صـلاح سعـد
من أروع إن لم يكن من أعظم مَن قدم شخصية اليهودى على مدى التاريخ المعاصر هو الكاتب الإنجليزى الشهير وليام شكسبير من خلال رائعته «تاجر البندقية»، التى تحولت إلى فيلم سينمائى بالاسم نفسه، قام ببطولته آل باتشينو، الذى برع أيضًا فى تجسيد شخصية المرابى اليهودى المتعطش للدماء.. هذه الشخصية التى كشفت بوضوح طبيعة اليهودى، الذى لا يستهويه المال والنفوذ بقدر تعطشه للدماء وإزهاق الأرواح.. هذا المرابى لم يأبه بتوسلات أهل البندقية الذين عرضوا عليه دفع أضعاف الدين المستحق له وأصر على تنفيذ شرط العقد وهو اقتطاع رطل من لحم الدائن.. وهو ما يفعه الآن رئيس وزراء الكيان الصهيونى نتنياهو، الذى يصر على استباحة الدم الفلسطينى بوجه خاص، والعربى بوجه عام، ويواصل مذابحه الدموية فى غزة رغم صرخات واستنكار الرأى العام فى جميع أرجاء العالم، وأيضًا بالقرارات التى تصدرها الهيئات الدولية الممثلة فى الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمحاكم الدولية.. كل هذه الاحتجاجات وأيضًا الوساطات لم تجد لها آذانًا صاغية من الكيان الصهيونى، الذى يعبث ويعربد ويستبيح الدماء دون رادع له بمباركة أمريكية خالصة!!.
لقد نجح وليام شكسبير الإنجليزى الجنسية فى كشف الوجه القبيح للكيان الصهيونى من خلال شخصية اليهودى المرابى المتعطش للدماء، ولكن من سخرية القدر أن يحظى هذا الكيان بدولة من خلال «الوعد»، الذى منحه الوزير بلفور الإنجليزى أيضًا، وكأنه يريد بذلك الاعتذار عن الإساءة، التى لحقت بتاجر البندقية وتبرئة ساحته من سفك الدماء.. منتهى التناقض!!

أزمة مضيق هرمز تكشف عجز المجتمع الدولى
واقع جديد
الـ AI ينافس شاكيرا عالميا







