قال محمد عامر، الرئيس التنفيذي لمدينة الجونة والمدير العام لشركة أوراسكوم للتنمية مصر، إن المدينة تستعد لمرحلة جديدة من النموـ تقوم على مضاعفة طاقتها الفندقية وتعزيز مكانتها كوجهة سياحية وثقافية عالمية، إلى جانب كونها مجتمعًا سكنيًا متكاملًأ.
وتضم الجونة حاليًا 18 فندقًا بإجمالي حوالي 2900 غرفة، ومن المقرر أن تشهد السنوات الخمس المقبلة إضافة 3 فنادق فاخرة جديدة بطاقة تتراوح بين 600 إلى 700 غرفة. ويجري كذلك العمل على استكمال فندق "رمال El Gouna" لافتتاحة بنهاية العام الجاري، وزيادة طاقة فندق "Casa Cook" بنحو 30 غرفة، ليصل إلى 130 غرفة.
هذا التوسع انعكس على الأداء المالي، حيث كشف عامر أن إيرادات فنادق الجونة ارتفعت بنسبة 45% خلال النصف الأول من 2025، فيما سجلت نسب الإشغال 74%، كان الأجانب يمثلون 85% منها.
لا تقتصر خطط التطوير على القطاع السياحي فقط، بل تشمل أيضًا محفظة المشروعات السكنية. إذ تستعد الشركة لإطلاق مشروع سكني جديد بخدمات فندقية في نوفمبر المقبل، بالإضافة إلى مشروعات مثل "Highland by North Bay" و"Tuban WaterFalls"، التي تتميز بخدمات متكاملة وخطط تسليم سريعة خلال عامين فقط. كما تم الكشف عن مشروعات أخرى منها "Fanadir Shores"، الذي حظي بإقبال كبير منذ طرح مرحلته الأولى، والذي يجمع بين البحر والمارينا، ويقدم أعلى مستويات التشطيب والجودة. وأكد أنه سيتم الإعلان عن مشروع ضخم جديد في نوفمبر المقبل.
كما تم إطلاق مجموعة من الوحدات السكنية الجاهزة للتسليم خلال عام واحد فقط، مع إتاحة خطط سداد مرنة تصل إلى خمس سنوات، إلى جانب إعفاء من عمولات الإيجار لمدة عام كامل، فضلاً عن خدمة El Gouna Plus، المنصة الرسمية المتكاملة لإدارة العقارات وتقديم الخدمات المنزلية في المدينة
وأضاف الرئيس التنفيذي لمدينة الجونة أن حجم المبيعات خلال النصف الأول من 2025 بلغ 6.3 مليار جنيه، بينما تستهدف الشركة تسليم 410 وحدات خلال العام الجاري، تم تسليم 109 منها بالفعل خلال الشهور الستة الأولى. كما تراوح متوسط العائد الاستثماري بالدولار خلال السنوات الثلاث الماضية بين 10 و12%، فيما تمثل المبيعات الخارجية نحو 49% من إجمالي المبيعات.
وأشار عامر إلى أن الجونة اليوم أصبحت موطنًا لمجتمع دائم يضم 25 ألف ساكن من أكثر من 50 جنسية. وتوفر المدينة منظومة خدمات متكاملة تشمل 5 مدارس متنوعة بينها مدارس دولية وسويسرية ومدرسة للموهوبين، بالإضافة إلى مستشفى متكامل، وخططًا لتطوير عيادات متخصصة. كما تضم اكبر مشغل للأنشطة البحرية في مصر، بما يعزز مكانتها كوجهة للرياضات البحرية على المستوى العالمي.
وأوضح عامر إلى أنه جرى تطوير 58% من مساحة المدينة على مدار 35 عامًا، مع خطة لتطوير الـ42% المتبقية تدريجيًا خلال السنوات المقبلة. كما شدد على أن بيع الأراضي ليس هدفًا للشركة، إذ تركز أوراسكوم للتنمية على تطوير مشروعاتها بنفسها، ولا تلجأ لبيع الأراضي إلا في حالات استراتيجية محدودة.
ويشهد قطاع المرافق توسعات ملحوظة، حيث تمت مضاعفة قدرة محطة الطاقة الشمسية، وتوقيع عقد لإنشاء محطة تحلية مياه جديدة، إلى جانب دراسة إنشاء خط مياه ثالث من الغردقة لدعم التوسعات المستقبلية. ويؤكد عامر أن أوراسكوم للتنمية لا تركز على بيع الأراضي، بل على تطوير مشروعاتها بنفسها لضمان الجودة والاستدامة.
كما تسعى الجونة إلى تعزيز هويتها الثقافية والفنية عبر تنظيم فعاليات مستدامة، بعد النجاح الكبير لمهرجان الجونة السينمائي في نسخته الثامنة هذا العام، وبطولة الإسكواش. وتدرس الشركة إطلاق منصات جديدة (Platforms) في مجالات الموضة (Fashion)، وفنون الطهي (Culinary)، والتصميم (Design)، بهدف تنويع الأنشطة وجذب شرائح جديدة من الزوار.
وعن وضع السوق العقاري، أشار عامر إلى أنه يمر بمرحلة "تصحيح" دفعت العديد من الشركات لمد فترات السداد إلى 10 و12 و14 عامًا، ما أدى إلى توقف شبه كامل في سوق إعادة البيع (الريسيل). لكنه أكد أن الجونة حافظت على مسار ثابت، حيث أبقت خطط السداد عند 5 سنوات فقط، بل قلصت مدة التسليم في بعض المشروعات إلى عام واحد بدلًا من عامين، وهو ما عزز الثقة لدى العملاء وأبقى السوق نشطًا. هذا النهج جعل حركة إعادة البيع (الريسيل) نشطة ومستدامة، وحافظ على قيمة استثمارات العملاء بعيدًا عن التشوهات التي يعاني منها السوق الأولي والثانوي في مناطق أخرى، مشيرًا إلى أن متوسط ارتفاع الأسعار بالمدينة خلال السنوات الماضية تراوح بين 10 و12%.
تُعد الجونة حتى الآن الوجهة الوحيدة في مصر المسموح لها بالتسعير والبيع بالدولار، ما يمثل ميزة تنافسية ويمنح المستثمرين حماية لاستثماراتهم. ويرى عامر أن ربط جزء من السوق العقاري المحلي بالعملة الأجنبية يعزز ثقة المستثمرين الدوليين، ويضع مصر كوجهة آمنة وواعدة للاستثمار العقاري، مشيرًا إلى أن الجونة ستكون في مقدمة المستفيدين من هذه الخطوات.
أضاف عامر أن دخول مطورين كبار إلى سوق البحر الأحمر يمثل خطوة إيجابية للغاية، موضحًا أن التنوع في المشروعات وعدد المطورين، سواء المصريين أو السعوديين، يسهم في الترويج للمنطقة ككل ويضعها على الخريطة العالمية. وشبّه ما يحدث في البحر الأحمر بما جرى في الساحل الشمالي، حيث أسهم دخول شركات كبرى في تعزيز مكانته عالميًا.
وأكد الرئيس التنفيذي أن استراتيجية أوراسكوم للتنمية واضحة وتعتمد على فهم عميق لشريحة العملاء المستهدفين، حيث تركز الجونة على المصريين والمصريين المقيمين بالخارج خاصة في دول الخليج وأوروبا والولايات المتحدة، بالإضافة إلى الأجانب من أسواق محددة مثل إنجلترا وألمانيا وسويسرا وفرنسا.
واختتم عامر بالتأكيد على أن استراتيجية أوراسكوم للتنمية منذ انطلاقها قبل 35 عامًا لم تقف عند حدود بناء وحدات سكنية أو عقارات للبيع، بل ركزت على تأسيس مجتمع متكامل يجمع بين التعليم والصحة والترفيه والرياضة والثقافة. وأوضح أن الشركة تستهدف "المستخدم النهائي" (End-User) الذي يبحث عن أسلوب حياة راقٍ ومستدام، وليس مجرد مستثمر يشتري بغرض إعادة البيع (الريسيل) ، وهو ما منحها قدرًا كبيرًا من المصداقية والشفافية ورسّخ الثقة المتبادلة مع عملائها.

تنميه توقّع بروتوكول تعاون مع "إي أسواق" التابعة لمجموعة إي فاينانس لدعم المشروعات الصغيرة
عبدالرحمن ياسر : استخدام برامج الذكاء الاصطناعي الحديثة أصبح ضرورة أساسية في مختلف المجالات
المطارات المصرية.. إشادات دولية وشهادات عالمية تعكس طفرة غير مسبوقة في جودة التشغيل والاستدامة





