عاجل

حـضور

9 سبتمبر و«الحلم العربى»

طارق الطاهر
طارق الطاهر


طارق الطاهر

تبارى الساسة ومن هم على شاكلتهم فى تحليل ما حدث يوم «9 سبتمبر» من الاعتداء الإسرائيلى على قادة حماس بالعاصمة القطرية «الدوحة»، وتفنيد هذه الضربة على مختلف المستويات «السياسية والعسكرية»، لا سيما أنها تمثل اعتداءً صارخًا على سيادة دولة عربية شقيقة، وما تبع ذلك من كلمة غاية فى العنصرية من قِبل ممثل إسرائيل فى مجلس الأمن، وهى كلمة لم تلجأ للسلام والاعتذار، بل المزيد من التهجم على «قطر» ووصفها بأنها ترعى الإرهاب، رغم الدور الذى تلعبه مع مصر فى مفاوضات شاقة لإحلال السلام، والتوقف عن المزيد من إراقة الدماء.
لن أسير مثلما سار «الساسة»، بل فى هذه اللحظات الثقيلة على أى مواطن «حر» يشعر بأن دولة مارقة هى وقادتها تريد «العبث» بمستقبل أجيال، بل بمستقبل «دول» تمتلك ماضيا عريقا، وإمكانات لو أحسن استخدامها لوقف هذا العبث فى «التو واللحظة»، أنا هنا أقدم «حلما» وليس «تحليلا».
حلم
أن يسمع من بيدهم «القرار» لصوت المثقفين والمبدعين، الذين كثيرا ما تحققت «أحلامهم» وأصبحت «واقعا»، هذا «الحلم» أن نتوحد، أن نعرف إمكاناتنا، أن نلوِّح بأننا سنستخدم هذه الامكانات مجتمعة، سواء بشرية أو فكرية أو مادية، وأننا سنصوغها فى «قالب واحد»، هذا القالب سيكون بمثابة «رد فعل واحد» من قبل الكيان العربى، كمرحلة أولى، ثم نتوسع فى هذا الأمر ليشمل «الكيان الإسلامى».
أن يجتمع «العرب» فى هذه المرحلة على رؤية واحدة وموقف واحد صلب، يعتمد ويستمد قوته من قوة كل دولة، أن نتذكر أيامنا المجيدة، أننا كتلة يمكن أن تستخدم أدواتها البشرية والنفطية والعقلية، إلى جانب أدواتها الدبلوماسية والشجب بأقصى الكلمات.
أن نحلم بأن نوجه خطة متفقا عليها، تعلن جدولا زمنيا للغطرسة الإسرائيلية أن تعيد حساباتها، وإلا فسيكون للعرب «كلمة موحدة» لمواجهة واضحة لكل من يدعم هذا الكيان، مواجهة تبدأ بأن نسحب «السفراء» من الدول التى لا تراعى «حرمة الدم»، ولا تحترم «القانون الدولى»، وتقف مع العدو المتغطرس..
أحلم
بأن يقدم «المثقفون»، مثلما قدموا فى السابق، لا سيما فى الفترة من 1967 إلى 1973، رؤية واضحة وحلما متكاملا، ينصب فى دعم بلادنا، وتهيئة الفرص للمفاوض العربى بأن يتقدم للأمام، وأن يوجهوا رسائلهم إلى كافة المثقفين فى العالم أجمع، مبينين أننا أمام دولة «احتلال» بكل ما تعنيه الكلمة وتحتمه «المواجهة».
أحلم
بكلمة عربية واحدة فى المحافل الدولية. لا أن تعطى الكلمة لممثل هذه الدولة أو تلك، بل لواحد فقط، هو «العرب»، حينئذ ستتغير موازين القوة.
حلم. أو واقع. لا أعرف.