اقترحت المفوضية الأوروبية، اليوم الأربعاء 17 سبتمبر، تعليق بعض اتفاقيات التجارة الحرة التي تغطي سلعًا إسرائيلية، كإجراء عقابي على خلفية العمليات العسكرية في قطاع غزة، إلا ان المقترح واجه رفضًا أوليًا من دول عضو عدة داخل الاتحاد مما يعرقل إمكانية إقراره على الفور.
أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد كايا كالاس عن حزمة إجراءات تضمنت أيضًا توجيه عقوبات تستهدف وزيرين إسرائيليين إلى جانب شخصيات من حركة حماس وناشطين من المستوطنين المتورطين في أعمال عنف ضد الفلسطينيين. وقالت كالاس إن وقف الحرب فورًا وإطلاق المحتجزين والسماح بدخول مساعدات إنسانية من دون قيود يمثلان الشروط الضرورية لبدء تهدئة دائمة.
حذرت مسؤولة السياسة الخارجية من أن التعمق العسكري الإسرائيلي في مدينة غزة سيزيد من الكارثة الإنسانية، مشيرة كذلك إلى أن التطورات الأخيرة في الضفة الغربية تقوض فرص حل الدولتين وتعرقل آفاق السلام. وأكدت بروكسل أن الخيارات المتاحة أمام الاتحاد تشمل إجراءات اقتصادية ودبلوماسية تصعيدية إذا استمر العنف وتصاعدت انتهاكات حقوق المدنيين.
في المقابل صعدت إسرائيل عمليتها العسكرية في غزة أمس، معلنة بدء مرحلة يصفها الجيش بأنها أساسية في مسعى للسيطرة على أجزاء من المدينة. ودعا الجيش المدنيين إلى النزوح جنوبًا، فيما قال مسؤول عسكري عبّرت عنه وسائل إعلام عبرية إن الوحدات البرية تتوغّل باتجاه وسط المدينة. وهدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بتدمير البنى التحتية في القطاع بالكامل ما لم تفِ حركة حماس بشروط تتعلق بالإفراج عن المحتجزين وتسليم السلاح.
المقترح الأوروبي يواجه معضلة سياسية داخلية في الاتحاد. دول أعضاء أبدت تحفظات حول مدى فعالية تعليق اتفاقيات تجارية وما إذا كان يمس مدنيين أكثر من قادة. دبلوماسيون في بروكسل يقولون إن النقاش مستمر وإن القرار النهائي يحتاج إلى إجماع أو أغلبية مؤهلة حسب نوع الإجراءات المراد اعتمادها.
خلال الساعات القليلة الماضية جددت مؤسسات حقوقية ومنظمات إغاثية دعواتها إلى فرض تدابير فاعلة لحماية المدنيين وضمان مرور المساعدات، فيما طالبت برلين وباريس ولندن بضغط دبلوماسي مكثف لوقف التصعيد. ونقلت تقارير طبية ومحلية عن زيادة أعداد الضحايا والنازحين جراء القصف المتواصل وانهيار خدمات حيوية في مناطق واسعة من القطاع.
المعركة السياسية داخل الاتحاد بشأن الرد الأوروبي على الحرب الإسرائيلية في غزة ستستمر خلال الأيام المقبلة، مع احتمال أن تعيد بروكسل طرح سُلّة من الخيارات تتدرج بين قرارات سياسية وتصريحات شديدة اللهجة وصولًا إلى حزمة عقوبات اقتصادية إن تواصلت عمليات العنف وتفاقمت الأزمة الإنسانية.

روبيو يجدد التزام الولايات المتحدة بأمن الكويت
لبنان: رفض حزب الله للاتفاق يهدد جهود إنهاء الحرب مع إيران
إسرائيل تعلن تصفية «قيادات بارزة» في حركة حماس بقطاع غزة







