حوار: أحمد عدوى
فى ظل ما تشهده المنطقة من أحداث متسارعة، تظل القضية الفلسطينية حاضرة فى صدارة الاهتمام العربى، ويظل الإعلام الوطنى الفلسطينى أداة رئيسية فى إيصال صوت الشعب الفلسطينى إلى العالم، ومن القاهرة يعمل مكتب تليفزيون فلسطين على أن يكون جسرًا بين فلسطين ومصر، ناقلًا الرواية الفلسطينية ومجسدًا لحجم التضامن المصرى الرسمى والشعبى مع الشعب الفلسطينى وقضيته العادلة..فى هذا الحوار، نتحدث مع الإعلامى فايق جرادة، مدير مكتب تليفزيون فلسطين فى القاهرة، حول دور المكتب ومهامه، وأهمية الحضور الإعلامى الفلسطينى فى الساحة المصرية، إضافةً إلى أبرز التحديات التى تواجه نقل الصورة الحقيقية عن فلسطين، والتعاون المستمر مع وسائل الإعلام المصرية، وكذلك رؤيته لمستقبل القضية الفلسطينية فى ظل المتغيرات الإقليمية والدولية.

اقرأ أيضًا | فلسطين ترحب بتصويت «الجمعية العامة» لصالح قرار يؤيد «إعلان نيويورك» بشأن حل الدولتين
ما هى مهام ودور مكتب التليفزيون الفلسطينى فى مصر؟
مكتب الهيئة العامة للإذاعة والتليفزيون الفلسطينية فى مصر ليس مجرد مكتب إعلامى بل هو منصة وطنية تعكس الرواية الفلسطينية من قلب القاهرة عاصمة القرار العربى والإقليمى، نحن نمثل نافذة فلسطين إلى مصر، ونعكس فى الوقت نفسه التضامن المصرى الرسمى والشعبى مع قضيتنا العادلة، وكما قال الوزير احمد عساف المشرف العام على الإعلام الرسمى نأخذ فلسطين للعالم ونجلب العالم إلى فلسطين، يقوم المكتب بتغطية جميع الفعاليات السياسية والثقافية الفلسطينية فى مصر وننقل إلى فلسطين كل الفعاليات الثقافية والفنية المصرية ويعمل المكتب على إنتاج تقارير وبرامج توثق الدعم العربى عامة والمصرى خاصة لفلسطين، كما نتعاون مع السفارة الفلسطينية والجهات الرسمية المصرية لنضمن حضورًا فلسطينيًا دائمًا فى المشهد الإعلامى المصرى والعربى.
كيف تقيمون الحضور الإعلامى الفلسطينى فى المشهد المصرى؟
الحضور الإعلامى الفلسطينى فى مصر مؤثر للغاية لأن قوة رسالتنا تنبع من عدالتها، تليفزيون فلسطين يواصل الحضور فى الفعاليات الكبرى ويغطى كل ما يتصل بالقضية الفلسطينية ويعمل على بناء جسور مهنية مع الإعلام المصرى الرسمى والخاص.
نحن نحرص على أن تكون فلسطين جزءًا دائمًا من النقاش العام فى مصر وألا تكون القضية مجرد ملف موسمى وهذا ما نجحنا فيه من خلال تغطياتنا الميدانية المستمرة واستضافة ضيوف محللين سياسيين ونخب ثقافية وفكرية وفنية واصبح تليفزيون فلسطين فى مصر له نسبة مشاهدة ممتازة كما ان مكتب تليفزيون فلسطين عمل على إبراز التضامن المصرى على مستوى الدولة والشعب خاصة فى حرب الإبادة التى تمارس ضد شعبنا فى الضفة وغزة والقدس فمصر كانت وستبقى وستظل صاحبة الموقف الصلب اتجاه قضية فلسطين والشعب الفلسطينى.
ما هى أبرز التحديات التى تواجهكم فى نقل الصورة الحقيقية عن القضية الفلسطينية من القاهرة؟
اولا يجب العلم اننا كمكتب نقدم خدمات إنتاجية للقناة الأم واقصد الأم هنا تليفزيون فلسطين فى رام الله حيث المقر الرئيسى، بشكل عام نقدم خدمات ضمن الإمكانيات المتاحة وبنفس الوقت لا نختبئ وراء الإمكانيات نعمل ونجتهد وننتج ضمن ظروفنا الفنية والمالية..ونعتمد على قوتنا المهنية والارتباط العميق بالحدث الفلسطينى، ونعرض الحقائق بالصوت والصورة من قلب الميدان والاعتماد على المراسلين والشهود العيان، ورغم قلة الإمكانيات إلا ان تليفزيون فلسطين استطاع فضح الممارسات الإسرائيلية وفضح كل ما يشكك فى الدور المصرى والعربى.
ما مدى التعاون مع وسائل الإعلام المصرية؟
التعاون وثيق ومستمر، الإعلام المصرى الرسمى - سواء القنوات أو الصحف - يضع القضية الفلسطينية دائمًا فى صدارة اهتماماته وهناك وعى وقدرة على فهم الظروف لإبراز المواقف الفلسطينية والمصرية المشتركة انظر مثلا قناة القاهرة الإخبارية عبر برامجها وأفلامها الوثائقية وضيوفها فى نشرات الاخبار والتى تؤكد دائما على الحق الفلسطينى وعدالة القضية الفلسطينية وتستمر فى التغطية من داخل الحدث.
انظر إلى الصحف الرسمية المصرية جميعها عبر مقالتها توكد على الحق الفلسطينى، أما القنوات الخاصة فهى تستضيف محللين ومختصين فلسطينيين باستمرار وبانتظام وتفسح المجال أمام الرواية الفلسطينية كى تصل إلى كل بيت عربى هذا التعاون يعكس أن القضية الفلسطينية ليست قضية الفلسطينيين وحدهم بل قضية الأمة كلها ومصر تؤكد ذلك يوميًا من خلال سياساتها وإعلامها.
هل هناك تسهيلات تقدمها مصر للتليفزيون الفلسطينى؟
نعم، مصر تقدم كل ما يلزم لعملنا سواء من ناحية التراخيص أو التغطيات الميدانية أو الدعم الإدارى واللوجستى، المؤسسات المصرية وخاصة من خلال الهيئة العامة للاستعلامات والمركز الصحفى للمراسلين الأجانب لدينا ترخيصنا الدائمة من خلالهم ويتم التعامل مع تليفزيون فلسطين باعتباره صوتًا أصيلاً للشعب الفلسطينى ويتم التواصل معهم باستمرار وبكل تأكيد فإن نجاحنا فى إيصال رسالتنا يخدم الموقف العربى برمته، هناك تفهم كامل لضرورة وجود مكتب تليفزيون فلسطين فى القاهرة وتسهيل دائم لوصولنا إلى مواقع الأحداث وتغطية كل ما يخص فلسطين فى القاهرة وكل ما يخص مصر كى يشاهد المشاهد الفلسطينى والعربى.
فى ظل الانحياز الإعلامى الغربى للرواية الإسرائيلية، كيف تسعون لمواجهة ذلك؟
نحن لا نملك قوة التمويل التى يملكها الاحتلال لكننا نمتلك قوة الحقيقة وعدالة القضية وهذه أقوى من أى دعاية تلفزيون فلسطين يعمل على إنتاج مواد إعلامية باللغات الأجنبية ونبث تقارير موثقة وشهادات إنسانية تكشف جرائم الاحتلال ولدينا عدد 100 منصة وعدد 11 لغة يصل إليها ما يقارب مليار ولدينا مكاتب فى الدول المجاورة لفلسطين فى الأردن وبيروت ودمشق ولدينا مراسلون بكل دول العالم.
كيف ترون مستقبل القضية الفلسطينية فى ظل تصاعد اليمين الإسرائيلى وانهيار عملية السلام؟
عملية السلام تنهار دائما بوجود حكومية يمينة متطرفة لا تؤمن بالسلام وتؤمن بالقتل والتهجير والاستيطان وتصاعد اليمين الإسرائيلى يعكس طبيعة الاحتلال العنصرية ويفضح زيف الحديث عن «سلام عادل»، لكن هذا التطرف يدفع كثيرًا من الشعوب والحكومات فى العالم لإعادة النظر فى مواقفها ويزيد من التعاطف مع الفلسطينيين،القضية الفلسطينية ستبقى حية ما دام هناك شعب يقاوم بالحق والعدالة وإعلام يفضح الاحتلال، نحن فى تليفزيون فلسطين نؤمن بأن المستقبل يصنعه صمود الشعب الفلسطينى ودعم الأشقاء العرب لأننا نومن بعمقنا العربى وفى مقدمتهم مصر التى ترفض أى محاولات لتصفية القضية أو تهجير شعبنا.
كيف تقيمون الموقف المصرى الرسمى من القضية الفلسطينية، خاصة فى ظل التصعيدات الأخيرة فى غزة والضفة؟
الموقف المصرى ثابت لا يتغير فالدولة المصرية والرئيس السيسى والحكومة المصرية وكل الشعب المصرى قائم على دعم الحقوق الفلسطينية ورفض كل المشاريع التى تستهدف تصفية القضية أو تهجير الشعب الفلسطينى، مصر كانت ولا تزال صمام الأمان وعاصمه القرار سواء فى وقف العدوان على غزة أو فى إدخال المساعدات الإنسانية.
كما أن القاهرة تعمل باستمرار للحفاظ على وحدة الموقف العربى والفلسطينى وتستخدم ثقلها الدبلوماسى لمنع أى حلول تنتقص من الحق الفلسطينى نحن فى تليفزيون فلسطين نعمل دائمًا على إبراز هذا الدور المصرى الفاعل والمتفاعل فى كل تغطياتنا.
هل يتلقى التليفزيون الفلسطينى توجيهات أو تنسيقات سياسية فيما يتعلق بتغطية ملفات حساسة مثل المفاوضات أو العلاقات مع الاحتلال؟
نحن نعمل ضمن سياسة إعلامية وطنية عامة تحافظ على الثوابت الفلسطينية وتضمن وحدة الخطاب الإعلامى، التنسيق موجود فى القضايا الكبرى لتجنب أى تضارب يضر بالمصلحة الوطنية، لكن لا يوجد تدخل مباشر فى تفاصيل عملنا التحريرى اليومى، تليفزيون فلسطين يمارس دوره كإعلام وطنى مسؤول يوازن بين المهنية وبين التمسك بالثوابت السياسية.
هل تعتقد أن الإعلام قادر على تغيير المعادلات السياسية أم أنه مجرد ناقل؟
الإعلام اليوم ليس ناقلًا فحسب بل صانع للرأى العام ومؤثر فى القرار السياسى، الصورة والكلمة الموثقة تحرك الشعوب وتضغط على الحكومات وقد رأينا كيف أجبرت صور غزة العالم على التحرك، تليفزيون فلسطين يؤمن أن الإعلام سلاح استراتيجى موازٍ للنضال السياسى والدبلوماسى والميدانى وأن نقل الحقيقة بقوة ووضوح يمكن أن يغيّر المعادلات على الأرض ونؤمن بان السردية الفلسطينية هى التى ستنتصر طال الزمان او قصر.
فاشون| كوليكشن «أميرة» لصيف ٢٠٢٦.. جرأة وبهجة
فاشون| بيوت تحت «الضغط» وصفة لمواجهة «بعبع» الامتحانات
منة شلبى وحمزة العيلى.. محمد سامى ويسرا







