ضد التيار

زكريا أبو حرام يكتب: إسرائيل وأمريكا من يحتاج من؟

زكريا أبو حرام
زكريا أبو حرام


■ بقلم: زكريا أبو حرام

لماذا لا نسمى الأمور بمسمياتها الحقيقية كما هى دون تجميل أو تزوير، أو بقول يناقض الحقيقة؟ كثيرون يقولون بملء فيهم إن أمريكا تآمرت مع إسرائيل فى الاعتداء على دولة قطر، بل وصل الأمر إلى وصف ما حدث من اعتداء بالخيانة من أمريكا وإسرائيل، والحقيقة المعلنة التى لا تخفيها أمريكا هى أن الرؤساء الأمريكان ومنذ لحظة إعلان ترشحهم يؤكدون دعم الكيان الصهيونى. صك دعم إسرائيل شرط أساسى للفوز بالانتخابات الأمريكية.

خلال فترة ولايته الأولى حقق ترامب رغبات اليمين المؤيد لإسرائيل مثل نقل السفارة الأمريكية إلى القدس والانسحاب من الاتفاق النووى الإيرانى والاعتراف بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان. ترامب نفسه صرح أكثر من مرة بأن لا أحد فعل لإسرائيل أكثر مما فعله هو، وخلال مناظرة للحزب الجمهورى ردت هيلارى كلينتون على من يطالب بقطع المساعدات عن إسرائيل قائله له: لا تفعل ذلك بأصدقائك، ليس الأمر أن إسرائيل بحاجة إلى أمريكا بل أمريكا بحاجة إلى إسرائيل.

البعض يستغرب من أن قطر ودول الخليج قدمت لأمريكا البترول والمال والقواعد العسكرية، ومع ذلك اعتدت إسرائيل بمباركة أمريكية على الدوحة، ولم لا يحدث ذلك وهل هذا بالحدث الجديد، هل نسينا ما يقوم به الفيتو الأمريكى من مساندة لإسرائيل فى كل ما تفعله من جرائم؟ كل ذلك يتم فى العلن وليس فى الغرف المغلقة أو كما يقولون "على عينك يا تاجر"، ومع ذلك نجد من يقول إن أمريكا تتآمر وتدلس وتضلل، الصورة واضحة وبلا رتوش، فقط مطلوب من كل من لا يرى ذلك بوضوح أن يصحح بصره.

أمريكا وإسرائيل لا تعرفان إلا لغة القوة، القاصى والدانى يعرف ذلك، ونحن على مسافة أيام من شهر أكتوبر وهم يعرفون تمامًا ماحدث فى عام 1973، تأسيس قوة عربية مشتركة لحفط الأمن القومى العربى وردع أى محاولات للعدوان هو الحل.