إيناس جوهر: السيسى أنقذ مصر مرتين وماسبيرو على الطريق الصحيح

إيناس جوهر تتوسط المسلمانى وعبدالعاطى أثناء التكريم
إيناس جوهر تتوسط المسلمانى وعبدالعاطى أثناء التكريم


فى رحاب ماسبيرو، حيث عبق التاريخ الإعلامى المصرى، وحيث خرجت أصوات لا تنسى صنعت وجدان الأمة، تقف واحدة من رموز الإذاعة المصرية الأصيلة.. إيناس جوهر، الصوت الذى رافق أجيالًا، والمذيعة التى أضافت للميكروفون هيبة، وللكلمة قيمة.

فى هذا الحوار الخاص، تفتح لنا الإعلامية القديرة قلبها وذاكرتها، لتتحدث عن تكريمها من الهيئة الوطنية للإعلام، ورؤيتها لمسيرة تطوير ماسبيرو، وموقفها من تحولات المشهد الإذاعى وسط زخم البودكاست والقنوات الخاصة، كما تتطرق إلى الوضع الوطنى الراهن..

اقرأ أيضًا | مركز ماسبيرو للدراسات ينظم ندوة نقاشية حول كتاب «الاتحادية والباستور»



كيف ترين تكريمك من قبل الهيئة الوطنية للإعلام؟

أنا سعيدة للغاية بهذا التكريم الذى أعتبره وسامًا على صدرى وتتويجًا لمسيرتى الإعلامية، وأود أن أتوجه بخالص الشكر والتقدير إلى الجمهور الكريم، الذى كان له الفضل الأكبر فى منحى هذه المكانة، فهم من صنعوا لقيمتى الإعلامية معنى، كما لا يمكن أن أنسى أساتذتى الكبار من رواد الإذاعة المصرية العريقة، الذين تعلمت على أيديهم أصول المهنة وقيمها، وكذلك الشباب الذين تشرفت بالعمل معهم والذين يمثلون المستقبل الحقيقى للإعلام المصرى.

كيف ترين الحراك المستمر من أجل إعادة ماسبيرو؟

بصراحة، أرى أن هناك تغييرًا واضحًا وجادًا لم نشهده منذ سنوات طويلة، الحراك الحالى يبعث على الأمل والتفاؤل، خاصة حين نرى أماكن مثل المسرح الذى شهد حفلات أم كلثوم يعود للحياة من جديد بعد أن كان مهجورًا لفترة طويلة أيضًا، عودة ستوديو ٤٥، أحد أبرز معالم ماسبيرو، للعمل مرة أخرى بعد إغلاقه، تعد خطوة مهمة للغاية، هذا الحراك يدل على وعى حقيقى بأهمية ماسبيرو كمؤسسة إعلامية رائدة يجب الحفاظ عليها وتطويرها.

كيف ترين المنافسة فى مجال الإذاعة بعد ظهور الإذاعات الخاصة؟


من وجهة نظرى، لا توجد منافسة حقيقية حتى الآن، أغلب هذه الإذاعات تعتمد على تقليد محتوى دون تقديم محتوى أصيل أو جديد، وتظل إذاعة الشرق الأوسط هى الأهم والأكبر فى مصر، بفضل ما تمتلكه من تاريخ طويل، ومكتبة صوتية ثرية، وكوادر شابة قادرة على الإبداع والتجديد، المنافسة الحقيقية لا تقوم على تقليد بل على تقديم مضمون متميز وله رؤية، وهذا ما نفتقده فى كثير من الإذاعات الخاصة.

ما رأيك فى تجربة إذاعة البرامج عبر القنوات الفضائية؟


أعتقد أن هذه التجربة لم تضف شيئًا جديدًا للمحتوى الإعلامى، بل أرى أنها أضرت بفكرة التخصص، التليفزيون له طبيعته البصرية التى يجب احترامها، فى حين أن الإذاعة تعتمد على الخيال السمعى للمستمع، الجمع بينهما بهذا الشكل دون مراعاة الفروق الجوهرية أفقد البرامج هويتها، كان من الأفضل العمل على تطوير المحتوى الإذاعى فى بيئته الطبيعية، بدلاً من نقله إلى الشاشة دون مراعاة للبعد البصرى الضرورى فى التليفزيون.

هل تؤيدين فكرة البودكاست؟

البودكاست أصبح أحد أهم أشكال المحتوى الإعلامى الرقمى حاليًا، أتمنى أن يستغل المذيعون هذه المساحة لتقديم إبداعهم الشخصى وأفكارهم الخاصة بدلًا من تكرار نماذج ناجحة دون روح، البودكاست مساحة خصبة لمن يريد التميز، بشرط الابتعاد عن التقليد وتقديم محتوى صادق وذى قيمة.


هل أثرت القنوات الفضائية ومنصات البث على الإذاعة؟

الإجابة بكل وضوح: لا، ولم ولن تؤثر، الإذاعة لها طبيعتها الخاصة وجمهورها الوفى، وهى أصل الإعلام الحديث، التطور الذى نشهده فى وسائل الإعلام المرئية أو الرقمية لا يمكن أن يلغى سحر الإذاعة ولا دورها المؤثر فى حياة الناس بالعكس، أرى أن الإذاعة قادرة على مواكبة العصر إذا ما تم استثمارها بالشكل الصحيح، وهناك تجارب ناجحة تؤكد ذلك.

ما الذى تغير فى الإذاعة من وجهة نظرك؟

الإذاعة المصرية تشهد الآن تحولًا إيجابيًا ملحوظًا، هناك توجه نحو التخصص، وهو أمر أسعدنى كثيرًا، خصوصًا مع انطلاق إذاعات مثل «إذاعة الدراما»، و«ماسبيرو إف إم»، التى تقدم محتوى نوعيًا يلبى احتياجات شرائح مختلفة من الجمهور، أتمنى أن تستمر هذه الجهود، وأن نرى المزيد من الإذاعات المتخصصة التى تعيد للإذاعة المصرية دورها الريادى.


كنت تحرصين قبل نصر أكتوبر على زيارة الجنود فى الجبهة، هل ترين أننا بحاجة لتلك المساندة الآن؟

بالتأكيد، نحن بحاجة ماسة اليوم أكثر من أى وقت مضى إلى دعم ومساندة الدولة والجيش والرئيس، هذا واجب وطنى على كل إعلامى ومواطن يحب بلده، مصر تمر بظروف صعبة وتحديات كبيرة، تتطلب منا جميعًا أن نقف صفًا واحدًا خلف القيادة السياسية، الدعم المعنوى لا يقل أهمية عن الدعم المادى، وزياراتنا سابقًا للجنود كانت دافعًا لهم، واليوم يجب أن نعيد هذه الروح.

ماذا عن وضع مصر الآن فى ظل ما يحاك ضدها من عدة جبهات؟

الوضع الحالى بلا شك صعب، لكننا نمتلك الثقة الكاملة فى القيادة السياسية وقدرتها على عبور هذه المرحلة الدقيقة، الرئيس عبد الفتاح السيسى أنقذ مصر مرتين: الأولى حين خلصها من براثن الجماعة الإرهابية، والثانية عندما قرر تطوير القوات المسلحة وتسليحها بأحدث المعدات، والآن نرى نتائج هذه القرارات على أرض الواقع، الرئيس يمتلك رؤية استراتيجية بعيدة المدى، وقد أثبتت الأيام صواب قراراته.

ما ردك على من يشكك فى دور مصر فى دعم الفلسطينيين؟

هذه الحملات المشبوهة يقف خلفها أعداء مصر، وعلى رأسهم الجماعة الإرهابية، التى تسعى بكل الطرق لتشويه صورة الدولة المصرية، كلما تقدمت مصر فى خطواتها التنموية والدبلوماسية، زاد قلقهم، لذلك نراهم يلجأون للشائعات ومحاولات الاعتداء على السفارات المصرية فى الخارج، هذا سلوك رخيص لن يؤثر على مصر ولا على مكانتها، وموقفها من القضية الفلسطينية واضح وثابت، وقد قدمت الكثير ولم تتاجر يومًا بهذه القضية مثلما يفعل البعض.