه التغيرات المغناطيسية الناتجة عن النشاط الشمسي، وخاصة اللواتي تتراوح أعمارهن بين 31 و60 عاماً، حيث عانين من معدلات أعلى بثلاث مرات من النوبات القلبية في الأيام التي شهدت اضطرابات مغناطيسية.
أخطار صحية أخرى للنشاط الشمسي
لا تقتصر المخاطر على النوبات القلبية، إذ يمكن لزيادة النشاط الشمسي أن يعرّض البشر لمستويات عالية من الأشعة فوق البنفسجية (UV) التي تزيد من خطر الإصابة بسرطان الجلد وأمراض العيون؛ كما يمكن للجسيمات الشمسية أن تؤثر على طبقة الأيونوسفير في الغلاف الجوي للأرض، مما يسبب اضطرابات قد تؤثر بشكل غير مباشر على أنماط الطقس والتنفس، خصوصاً لدى مرضى الربو.
العواصف الشمسية وتأثيرها على التكنولوجيا
تنتج هذه الظواهر عن عمليات معقدة داخل الشمس، حيث تؤدي حركة الغازات الساخنة والحقول المغناطيسية إلى انفجارات على سطحها مثل التوهجات الشمسية والانبعاثات الكتلية الإكليلية (CMEs)؛ وعندما تصل هذه الجسيمات المشحونة إلى الأرض، فإنها قد تحدث اضطرابات في المجال المغناطيسي، مسببة انقطاعات كهربائية وتعطلاً في الاتصالات عبر الأقمار الصناعية.
ويشبّه العلماء هذه العواصف بـ"تموجات" تضرب الغلاف الواقي للأرض، فتتسبب في اهتزازه أو انضغاطه.
تحذيرات من ناسا
كانت وكالة ناسا قد حذّرت مؤخراً من أن الشمس بدأت فجأة في زيادة نشاطها على نحو غير متوقع؛ وقد يؤدي ذلك إلى عواصف شمسية أشد خطورة تتسبب في انقطاعات واسعة النطاق للتيار الكهربائي وتعطيل الاتصالات حول العالم.
اقرأ أيضا | 4 أعراض تشير إلى انسداد الشرايين في اليدين أو الذراعين
فبعد فترة من الهدوء النسبي استمرت نحو 20 عاماً، تغيّر هذا النمط منذ عام 2008، إذ أصبح تدفق الرياح الشمسية أكثر قوة وكثافة وسرعة وحرارة، مع ارتفاع في شدة المجال المغناطيسي.
تفاصيل الدراسة
أجريت الدراسة في البرازيل خلال الفترة ما بين 1998 و2005، وشملت تحليل سجلات طبية لـ 1,340 مريضاً (871 رجلاً و469 امرأة)؛ وأظهرت النتائج أن معدلات النوبات القلبية ارتفعت خلال فترات الاضطرابات المغناطيسية، وكانت النساء الأكثر تأثراً بهذه التغيرات.

الأزمة القلبية.. 8 إشارات تحذيرية قبل فوات الأوان
علامات في الفم قد تكشف أمراضا خطيرة.. متى تستدعي الأعراض زيارة الطبيب؟
ما وراء السكري.. 6 مخاطر صحية خطيرة تكشف الوجه الخفي لمقاومة الأنسولين
