فى الشارع المصري

«قاتل الله هذه العجوز»

مجدى حجازى
مجدى حجازى


استوقفنى «بوست» نشره عبدالعال سالم عليان مدير عام سابق بالتربية والتعليم بمحافظة الشرقية؛ على الـ «فيس بوك»؛ أشار إلى أنه «منقول»؛ جاء فيه:
(امرأتان دخلتا على القاضى ابن أبى ليلى، وكان قاضيًا معروفًا وله شهرته فى زمنه.. فقال القاضى: «من تبدأ؟».. فقالت إحداهن: «ابدئى أنتِ».. فقالت: «أيها القاضى، مات أبى وهذه عمتى، وأقول لها يا أمى لأنها ربتنى وكفلتنى حتى كبرت».. قال القاضى: «وبعد ذلك؟».. قالت: جاء ابن عم لى فخطبنى منها فزوجتنى إياه، وكانت عندها بنت، فكبرت البنت وعرضت عمتى على زوجى أن تزوجه ابنتها بعد ما رأت بعد ثلاث سنوات من خلق زوجى، وزينت ابنتها لزوجى لكى يراها، فلما رآها أعجبته، قالت العمة: أزوجك إياها على شرط واحد أن تجعل أمر ابنة أخى - زوجتك الأولى - إليّ، تقصد العصمة، فوافق زوجى على الشرط، وفى يوم الزفاف جاءتنى عمتى وقالت: «إن زوجك قد تزوج ابنتى وجعل أمرك بيدى فأنتى طالق»، فأصبحت أنا بين ليلة وضحاها مطلقة.
وبعد مدة من الزمن ليست ببعيدة جاء زوج عمتى من سفر طويل، فقلت له يا زوج عمتى: «تتزوجنى؟»، وكان زوج عمتى شاعرًا كبيرًا، فوافق زوج عمتى، وقلت له: «لكن بشرط أن تجعل أمر عمتى إليّ فوافق زوج عمتى على الشرط، فأرسلت لعمتى، وقلت لها: قد جعل أمرك إليّ وأنتى طالق، ثم تزوجته»، فأصبحت عمتى مطلقة وواحدة بواحدة أطال الله عمرك.

فوقف القاضى، عندما سمع الكلام من هول ما حدث، وقال: «يا الله».. فقالت له: «إجلس معاليك، إن القصة ما بدأت بعد»، فقال: «أكملى»، قالت: وبعد مدة مات هذا الرجل الشاعر فجاءت عمتى تطالب بالميراث من زوجى الذى هو طليقها.. فقلت لها: «هذا زوجى فما علاقتك أنتِ بالميراث؟!».. وعند انقضاء عدتى بعد موت زوجى، جاءت عمتى بابنتها وزوج ابنتها، الذى هو زوجى الأول، وكان قد طلقنى وتزوج ابنة عمتى ليحكم بيننا فى أمر الميراث، فلما رآنى تذكر أيامه الخوالى معى وحن إليّ.. فقلت له: «أتعيدنى؟»، فقال: «نعم»، قلت له: «بشرط أن تجعل أمر زوجتك ابنة عمتى إليّ»، فوافق، فقلت لابنة عمتى: «أنتِ طالق».

فوضع أبو ليلى القاضى يده على رأسه، وقال: «أين السؤال؟»، فقالت العمة: «أليس من الحرام أيها القاضى أن نُطلّق أنا وابنتى ثم تأخذ هذه المرأة الزوجين والميراث؟».. فقال ابن أبى ليلى: «والله لا أرى فى ذلك حرمة، وما الحرام فى رجل تزوج مرتين وطلق وأعطى وكالة؟».. وبعد ذلك ذهب القاضى إلى الوالى وحكى له القصة، فضحك حتى تخبطت قدماه فى الأرض، وقال: «قاتل الله هذه العجوز؛ من حفر حفرة لأخيه وقع فيها؛ وهذه وقعت فى البحر».).. «انتهى البوست».

لنتدبر، ولنثق بالله ونُكثر من الدعاء والاستغفار والذكر والصلاة على نبينا محمد ، حتى ييسر الله لنا سبل الخلاص من آلامنا وعثراتنا.. ولندعُ الله، بأن يحفظ مصرنا الغالية، ويقينا شرور الأعداء والحاقدين.. ولندعُ الله، بأن يحفظ شعب فلسطين وينصره على غطرسة الكيان المحتل وحلفائه، ويقيه شرورهم، وينصره فى مقاومته ضد الكيان المحتل إحقاقًا للعدل.

حفظ الله المحروسة شعبًا وقيادة، والله غالب على أمره.. وتحيا مصر.