خبير: التحول للاقتصاد الأخضر أصبح خياراً استراتيجياً لمصر

الدكتور خالد شعبان طرخان
الدكتور خالد شعبان طرخان


أكد الدكتور خالد شعبان طرخان، الأمين العام للمجلس العربي الإفريقي للزراعة والشراكة من أجل التنمية فى تصريح لـ"بوابة أخبار اليوم" ، أن الحفاظ على الرقعة الزراعية وزيادة المساحات المنزرعة بالمحاصيل الاستراتيجية يمثلان أولوية وطنية وركيزة أساسية لتأمين مستقبل الأجيال القادمة في مصر، مشيراً إلى أن التوسع الأفقي والرأسي في الزراعة ضرورة حتمية يفرضها الواقع الاقتصادي والمناخي.

●استراتيجية شاملة للتنمية الزراعية

وأوضح طرخان أن استراتيجية تطوير الزراعة في مصر ترتكز على محورين رئيسيين؛ الأول هو ترشيد استخدام الموارد المائية عبر إدخال نظم الري الحديثة (الرش والتنقيط) وتعميم التسميد من خلال مياه الري بما يرفع كفاءة استخدام الأسمدة ويحسن نوعية المحصول ويقلل الفاقد من المياه أما المحور الثاني فيتمثل في تعظيم العائد الاقتصادي من وحدة الأرض والمياه من خلال زيادة الإنتاجية وتوجيه الفائض للتصدير بجانب التوسع في الثروة الحيوانية والداجنة والسمكية لسد الفجوة الغذائية.

وأشار إلى أن المجلس العربي الإفريقي للزراعة يعمل عبر مؤسساته العلمية على إجراء الدراسات والأبحاث التطبيقية التي تستهدف تحسين إدارة المياه وتقليل الفاقد منها، باستخدام نماذج رياضية وحلول مبتكرة لتوزيع المياه، بما يسهم في رفع كفاءة الإنتاج الزراعي وتحقيق الأمن الغذائي.

●التحول للاقتصاد الأخضر

ولفت الأمين العام إلى أن التغيرات المناخية وما تفرضه من تحديات على الإنتاج الزراعي تحتم الإسراع في التحول للاقتصاد الأخضر، ليس فقط كخيار بيئي، بل كضرورة اقتصادية وتنموية، مؤكداً أن مصر تبنت رؤية واضحة في هذا الاتجاه من خلال مشروعات قومية كبرى مثل "مستقبل مصر" و"الدلتا الجديدة" ومبادرة "حياة كريمة"، والتي تعد الأكبر من نوعها عالمياً بعدد مستفيدين يتجاوز 58 مليون مواطن.

وأوضح أن مبادرة المجلس العربي الإفريقي "شارك في إنتاج ما تأكله عربياً وإفريقياً" تعكس البعد الإقليمي للتنمية الزراعية، حيث تدعو إلى شراكة حقيقية بين الدول العربية والإفريقية لتعزيز الاكتفاء الذاتي وتخفيف أعباء استيراد الغذاء، مشدداً على ضرورة التعاون بين الحكومات والمجتمع المدني والقطاع الخاص لمواجهة التحديات الزراعية والمناخية.

●إنجازات تنموية غير مسبوقة

وأكد طرخان أن ما تحقق في مصر خلال السنوات الأخيرة تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي غير مسبوق على المستويين الإقليمي والدولي، حيث تحولت التحديات إلى فرص تنموية على الأرض، لافتاً إلى أن الاقتصاد المصري حقق معدلات نمو إيجابية بلغت نحو 3.3% رغم الأزمات العالمية، وهو ما انعكس على توفير فرص العمل وخفض معدلات البطالة والتضخم

لان العمل هو سبيلنا لتحقيق الأمن الغذائي وتأمين مستقبل الأجيال القادمة، في ظل الجمهورية الجديدة التي يقودها الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث نتطلع جميعاً إلى وضع مصر في مصاف الدول المتقدمة زراعياً."