فى سبتمبر 2025، اختارت مجلة «التايم» العالمية د. هايدى خلاف ضمن قائمة TIME100 AI لأكثر الشخصيات تأثيرًا فى الذكاء الاصطناعى على مستوى العالم. لتكون المصرية الوحيدة، وواحدة من ثلاثة عرب فقط، ضمن قائمة ضمت عمالقة التكنولوجيا مثل إيلون ماسك، سام ألتمان، مارك زوكربيرج، والشيخ طحنون بن زايد.

هايدى ليست فقط باحثة بارزة فى علوم الحاسوب والحاصلة على الدكتوراه من جامعة «يونيفرسيتى كوليدج لندن»، بل هى أيضًا متسلقة شغوفة، اعتادت مواجهة الصخور والمنحدرات بنفس الإصرار الذى واجهت به تحديات الذكاء الاصطناعي. ومن مايكروسوفت وأمازون وOpenAI إلى منصبها الحالى ككبير علماء معهد AI Now، تسلقت بخطوات ثابتة سلم المجد العلمي، لتصبح فخرًا مصريًا جديدًا يتسلق القمم فى عالم التكنولوجيا.
«الخوارزميات المعيبة» ساهمت في كوارث غزة
في تحذير غير مسبوق، أكدت د. هايدي خلاف، كبيرة علماء الذكاء الاصطناعي في معهد AI Now، أن الاستخدام العسكري العشوائي لتقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي بات يمثل خطراً وجودياً يهدد الأمن العالمي والأخلاق الإنسانية، مشيرة إلى أن ما جرى في الحرب على غزة كشف بوضوح الوجه الكارثي لهذه التكنولوجيا عندما تُستخدم دون ضوابط.

خلاف، المدرجة في قائمة TIME100 AI العالمية كإحدى الشخصيات الأكثر تأثيراً في مجال الذكاء الاصطناعي لعام 2025، أوضحت أن ما شهدته غزة لم يكن مجرد خطأ تقني أو خلل عابر في منظومة حسابية، بل كان دليلاً صارخاً على أن "النماذج التجارية غير الآمنة" يمكن أن تتحول إلى أدوات قتل جماعي إذا وُضعت في أيدي أنظمة عسكرية.
هايدي خلاف: هويتي العربية سلاح لمواجهة خوارزميات الذكاء الاصطناعي
أعربت د. هايدي خلاف، كبيرة علماء الذكاء الاصطناعي في معهد AI Now، عن فخرها العميق بتمثيل مصر والمنطقة العربية بعد اختيارها ضمن قائمة TIME100 AIالعالمية لعام 2025، مؤكدة أن نشأتها العربية منحتها منظوراً نقدياً فريداً أصبح "سلاحاً" لمواجهة الخوارزميات المنحازة وتداعياتها الخطيرة على منطقتنا.
وقالت خلاف، وهي المصرية الوحيدة وواحدة من ثلاثة عرب فقط في القائمة التي ضمت أسماء عالمية مثل إيلون ماسك ومارك زوكربيرج، إن هذا التقدير يحمل معنى شخصياً ومهنياً خاصاً، لاسيما أنها من أبرز المنتقدين لاستخدام نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي في تطبيقات حساسة للسلامة، كالمجالات العسكرية والدفاعية.
هايدي خلاف تحذر من خطورة تضارب المصالح في آليات تقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي
حذرت د. هايدي خلاف، كبيرة علماء الذكاء الاصطناعي في معهد AI Now، من خطورة تضارب المصالح في آليات تقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي التوليدي، مؤكدة أن ترك هذه المهمة بيد الشركات نفسها يفتح الباب أمام مخاطر قاتلة تمس الأمن القومي والسلامة العامة.

وقالت خلاف، التي عملت سابقاً مع عمالقة التكنولوجيا مثل مايكروسوفت وأمازون وOpenAI، إن "الخلل الجوهري" يكمن في أن الشركات المطورة لهذه النماذج هي ذاتها التي تحدد معايير السلامة والأمن، وتضع تعريفات فضفاضة تسمح لها بطرح منتجات غير دقيقة في الأسواق، بل وبيعها مباشرة للجيوش، رغم معرفتها بمعدلات الخطأ المرتفعة التي تتراوح – بحسبها – بين 40 و60%.
باحثة تحذّر: خطر «التلاعب والتوجيه» يهدد السيادة التكنولوجية
حذّرت الدكتورة هايدي خلاف، كبيرة علماء الذكاء الاصطناعي بمعهد AI Now والباحثة في علوم الحاسوب، من مخاطر الاعتماد المفرط على النماذج التجارية الغربية للذكاء الاصطناعي التوليدي، مؤكدة أن المنطقة العربية أمام تحدٍ استراتيجي يتجاوز إنشاء مراكز البيانات نحو بناء نماذج أساسية مستقلة لضمان السيادة التكنولوجية والتحكم الأخلاقي.
وقالت خلاف، إن السيادة الرقمية القائمة على البنية التحتية وحدها غير كافية، موضحة: "علينا أن نفصل بين السيادة على البيانات (بناء مراكز البيانات) والسيادة التكنولوجية الحقيقية (التحكم في نموذج الأساس)". وأضافت أن الخطر الأكبر يكمن في قابلية هذه النماذج لـ "التلاعب والتوجيه" (Nudging)، الأمر الذي يهدد الأمن القومي ويمنح الشركات الغربية نفوذاً جيوسياسياً مقلقاً.

الأزهر والبرلمان والحكومة.. من يرسم ملامح قانون الأسرة الجديد؟
اقتصاد الفحم.. كيف تحولت "المكامير" إلى أزمة بيئية في الغربية؟
«مفتاح التنافسية ومواجهة الفقر».. تحليل يكشف مؤشرات تطوير التعليم







