أكرم السعدنى يكتب: أشرف.. يُفكر ويُفكر

أكرم السعدنى
أكرم السعدنى


أول مرة أجد المثل القائل خادم القوم سيدهم ينطبق على شخص كان هو النقابى أشرف زكى، وهنا أتحدث عن مسيرة هذا الإنسان  كنقيب فوق العادة لكل العاملين فى دولة الفن، والحق أقول إن أشرف زكى كائن لا تنطبق عليه ما ينطبق على البشر، فهو لا يعرف للراحة طعمًا، فتارة تجده فى جنازة فنان وبعد الظهر يعود المرضى من الزملاء فى المستشفى ويتابع الحالة الصحية لكل منهم ويتدخل للصلح بين الأطراف المتخاصمة قبل أن يصل الخلاف إلى أروقة المحاكم، ثم تجده ليلًا يتنقل بين سرادق العزاء أولًا ثم يخطف بعضًا من الوقت لكى يبارك زيجة فنية، وبالتأكيد هو لا يجد من الوقت لكى يستمتع بأفراد أسرته الصغيرة، لأن كل من انتمى إلى دولة الفنون أصبح هو الشغل الشاغل لأشرف زكى بل وضم هؤلاء جميعًا إلى الأسرة الأكبر والأولى بالرعاية والحق أقول إننى طلبت منه ما لا يحصل من الخدمات لأصدقاء  أرهقتهم تصاريف الزمن فما وجدت منه إلا ما يرفع الرأس، وأسعدنى أننى عندما طلبت منه طلبًا شخصيًا لم أجد منه ذلك الحماس الذى عهدته إذا ما تعلق الأمر بغيرى، واليوم أجد أشرف زكى وقد اتخذ قرارًا يُشبه إلى حد بعيد ذلك الذى أعلنه نجم مصر الأكبر محمود الخطيب بالابتعاد عن أى دور رسمى داخل القلعة الحمراء، وهنا ينبغى أن أصارح العزيز الغالى أشرف زكى أن نقابة أهل الفن وأزعم أننى قريب منهم إلى الدرجة التى تؤهلنى للحكم فيما يخص منصب النقيب. 

أقولها بكل وضوح إنه لا يوجد على الساحة من يستطيع أن يسد الفراغ المرعب الذى سيعقب قرارك، البعض أفاد بأن هناك تعيينات فى مجالس نيابية وأنك مرشح لها وبقوة ولكن بحساب الأرباح والخسائر فإننا هنا سنخسر نقيبًا قل أن يجود الزمان له بمثيل ولا أتصور أننا سنكسب عضوًا برلمانيًا بكفاءة وحسن صنيع أشرف زكى فى نقابة الفن والإشعاع، وإذا كان ولابد لأشرف زكى أن يتولى منصبًا فإننى أرشحه مع مجموعة منتقاة لإدارة شئون الإنتاج فى بر مصر وأتمنى دمج مدينة الإنتاج مع قطاع الإنتاج ومنح أشرف زكى كافة الصلاحيات لاستعادة دور مصر التنويرى. 

أخونا الجميل أشرف زكى أنت أشبه بالسمك  فلا تخرج من بيئتك الطبيعية فأنت فى هذا الصرح الذى يدير شئون أهل الفن والإبداع أفضل لنا جميعًا فخير الناس أنفعهم للناس فما بالك بمن ينتفع به صناع الإبداع الذين هم منارة الوجدان وشموع الحياة الذين يبعثون الأمل ويضيئون لنا المستقبل. 

د .أشرف تُمثل جملة عمنا محمد عوض 

ثم أخذ يُفكر ويُفكر 

واتخذ القرار السليم. بالبقاء داخل نقابة دولة الفنون الأعظم إبهارًا وأثرًا.