إعصار الاحتلال يضرب أبراج غزة.. و«الصحة العالمية» تتحدى الإخلاء

دخان كثيف إثر تدمير اسرائيل لأبراج غزة
دخان كثيف إثر تدمير اسرائيل لأبراج غزة


أعلن الجيش الإسرائيلى أنه سيواصل استهداف المزيد من الأبراج السكنية فى مدينة غزة خلال الأيام المقبلة، مؤكدا أن قوات الفرقة 36 أنهت عملياتها العسكرية فى مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، وتستعد الآن لتنفيذ مهامها المقبلة. وقال المتحدث باسم الجيش أفيخاى أدرعى فى منشور على منصة «إكس» إن الجيش يهاجم على مدار الأيام الأخيرة مبانى متعددة الطوابق وأبراجا فى مدينة غزة تمهيدا لتوسيع الضربات على حركة «حماس» فى المدينة، مضيفا أنه ستتم مواصلة مهاجمة مثل هذه الأبراج، زاعما أنها «تشكل تهديدا مباشرة» لقوات الاحتلال.

ووثقت مصادر فى مستشفيات غزة استشهاد 16 فلسطينيا بنيران جيش الاحتلال أمس بينهم 11 بمدينة غزة.

اقرأ أيضًا | مستشار رئيس الإمارات: العدوان الإسرائيلي على قطر يكشف صعوبة البيئة الإقليمية

وأعلنت وزارة الصحة بغزة استشهاد 72 فلسطينيا وإصابة 356 شخصا خلال الـ24 ساعة الماضية، لترتفع بذلك حصيلة العدوان الإسرائيلى على غزة إلى 64٫718 شهيدًا و163٫859 إصابة منذ أكتوبر 2023.

كما أعلن المدير العام لوزارة الصحة وفاة 6 أشخاص بينهم طفل بالتجويع خلال الساعات الـ24 الماضية. واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلى 7 صيادين قبالة ساحل مدينة غزة واقتادتهم إلى جهة مجهولة. 



من جهتها، أكدت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» أن العمليات العسكرية الإسرائيلية فى مدينة غزة  تجبر المدنيين على النزوح القسري.

وشددت الوكالة فى منشور فى منصّة «إكس» على أنّه «لا يوجد مكان آمن فى غزة، ولا أحد فى مأمن»، فى ظلّ استمرار القصف الإسرائيلى واتساع رقعة الدمار والتهجير.

وعلى الرغم من الدعوة التى وجهتها سلطات الاحتلال لسكان المدينة بمغادرتها إلى جنوب القطاع، أكدت منظمة الصحة العالمية عزمها البقاء فى مدينة غزة.

وأوضحت المنظمة فى بيان نشرته على منصة «إكس» أنها وشركاءها ما زالوا فى مدينة غزة، معربة عن استيائها من أوامر الإخلاء الإسرائيلية، مشيرة إلى أن ما يسمى «المنطقة الإنسانية» التى حددتها إسرائيل فى جنوب القطاع تفتقر إلى حجم ونطاق الخدمات اللازمة لدعم الموجودين فيها، ناهيك عن الوافدين الجدد.

وبدورها، أدانت منظمة العفو الدولية التهجير الجماعى لسكان غزة واصفة أنه أمر وحشى وغير مشروع . وأشارت المنظمة إلى أن تهجير سكان مدينة غزة يفاقم ظروف حياة الإبادة التى تفرضها إسرائيل على الفلسطينيين.

 وأكدت المنظمة أن دفع الفلسطينيين إلى النزوح قسرا انتهاك للقانون الدولى الإنسانى ويرقى إلى جرائم حرب.

من جهته، قال وزير خارجية النرويج إسبن بارث إيدى إن ما يحدث فى غزة هز ضمير العالم. وشدد إيدى على أنه إذا جمد الاتحاد الأوروبى اتفاقية التجارة مع إسرائيل فمن المرجح أن تحذو النرويج حذوه.

وبالتوازى مع استمرار حرب الإبادة على غزة، تشهد الضفة الغربية المحتلة توسعا استيطانيا غير مسبوق حيث أكدت وزيرة المواصلات الإسرائيلية ميرى ريجيف أن ضم الضفة الغربية أو أجزاء منها رد مناسب على من يريد الاعتراف بدولة فلسطينية.

وفى الوقت نفسه، داهمت قوات الاحتلال منازل فلسطينيين خلال اقتحامها بلدة حوارة جنوبى نابلس بالضفة.

وقالت مصادر إن جنود الاحتلال اطلقوا النار تجاه سيارات الفلسطينيين عقب انفجار سمع فى مدينة طولكرم. كما أحرق مستوطنون سيارتين خلال هجوم على بلدة المنيا جنوب شرق بيت لحم.  

ونفذت قوات الاحتلال حملة اعتقالات واسعة فى بلدة بدّو شمال غرب القدس.

واقتحمت القوات منازل المواطنين وعبثت بمحتوياتها وفتشتها، واعتدت على بعض السكان واحتجزت آخرين وحققت معهم ميدانيًا.

من جهة أخرى، اصيب جنديان من جيش الاحتلال بجروح جراء انفجار عبوة ناسفة استهدفت مركبة عسكرية قرب مدينة طولكرم شمالى الضفة الغربية.وبحسب التقارير الأولية، وقع الانفجار قرب حاجز «نيتسانى عوز» بعد أن مرت المركبة العسكرية فوق العبوة، ما أدى إلى إصابة الجنود.

وعقب الهجوم، فرض جيش الاحتلال طوقًا أمنيًا مشددًا على مدينة طولكرم، ومنع حركة المركبات منها، فى إطار عملية تمشيط وتفتيش واسعة.