أعلنت وزارة الصحة فى غزة، وصول 50 شهيدًا، و184 إصابة إلى مستشفيات القطاع خلال الـ24 ساعة الماضية، بما يرفع حصيلة العدوان الإسرائيلى إلى 66055 شهيدًا و168346 إصابة منذ السابع من أكتوبر 2023 ولايزال عدد من الضحايا تحت الركام وفى الطرقات، حيث تعجز طواقم الإسعاف والدفاع المدنى عن الوصول إليهم حتى اللحظة جاء هذا فى حين يواصل الاحتلال ارتكاب جرائم ممنهجة ضد القطاع الصحى فى غزة.
وأكد مدير المكتب الإعلامى الحكومى فى غزة، إسماعيل الثوابتة، أن مستشفى الحلو غرب مدينة غزة تعرض لقصف بقذيفتين، ما أدى إلى قطع شبكة الإنترنت بشكل كامل عنه ومنع الوصول إليه أو الخروج منه، فى خطوة وصفها بأنها تهدف إلى عزل المستشفى عن العالم الخارجى وحرمان المدنيين من الخدمات الطبية.
اقرأ أيضًا | رويترز نقلا عن مسؤول في حماس: لم نتسلم أي نسخة مكتوبة من خطة ترامب بشأن غزة
وأضاف أن الاحتلال يتعمد تدمير البنية التحتية الصحية المتبقية فى المدينة، مستهدفا المستشفيات والمراكز الطبية بشكل مباشر، ما يُعد جريمة حرب مكتملة الأركان وفق القانون الدولى.
ويعانى القطاع الصحى فى غزة من انهيار شبه كامل، مع استمرار الحصار ومنع دخول الإمدادات الطبية، وارتفاع أعداد الجرحى والمرضى، وصعوبة إجراء العمليات الجراحية أو تقديم العلاج، فى ظل دمار واسع طال أغلب المستشفيات.
وأعلن أمس عن فقدان الاتصال بالكادر الطبى داخل مجمع الشفاء الطبى بمدينة غزة، مشيرة إلى أن المستشفى يعيش حصارا خانقا نتيجة القصف الإسرائيلى المستمر، مما جعل وصول أى مريض أو جريح إليه أمرا شبه مستحيل.
ولا يزال 12 طفلا حديثى الولادة محاصرين داخل المجمع، وسط مخاطر قاتلة تهدد حياتهم، فى وقت استهدفت فيه مسيّرات الاحتلال محيط المستشفى، مما ضاعف من حجم الكارثة الإنسانية.وكانت طائرات الاحتلال قد شنت أمس الأول قصفا مكثفا على مجمع الشفاء ومحيطه، المعروف بـ»الحزام الناري»، مستهدفة برجا سكنيا وعددا من المنازل ضمن سياسة التدمير الشامل التى تنفذها القوات الإسرائيلية فى مدينة غزة.
من جهتها، اعتبرت وزيرة خارجية آيسلندا ثورجيردور كاترين جونارسدوتير أن ما يجرى فى غزة «تطهير عرقى ممنهج»، ووصفت ممارسات إسرائيل بأنها «قاسية وغير إنسانية وغير قانونية».
وخلال كلمتها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، انهمرت دموع جونارسدوتير وهى تصف ما يحدث فى غزة بأنه «جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب فى وضح النهار»، «تطهير عرقى منهجى يجب أن يتوقف فورا».
وأكدت غونارسدوتير أن «الأطفال الفلسطينيين لا يجب أن يتحملوا المعاناة القاسية والظروف غير الإنسانية التى يعيشونها منذ أكثر من عامين»، مشيرة إلى أن صحتهم الجسدية والنفسية «تنتهك على نطاق غير مقبول».
وأضافت أن «للأطفال الفلسطينيين الحق فى الحماية بموجب القانون الإنسانى الدولى وقانون حقوق الإنسان»، معتبرة أن خرق هذه الالتزامات يفرض على المجتمع الدولى، وخاصة الدول الموقعة على اتفاقية جنيف واتفاقية حقوق الطفل، واجب المطالبة بالمساءلة والالتزام بالقانون. وختمت بالقول: «إذا لم نقم بهذا الدور، فإن النظام الدولى كله يكون قد فشل، وفشل بشكل كبير».
فى سياق آخر، ذكرت القناة 13 الإسرائيلية أن رئيس الأركان إيال زامير حذر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من الهجوم العسكرى على غزة، ومن أن العملية تفتقر لنهاية سياسية وتعرّض الرهائن والجنود للخطر.
وذكرت القناة 13 أن زامير سلم نتنياهو مذكرة سرية مباشرة، جاء فيها أن «مقاتلى الجيش الإسرائيلى يعودون إلى المواقع نفسها من دون هدف سياسي»، وذلك قبل يوم من لقاء نتنياهو المرتقب مع الرئيس الأمريكى دونالد ترامب فى واشنطن لمناقشة مقترح أمريكى لإنهاء الحرب.
وأوضح زامير أن «كل عملية تحتاج إلى نهاية سياسية»، مضيفا أن «لا وجود لنهاية سياسية فى مدينة غزة»، ومؤكداً أن إسرائيل «ترفض إيجاد بديل عن حماس فى قطاع غزة».
وأكد متحدث باسم الجيش الإسرائيلى وجود الوثيقة، واصفا إياها بأنها «شديدة الحساسية والسرية»، موضحا أنها سلمت مباشرة إلى نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، ورافضا التعليق على مضمونها، محذرا فى الوقت نفسه من أن «تسريب محتواها إلى جهات غير مخوّلة يشكل خرقاً لأمن الدولة».
وأثار التقرير ردود فعل غاضبة من أهالى جنود الجيش فى غزة، حيث عبروا للقناة 13 عن صدمتهم قائلين إنهم «مذعورون مما ورد فيه».
اختبار صعب للهدنة| ضربات أمريكية - إيرانية متبادلة.. وأضرار بمطار الكويت
تصعيد بلا توقف| مايو الأكثر دموية فى غزة منذ بداية العام
ثلاثية حرب لبنان| مفاوضات.. مخطط إسرائيلى للجنوب.. وانزعاج أمريكى من تل أبيب







