لم أر لاعبًا فى حياتى يتلاعب بالكرة، كما فعل محمود الخطيب، ومن حُسن حظى أننى تعرفت على هذا النادر التكرار منذ زمن بعيد، وأصل الحكاية أن الولد الشقى السعدنى الكبير، خرج من مصر عام ٧٤ ولم يعد إلا عام ٨٣، وشاهد السعدنى، الخطيب، وكان فى سنوات عطائه الأخيرة، وكتب مقالًا قال فيه إن إبراهيم الخطيب لاعب تسمع به خيرًا من أن تراه، وشكى الخطيب للعم صلاح، فصحبه ليقابل السعدنى الذى اكتشف أن الخطيب إنسان رائع الصفات وصاحب ثقافة كروية تعدت الكرة العربية لتشمل الكرة الأرضية، وأهدى له الخطيب، شريط فيديو فيه أهدافه، عندها انشكح السعدنى وسَرَّه ما رأى من حرفنة اللاعب العبقرى الذى استباحت قدمه عشرات من حقن الكرتيزون، فقد أثرت الإصابات على أداء الفنان الأكبر فى تاريخ الكرة، وأصبح الجهد قليلًا وإن احتفظ بجمال الأداء، وكتب السعدنى مقالًا هذه المرة لمحمود الخطيب، وليس لإبراهيم الخطيب، يُحيى فيه الشاب الوحيد الذى أعاده لذكريات النجم رضا نجم الإسماعيلى ومنتخب مصر، وفى المقابل، راجع الخطيب، التاريخ السعدناوى الكروى، واكتشف أن الولد الشقى، عاشق ومغرم بالنادى الأهلى، وأنه أهلاوى قديم، ولكن السعدنى نصير البسطاء والغلابة فى عالم الصحافة، فقد انحاز بطبيعته للبسطاء أيضًا فى عالم الكرة، وهكذا وقف السعدنى إلى جوار الترسانة والأوليمبى والمصرى، ولكن كان لفريق النادى الإسماعيلى والمدينة الإسماعيلية ولأهلها، مكانة خاصة فى قلبه، ولم يفت الخطيب فرصة وجود السعدنى فى لندن إلا وذهب ليزوره ومعه نجم الإسماعيلى الكبير أمين دابو، ويومها دخل السرور قلوب الجميع، عندما استعادوا ذكريات هى الأمتع، فقد كان السعدنى هو مَن نصح عثمان أحمد عثمان، بأن يتبنى النادى الإسماعيلى، وهو ما حدث بالفعل، وانطلق الفريق ليحلق فى العلالى ومعه أيضًا ارتفع اسم ومقام المعلم عثمان أحمد عثمان الذى أثبت أنه أحد النادرين الذين حققوا نجاحات فى عالم الإدارة شأنه شأن كابتن مصر الكبير وأشهر لاعب كرة وأفضل رئيس نادٍ فى عالمنا العربى الكابتن صالح سليم.
واليوم أنظر فى أحوال أحد أعمدة مصر الكروية النادى الأهلى، وأنا حزين لسبب بسيط، وهو أن الأهلى ومعه الزمالك إذا كانا بخير، اتصل الخير ليشمل منتخب مصر، ولكن الأهلى بعافية وفى حاجة إلى شخص فهمان وله خبرة وتجربة، وليس هناك سواك يا بيبو يا مَن أسعدتنا لاعبًا وأتمنى أن تواصل عطاءك فى مجال الإدارة لتسعد مصر بأكملها، فالأهلى والزمالك لا بديل لهما.
نسأل الله السلامة لفريق الأهلى، ونتمنى من كابتن مصر الكبير، الاستمرار فى الإبحار بسفينة الأهلى، فلا يزال فى العطاء الشىء الكثير، بارك الله فى محمود الخطيب وفى جيله الكروى الذى لم أر له مثيلًا.

علي عبد الحفيظ يكتب: الأزهر الشريف ووأد الفتنة
تامر عادل يكتب: كأس العالم من عاصمة مصر الجديدة
فى الاحتفال بيوم إفريقيا التمسك بالتنمية المستدامة







