ترامب في بريطانيا.. جدل جديد حول «البروتوكول الملكي»

ترامب في بريطانيا
ترامب في بريطانيا


خلال زيارته الرسمية إلى المملكة المتحدة، عاد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب إلى دائرة الجدل مجددا بعدما سار أمام الملك تشارلز الثالث أثناء تفقد الحرس الملكي، في مشهد أعاد إلى الأذهان حادثة مشابهة عام 2018 حين تقدّم على الملكة الراحلة إليزابيث الثانية، ما أثار وقتها ضجة إعلامية واسعة.

اقرأ أيضا| ترامب: أريد مساعدة بريطانيا لتصبح قوية

بدأت زيارة ترامب الثانية إلى بريطانيا، يوم الأربعاء، بحفل استقبال رسمي تخللته عروض عسكرية مهيبة، وأثناء الجولة البروتوكولية لتفقد الحرس الملكي، التقطت الكاميرات لحظة تقدّمه على الملك تشارلز، وهو تصرف يُعتبر عادة مخالفا للأعراف الملكية التي تنص على أن يسير الضيف خلف العاهل البريطاني.


المشهد أعاد إلى الأذهان زيارة ترامب الأولى عام 2018، حين تقدم بشكل مفاجئ أمام الملكة إليزابيث خلال مراسم مماثلة، ما دفعها آنذاك لتوجيهه وإرشاده إلى المسار الصحيح.


لكن بخلاف تلك الواقعة، يرى خبراء أن ما حدث هذه المرة لا يعد خرقاً صريحا للبروتوكول، إذ يُقال إن الملك تشارلز أبدى مرونة أكبر منذ توليه العرش، وسمح لبعض القادة، مثل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في يوليو الماضي، بالسير أمامه أثناء الاستعراضات الرسمية.


تأخر في المراسم الرسمية


الخبير في البروتوكولات الملكية دانكان لاربومب أشار في تصريحات لصحيفة مترو البريطانية إلى "خطأ آخر" ارتكبه ترامب خلال الزيارة، إذ وصل متأخراً بنحو 20 دقيقة إلى حفل استقبال رسمي مع الأمير ويليام وزوجته الأميرة كيت، ورغم أن هذه المخالفة لا تحمل طابعا سياسيا، إلا أنها أثارت انتقادات من حيث احترام المواعيد الملكية الصارمة.


بين المودة وكسر الأعراف


المؤرخ البريطاني موك أوكيف قدّم قراءة مختلفة للموقف، معتبراً أن ما بدر من ترامب ليس سوى "تعبيرات عفوية عن المودة"، مشيراً إلى أن شخصيته المعروفة بخرق الأعراف كثيراً ما تنتج عنها مواقف غير تقليدية، وأوضح أن "العلاقة التاريخية القوية بين بريطانيا والولايات المتحدة، تجعل من هذه المواقف أقرب للطرافة منها إلى الأزمات".


وأضاف أوكيف أن مظاهر المودة تجاه أفراد العائلة الملكية ليست جديدة، لافتا إلى أن ميشيل أوباما، زوجة الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما، سبق أن وضعت ذراعها حول الملكة إليزابيث، وهو ما كان يعتبر خرقاً للبروتوكول أيضاً.

بين من يراها خروقات بروتوكولية، ومن يعتبرها لفتات ودية عفوية، يواصل دونالد ترامب خطف الأضواء في كل زيارة له إلى بريطانيا، ومع مرونة العهد الجديد للملك تشارلز الثالث، يبقى السؤال مطروحا: هل ستتغير القواعد الملكية الصارمة مع الزمن، أم أن البروتوكول سيظل خطا أحمر لا يجوز تجاوزه؟.