معرض استثنائي في متحف بلندن يحتفي بستايل الملكة ماري أنطوانيت

متحف يحتفي بستايل الملكة ماري أنطوانيت
متحف يحتفي بستايل الملكة ماري أنطوانيت


يقدّم متحف فيكتوريا وألبرت (V&A) في لندن أول معرض بريطاني مخصص بالكامل للملكة الفرنسية الشهيرة ماري أنطوانيت، الملكة المأساوية التي اعتلت العرش في سن المراهقة، وانتهت حياتها على المقصلة. 

يضم المعرض أكثر من 200 قطعة نادرة، بعضها لم يكن مملوكاً للملكة مباشرة، مثل فستان الزفاف المذهل لملكة السويد المستقبلية شارلوت عام 1774، والذي يُعرض في قاعة من المرايا استحضاراً لقصر فرساي الشهير؛ هذا الفستان المطرّز بخيوط الذهب والفضة والألماس يعكس عظمة وأناقة البلاط الفرنسي، حيث كانت أثواب الزفاف بمثابة أهم زي ترتديه الملكات، إذ لم يكن هناك مراسم تتويج رسمية لهن كما في بريطانيا، بحسب صحيفة ديلي ميل. 

يعرض المعرض أيضاً فساتين من حقبة القرن الثامن عشر مطبوعة بزخارف نباتية رائعة، تكشف عن شباب صاحباتها وصغر أعمارهن عند دخولهن حياة البلاط، وبينما لم تكن جميعها تخص ماري أنطوانيت، فإن مجرد بقائها حتى اليوم يُعد إنجازاً نادراً، خصوصاً أن معظم النساء اللواتي ارتدينها لقين المصير ذاته الذي واجهته الملكة.

ومن بين المقتنيات التي تخص الملكة فعلاً، طوق من الدانتيل الأسود يظهر في إحدى صورها، وحذاء حريري صغير مطرز باللؤلؤ يبرز قامتها الصغيرة، بالإضافة إلى بقايا من أثوابها التي كانت تتلألأ تحت أضواء آلاف الشموع في قصور ما قبل الثورة، كما يتضمن المعرض الحذاء الذي يُقال إنها فقدته أثناء محاولتها الهروب من قصر التويلري خلال اقتحامه.

جانب آخر من المعرض يركّز على المجوهرات التي ارتدتها الملكة، ومنها نسخ من العقد الماسي الشهير الذي ارتبط بفضيحة "قلادة الملكة"، إلى جانب قطع أصلية مثل القلائد والأساور والدبابيس المرصعة بالألماس واللؤلؤ، ويُعرض أيضاً صندوق مجوهراتها الفاخر المصنوع من أخشاب متعددة والمزيّن ببورسلان "سيفر"، والذي قُدم لها كهدية زفاف.

اقرأ أيضا| حكاية مقتنيات الملكة «مارى»

ولا يكتفي المعرض بالماضي، بل يسلط الضوء على كيفية استلهام شخصيتها في الموضة والفنون المعاصرة، مع عرض تصاميم لجون غاليانو لدار "ديور" عام 2000، وأحذية مميزة من توقيع مانولو بلانيك.

بهذا المزج بين التاريخ والأزياء والمجوهرات والفنون، يشكّل معرض "ستايل ماري أنطوانيت" تجربة فريدة تسلط الضوء على أيقونة فرنسية ما زالت تلهم المصممين وصنّاع السينما حتى اليوم. المعرض يفتح أبوابه غداً، ويُتوقع أن يكون من أبرز الفعاليات الثقافية التي لا ينبغي تفويتها.