أحسب أنه لا مبالغة فى القول على الإطلاق، بوجود قدر كبير من الشك لدى عامة الناس وخاصتهم فى مصر والبلاد العربية كلها، وشعوب ودول كثيرة فى المنطقة والعالم، فى أن تستطيع الإدارة الأمريكية القائمة حاليا برئاسة «دونالد ترامب» التى تولت المسئولية والسلطة فى واشنطن أوائل العام الحالى،..، أن تتفهم بموضوعية المغزى والمعنى الصحيح للرسائل الواضحة، التى خرجت من مصر وكل الدول العربية من الخليج إلى المحيط، وكذلك كل الدول الاسلامية والعديد من دول العالم خلال الأيام الماضية، نتيجة الاعتداء الإسرائيلى الجبان على دولة قطر وما تلاه من أحداث، آخرها انعقاد القمة العربية الاسلامية الطارئة التى عقدت بالدوحة. وما صدر عنها من قرارات.
والواقع فى ظل ما جرى ويجرى فى الآونة الأخيرة على الساحة الاقليمية وتأثيره على الساحة الأمريكية، يشير بصعوبة تفهم الإدارة الأمريكية بقدر كبير من الموضوعية، لحقيقة ومعنى ودلالة موجات الغضب والرفض الرسمى والشعبى المصرى والعربى والاسلامى الشامل، تجاه العدوان الإسرائيلى اللاإنسانى المستمر على الشعب الفلسطينى «فى غزة» بصفة عامة، وامتداد البلطجة والعربدة الإسرائيلية الاجرامية إلى الهجوم على «قطر» بما يحمله فى طياته من تجاوز مرفوض وخطير لكل الخطوط الحمراء،..، فى ظل الموقف الأمريكى المؤيد والمنحاز والداعم لإسرائيل فى عدوانها المستمر والمتواصل منذ عامين وحتى الآن، وغياب الإدانة الواضحة للجرائم الإسرائيلية وهجومها الأخير على «قطر».
ويصعب على الإدارة الأمريكية أيضا فهم واستيعاب المعنى والدلالة الواضحين لعواصف الاستنكار البالغة التى شملت كل الشعوب العربية والاسلامية جراء الموقف الأمريكى السلبى وعدم تدخلها لوقف العدوان الإسرائيلى وجرائم الإبادة الجماعية الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطينى وما تقوم به حاليا من قتل وتدمير للحياة فى غزة، وما تهدد به من اعتداء على كل دول الإقليم.
وفي ظل ذلك كله أحسب أنه على الإدارة الأمريكية برئاسة ترامب القراءة الواعية والصحيحة لمقررات القمة الطارئة والتأمل فى معنى ودلالة الغضب الشعبى الشامل للشعوب العربية والإسلامية تجاه الانحياز الأمريكى الدائم لإسرائيل والدعم المستمر لها فى عدوانها الوحشى واللاإنسانى على الشعب الفلسطينى، وتهديدها المستمر بالاعتداء على الدول العربية.

شعب مصر.. وجيشها
إدانة.. ولكن «1»
التعامل مع البنوك بالتليفون ممنوع







