عواصم - وكالات الأنباء:
سجلت مختلف مناطق غزة اليوم يومها الـ712 منذ عودة الحرب الإسرائيلية على القطاع مخلفة أعدادًا كبيرة من الشهداء والجرحى، بينما يواصل جيش الاحتلال ضغطه لإخلاء مدينة غزة عبر ما سماه «مسار انتقال مؤقت».
ولا يزال الاحتلال مستمرًا فى تنفيذ عملية «عربات جدعون 2»، وأزاح الستار عن صور لتقدم دبابات إسرائيلية فى مدينة غزة، بعد توسيعه هجومه البرى وتكثيف القصف على كبرى مدن القطاع.
وبحسب المتحدث باسم جيش الاحتلال أفيخاى أدرعى فإنه جرى تحديد شارع صلاح الدين كمسار انتقال مؤقت لانتقال النازحين إلى الجنوب، مشيرًا إلى أنه سيتاح الانتقال عبره لمدة 48 ساعة اعتبارًا من ظهر أمس وحتى ظهر غدٍ الجمعة.
وفى مواصلة لعدوانه، قال جيش الاحتلال أمس إنه قصف أكثر من 150 هدفًا فى مدينة غزة، عبر القوات الجوية وسلاح المدفعية دعمًا لجنوده المنتشرين فى المنطقة.
وارتفعت حصيلة العدوان الإسرائيلى إلى 64964 شهيدًا و165312 مصابًا منذ السابع من أكتوبر 2023، فيما بلغت حصيلة الشهداء والإصابات منذ عودة الحرب فى 18 مارس الماضى وحتى أمس 12413 شهيدًا و53271 مصابًا.
فى الوقت نفسه، قالت وكالة الأونروا إن سكان غزة يعيشون خوفًا متزايدًا وسط القصف والدمار مع تكثيف الغارات الجوية على المدينة وشمالها.
اعتبرت مدير الإعلام والتواصل فى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوشتا» غالية سيفو، أمس، أن ما يحدث فى قطاع غزة تجويع متعمد فى ظل وضع كارثى، مطالبة بضرورة إيجاد حلول واسعة النطاق.
وأضافت أن عددًا كبيرًا من السكان فى غزة لا يستطيعون إيجاد ملاذات آمنة، لافتة إلى أن إسرائيل استهدفت 640 عاملًا فى مجال الإغاثة الإنسانية بالقطاع، منذ بدء الحرب أكتوبر 2023، وفق قناة القاهرة الإخبارية.
وأوضحت أن إسرائيل تنتهك المواثيق الدولية الخاصة بحماية العاملين فى مجال الإغاثة، مشيرًة إلى أن المنظمة تعمل مع شركائها لتكثيف عمليات الإغاثة فى قطاع غزة وإسرائيل تعرقل مهامها. وأكدت أن الفلسطينيين يتعرضون لعنف منهجى يترتب عليه عواقب وخيمة، مطالبة المجتمع الدولى بضرورة التحرك لحماية المدنيين.
من ناحية أخرى، قالت تقارير إعلامية عبرية إن جيش الاحتلال ألغى عشرات الآلاف من الإعفاءات التى منحها لجنود الاحتياط خلال العقد الذى سبق الحرب، ردًا على قانون التهرب العسكرى الذى فرضه اليهود المتدينون، وعملية عربات جدعون 2 ، التى يُتوقع أن تستمر حتى عام 2026.
وتشير البيانات إلى أن الجيش ضاعف تقريبًا عدد إشعارات إلغاء الإعفاء من خدمة الاحتياط فى الأشهر الأخيرة، حيث سبق ووجه تلك الإشعارات إلى الأشخاص الذين ألغت خدمتهم بنفسها فى السنوات التى سبقت هجوم 7 أكتوبر.
سياسيًا، قال رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو أول أمس إنه سيلتقى الرئيس الأمريكى دونالد ترامب فى واشنطن بعد أسبوعين، بعد خطابه فى الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث ستكون هذه هى الزيارة الرابعة لنتنياهو إلى البيت الأبيض خلال عام.
وأوضح نتنياهو، خلال مؤتمر صحفي: «ترامب دعانى إلى اجتماع فى البيت الأبيض بعد أسبوعين أى بعد خطابى فى الأمم المتحدة، ولن نتوقف عن التصعيد العسكرى فى غزة حتى استعادة الرهائن».
وهدد نتنياهو حركة حماس من المساس بالرهائن لديها، منذرًا بالتصعيد العسكرى إذا تعرض أى منهم للأذى. وبحسب تقارير إعلامية، فقد أقدمت حماس مؤخرًا على نقل عدد من الرهائن من الأنفاق إلى خيام ومنازل، فى محاولة للحد من عمليات الجيش الإسرائيلى فى بعض المناطق.
وكشفت تقارير إعلامية أن كتائب القسام أجرت تنقلات لرهائن أحياء نتيجة القصف الإسرائيلى لعدة أماكن بمدينة غزة، موضحة أن خشية على حياتهم. وتابعت: «مصير مجهول لحياة المحتجزين مع بدء القصف العشوائى الإسرائيلي».
فى الوقت نفسه، قالت القناة 12 الإسرائيلية إن عائلات الرهائن اقتحمت قاعة الاستراحة خلال جلسة محاكمة نتنياهو فى قضايا فساد ما اضطره إلى مغادرتها.
ووفق وسائل إعلام عبرية فإنه بعد بدء عملية احتلال وهدم ما تبقى من مدينة غزة، لا تزال هناك محاولات أمريكية وراء الكواليس لبدء مفاوضات لإعادة الأسرى الإسرائيليين، لكن التقديرات فى تل أبيب تشير إلى أن هذه المحاولات لن تنجح فى المستقبل القريب، بل قالت مصادر سياسية إن احتمالية ذلك معدومة الآن.
وعلى رغم موافقة حركة «حماس» على ورقة سبق وقدمتها إسرائيل للتوصل إلى اتفاق، رد عليها نتنياهو بقصف قطر البلد الوسيط بين الطرفين. وقال وزير الخارجية الأمريكى ماركو روبيو للمسئولين الإسرائيليين الذين التقى بهم إن القطريين بعثوا برسالة واضحة مفادها أنهم لن يتراجعوا عن جهود الوساطة. ومع ذلك، قال إنهم غير مستعدين للدخول فى مفاوضات جادة الآن لعدم ثقتهم بصدق النوايا الإسرائيلية.
«الصحة العالمية» تحذر من تصاعد آثار موجة الحر
مسار إجبارى للسفن فى «هرمز».. وطهران تنتظر 6 مليارات دولار مجمدة
عون يدعو واشنطن للضغط على إسرائيل






