كشفت دراسة جديدة واسعة النطاق أن مرض الإكزيما، الذي يصيب ملايين الأشخاص حول العالم، قد يكون مرتبطاً بارتفاع التفكير في إذاء النفس في بريطانيا ، مما يثير مخاوف جدية تتجاوز الآثار الجلدية المعتادة للمرض.
تُعد هذه واحدة من أكبر الدراسات من نوعها، حيث شملت أكثر من 15,200 شخص مصاب بالإكزيما تمت مقارنتهم بـ 7,968 شخصاً أصحاء.
تم تصنيف المرضى وفقاً لمرحلة الإصابة (الطفولة، المراهقة، أو البلوغ).
أجاب المشاركون على استبيان شمل شدة الأعراض، وتجاربهم مع الوصمة الاجتماعية المرتبطة بالمظهر الجلدي، وما إذا سبق لهم التفكير في إذاء النفس في بريطانيا.
اقرأ ايضا|تحذير.. الاكتئاب قد يؤدي لأمراض الجلد
أبرز النتائج
13% من البالغين المصابين بالإكزيما أبلغوا عن أفكار انتحارية، مقارنة بـ 8.5% فقط من غير المصابين.
كانت النتائج نفسها بغض النظر عن توقيت الإصابة.
الشباب تحت سن الثلاثين، والمصابون بالسمنة، كانوا أكثر عرضة للتفكير في إذاء النفس في بريطانيا .
المرضى الذين يعانون من أعراض متوسطة إلى شديدة أو اضطرابات نوم مستمرة (مثل الأرق المختلط) كانوا الأكثر عرضة للخطر.
تأثيرات الإكزيما على الصحة النفسية
قالت الدكتورة دلفين كيروب، أخصائية الأمراض الجلدية والمؤلفة المشاركة في الدراسة: "تُظهر النتائج أن تأثير الإكزيما أعمق من الجلد، حيث تمثل الأفكار الانتحارية مصدر قلق خطير وغالباً ما يتم تجاهله من قبل المتخصصين في الرعاية الصحية."
وأضافت: "نأمل أن تساعد هذه الدراسة الأطباء في التعرف على عوامل الخطر الرئيسية وراء هذه الأفكار، مما يدعم المرضى بشكل أفضل نفسياً وصحياً."
عبء نفسي واجتماعي كبير
الإكزيما لا تقتصر على الأعراض الجسدية مثل الحكة، الاحمرار، والالتهابات، بل تؤثر أيضاً على الصحة النفسية وجودة الحياة.
يعاني الكثير من المصابين من القلق والاكتئاب والوصمة الاجتماعية.
الحرمان من النوم المستمر يزيد من حدة المعاناة.
الأطفال والمراهقون عرضة للتنمر وفقدان الثقة بالنفس بسبب المرض.
ويقول البروفيسور توني بيولي، استشاري الأمراض الجلدية في مستشفى بارتس هيلث بلندن:"غالباً ما يتم التقليل من العبء النفسي والاجتماعي لالتهاب الجلد التأتبي، لكنه قد يؤدي إلى فقدان الثقة، التنمر، والاكتئاب".
طرق العلاج الحالية والجديدة
في الحالات الخفيفة والمتوسطة، يُعالج المرض عادةً باستخدام غسولات طبية وكريمات الكورتيزون الموضعية لتقليل الالتهاب والاحمرار.
في الحالات الشديدة، قد تُستخدم الأدوية المثبطة للمناعة، رغم آثارها الجانبية على الكبد والجهاز المناعي.
في 2024، أعلنت هيئة الصحة البريطانية NHS عن توفير حقنة جديدة تُسمى "Lebrikizumab"، تستهدف بروتيناً يسبب الالتهاب وتخفف من الأعراض المؤلمة.
وقد رحّب البروفيسور بيولي بهذا العلاج قائلاً: "إضافة هذا الدواء خطوة مهمة إلى الأمام، وموضع ترحيب كبير من المرضى والأطباء على حد سواء."

العنب والكبد الدهني.. فوائد ومخاطر خفية
الأزمة القلبية.. 8 إشارات تحذيرية قبل فوات الأوان
علامات في الفم قد تكشف أمراضا خطيرة.. متى تستدعي الأعراض زيارة الطبيب؟
