الصين تعزز التجارة العالمية متعددة الأطراف وتدفع بمبادرة التنمية العالمية قدماً

رئيس مجلس الدولة الصيني لي تشيانج
رئيس مجلس الدولة الصيني لي تشيانج


أعلن رئيس مجلس الدولة الصيني لي تشيانج، خلال اجتماع رفيع المستوى لمبادرة التنمية العالمية على هامش الجلسة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، أن بلاده لن تسعى للحصول على معاملة خاصة أو تفضيلية جديدة في مفاوضات منظمة التجارة العالمية الحالية والمستقبلية، حسبما نقلته وكالة شينخوا الصينية، في خطوة تؤكد دور بكين كقوة مسؤولة في حماية النظام التجاري العالمي.

 

قرار استراتيجي يحصد الإشادة الدولية

وصفت المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية نجوزي أوكونجو-إيويالا هذا الإعلان عبر منصة إكس بأنه "تتويج لسنوات عديدة من العمل الجاد"، مشيدة بقيادة الصين في هذه المسألة.

وأوضح لي تشنجقانج، نائب وزير التجارة والممثل التجاري الدولي للصين، أن هذه الخطوة تمثل إعلاناً سياسياً مهماً اتخذته بكين مع مراعاة الاعتبارات المحلية والدولية، مؤكداً أنها تعكس التزام الصين الراسخ بحماية النظام التجاري متعدد الأطراف وتعزيز تنفيذ مبادرة التنمية العالمية والمشاركة الفعالة في الحوكمة العالمية.

 

دعم النمو الاقتصادي العالمي والإصلاح المؤسسي

أكد لي تشنجقانج أن هذا القرار سيوفر دفعة قوية لتحرير التجارة والاستثمار وتسهيلهما على مستوى العالم، مع حقن زخم إيجابي في إصلاح نظام الحوكمة الاقتصادية العالمية.

وذكر أن الصين منذ انضمامها لمنظمة التجارة العالمية عام 2001 كعضو نامٍ، تمتعت بالمعاملة الخاصة والتفضيلية كحق مؤسسي مشروع، والتي تشمل مستويات أقل من الالتزامات والواجبات، وفترات انتقالية أطول للتنفيذ، والوصول لبناء القدرات التجارية والمساعدة التقنية.

وخلال هذه الفترة، شاركت الصين بفعالية في المفاوضات التجارية متعددة الأطراف، وتعاملت مع قضايا المعاملة الخاصة والتفضيلية بطريقة عملية وطوعية بناءً على مرحلة تطورها وقدراتها.

 

مواجهة التحديات العالمية والحمائية التجارية

شدد المسؤول الصيني على أن النظام التجاري متعدد الأطراف القائم على القواعد يواجه تحديات جسيمة، مع تنامي الهيمنة والأحادية والحماية التجارية في العالم. وأضاف أن بعض الدول شنت حروباً تجارية وجمركية متكررة أضرت بشدة بالنظام، وألحقت ضرراً بالحقوق والمصالح المشروعة لأعضاء منظمة التجارة العالمية، وعطلت النظام الاقتصادي والتجاري العالمي، وجلبت عدم اليقين وعدم الاستقرار للنمو العالمي.

وفي هذا السياق، أكد أن إعلان الصين عدم سعيها للحصول على معاملة خاصة وتفضيلية جديدة يظهر التزامها الثابت بدعم النظام التجاري متعدد الأطراف بأعمال ملموسة وإحساسها بالمسؤولية كدولة كبرى.

 

الحفاظ على الهوية التنموية ودعم الدول النامية

أكد لي تشنجقانج أن الصين تبقى أكبر دولة نامية في العالم ولم يتغير هذا الوضع، مشدداً على أنها ستظل دائماً عضواً في دول الجنوب العالمي وتقف مع الدول النامية الأخرى.

ووعد بأن الصين ستواصل التزامها بأهداف التحديث الصيني، وتعميق الإصلاح الشامل، وتوسيع الانفتاح عالي المستوى، وتعزيز التنمية عالية الجودة.

كما التزمت بحماية النظام التجاري متعدد الأطراف والمشاركة الشاملة في إصلاح منظمة التجارة العالمية وتعديل قواعد التجارة الاقتصادية الدولية، مع الوقوف بحزم مع الأعضاء النامية الآخرين للحفاظ على التنمية في مركز إصلاح المنظمة وتعزيز نتائج أكثر توجهاً نحو التنمية.

وأكد هان يونج، المدير العام لإدارة شؤون منظمة التجارة العالمية، أن ثلاثة أشياء لن تتغير في نهج الصين، وهم وضعها كعضو نامٍ، وعزمها على حماية الحقوق والمصالح المشروعة للأعضاء النامية، والتزامها بتعزيز تحرير التجارة والاستثمار.

وأضاف الأستاذ كونج يي من مدرسة تيانجين للإدارة أن قرار الصين يعكس مسؤوليتها كثاني أكبر اقتصاد في العالم، مؤكداً استعدادها لترك المزيد من الموارد العامة للدول الأكثر احتياجاً.