وجه مراهق مصرى قديم يعود للحياة بعد 2300 عام

مصريات باستخدام تقنيات تحليلية ورقمية متطورة

مصريات باستخدام تقنيات تحليلية ورقمية متطورة
مصريات باستخدام تقنيات تحليلية ورقمية متطورة


نجح فريق بحثى دولى فى إعادة بناء ملامح وجه مومياء مصرية تعود لمراهق يُدعى «مينيرديس»، عاش قبل نحو 2300 عام فى العصر البطلمى المبكر، وذلك باستخدام تقنيات تحليلية ورقمية متطورة.


المومياء، التى وُجدت عام 1925 داخل تابوت خشبى متضرر بمقبرة أخميم فى صعيد مصر، محفوظة حاليًا بمتحف فيلد فى شيكاغو. وتشير الدراسات إلى أن «مينيرديس» كان ابن «إيناروس»، الكاهن المسئول عن العناية بتمثال المعبود «مين»، إله الخصوبة عند المصريين القدماء. 


ورجح الباحثون أن الفتى كان سيرث هذا الدور الكهنوتى لولا وفاته المبكرة بعمر 14 عامًا لأسباب غير معروفة.
وكانت الدراسات السابقة قد أوضحت أن المومياء تعرضت لتلف بعد الوفاة، بما فى ذلك تمزق فى اللفائف وتحطم أجزاء من الكارتوناج، غير أن المسوحات المقطعية التى أجراها الباحثون فى الدراسة المنشورة بدورية «مورفولوجى»، سمحت بتصحيح الوضع التشريحى للعظام، كما كشفت عن رسومات لم تكن مرئية سابقًا، منها تصوير للمعبودة «نوت» إلهة السماء.
وكانت الخطوة الأبرز فى هذا العمل، مع طباعة جمجمة المومياء بتقنية التصوير المقطعى والطباعة ثلاثية الأبعاد، والتى أفسحت المجال أمام خبراء الأنثروبولوجيا لإجراء تقريب تشريحى للوجه باستخدام أساليب جنائية دقيقة. 
وطرحت الدراسة احتمال إصابة الفتى بمتلازمة نادرة تُعرف بـ «فرط النمو الدماغى»، وهى اضطراب جينى نادر يتميز بنمو سريع وغير طبيعى للجسم والدماغ خلال الطفولة المبكرة، إضافة إلى مشكلات فى التطور العقلى والسلوكى، لكن الباحثين أكدوا أن التشخيص يظل افتراضيًا بسبب القيود العلمية فى تحليل مومياوات بهذا العمر.
واعتبر الباحثون أن المنهجية المستخدمة فى الدراسة لا تكشف فقط عن ملامح شخصية تاريخية غامضة، بل تمثل أيضًا أداة علمية قيمة لأبحاث التاريخ الحيوى ودراسة التشوهات والخصائص المرضية فى جماجم المصريين القدماء.