قال الإعلامي مصطفى بكري، إن الأمة العربية تمر اليوم بمنعطف تاريخي حاسم، وهي في أمسّ الحاجة إلى استعادة الهوية الجامعة التي وحّدت الشعوب من المحيط إلى الخليج في مراحل فارقة من التاريخ.
وأوضح خلال برنامجه "حقائق وأسرار"، على قناة صدى البلد، أن هذه الهوية كانت البوصلة التي جمعت الملايين وجعلت فلسطين هي القضية المركزية التي التف حولها الجميع، مسلمين ومسيحيين، سنة وشيعة، عربًا وأكرادًا، دون تمييز أو انقسام.
اقرأ أيضا| الرئيس اللبناني: الغارات الإسرائيلية على الجنوب انتهاك فاضح لقرار مجلس الأمن 1701
وأشار بكري، إلى ما قاله دافيد بن جوريون رئيس وزراء إسرائيل حينها، عندما وصف التيار القومي العربي بأنه الخطر الأكبر على إسرائيل الناشئة، مؤكدًا أن كلمات بن جوريون بدت وكأنها تحققت بعد عقود، بعدما تراجعت الهوية الجامعة لصالح الانقسامات الطائفية والسياسية.
وأضاف أن القومية العربية التي كانت سندًا للمقاومة ضد الاحتلال تحولت بفعل الأحداث الكبرى، من نكسة 1967 مرورًا باتفاقية كامب ديفيد والثورة الإيرانية والحرب الأهلية اللبنانية وصولًا إلى غزو العراق، إلى فسيفساء ممزقة تغيب عنها الأولويات المشتركة.
ولفت بكري، إلى أن رحيل الزعيم جمال عبدالناصر مثّل محطة فارقة، إذ كان حريصًا على حماية الهوية الفلسطينية ورفض إذابة اللاجئين في جنسيات أخرى، مؤكدًا أن ضياع الهوية أخطر من ضياع الأرض.
واختتم بالتساؤل: هل تستعيد الأمة هويتها وتعيد تعريف العدو وتوحيد الصفوف في مواجهة نظام عالمي جديد متعدد الأقطاب، أم تبقى أسيرة للتمزق الداخلي حتى تغيب عن الحاضر والمستقبل؟.

حسام موافي يحذر من جرثومة المعدة: خطر صامت قد يسبب مضاعفات خطيرة
«خمس غيبيات لا يعلمها إلا الله».. حسام موافي: التفكير في موعد الموت أمر خارج إدارك البشر
إيجور بافلوف: العقوبات دفعت روسيا إلى حشد قدراتها والنظر إلى العالم بواقعية أكبر







