هجمات 11 سبتمبر.. كيف غيرت 4 طائرات خريطة العالم؟

أحداث 11 سبتمبر
أحداث 11 سبتمبر


بعد مرور 24 عامًا على هجمات 11 سبتمبر، ما زالت تلك اللحظة المفصلية تلقي بظلالها على العالم، باعتبارها واحدة من أكثر الأحداث التي غيرت مسار التاريخ الحديث، ولم تكن الهجمات مجرد عمليات إرهابية استهدفت أبراجًا شاهقة في نيويورك أو مبنى البنتاجون، بل كانت صدمة نفسية وسياسية وإنسانية، نقلت العالم إلى مرحلة جديدة من الصراع مع مفهوم «الإرهاب» وأعادت صياغة أولويات الأمن القومي الأمريكي بشكل غير مسبوق.

 

◄ أسلحة دمار شامل

 

صباح ذلك اليوم، تحولت أربع طائرات مدنية أمريكية الصنع إلى أسلحة دمار شامل، محملة بالوقود والركاب، اختطفها 19 شخصًا من تنظيم القاعدة، وفي غضون ساعات قليلة، انهار برجا مركز التجارة العالمي، وتم قصف وزارة الدفاع الأمريكية، بينما تحطمت طائرة رابعة في ولاية بنسلفانيا، بعد مقاومة الركاب.

اختيار الطائرات لم يكن عشوائيًا، فكلها من إنتاج شركة «بوينج»، أكبر شركات صناعة الطائرات الأمريكية، وطرازاتها العريضة والبعيدة المدى سمحت للخاطفين باستخدام كميات ضخمة من الوقود كمادة متفجرة.

◄ خطة مدروسة

الرحلة الأولى، رقم 11، استهدفت البرج الشمالي بسرعة مهولة وهي محملة بآلاف الجالونات من الوقود، وبعد أقل من ساعة، ارتطمت الرحلة الثانية، رقم 175، بالبرج الجنوبي، ما جعل المشهد أقرب إلى فيلم كارثي حي على شاشات العالم كله، أما الرحلة الثالثة، رقم 77، فقد ضربت مبنى البنتاجون، القلب العسكري للولايات المتحدة، في رسالة رمزية بأن أيقونة القوة الأمريكية ليست في مأمن.

 

اقرأ أيضا| الذكرى الـ24.. تفاصيل «11 سبتمبر 2001» اليوم الأكثر رعبًا بأمريكا

 

الهجمات لم تكن مجرد عمل إرهابي دموي، بل خطة مدروسة هدفت إلى توجيه ضربات نفسية ومعنوية عميقة للشعب الأمريكي، عبر استخدام أدواته المدنية كوسيلة للقتل والدمار، ما جعل التأثير يتجاوز حدود الخسائر البشرية والمادية، ليصل إلى تغيير معادلات السياسة الدولية.

 

◄ الحرب على الإرهاب

 

الولايات المتحدة ردت بإطلاق ما سمي بـ «الحرب على الإرهاب»، وقامت بغزو أفغانستان، وأسقطت نظام طالبان، ثم العراق بعد ذلك بعامين، لتدخل المنطقة في دوامة جديدة من الصراعات، التي ما زالت آثارها مستمرة.

وعلى الصعيد الداخلي، تم تأسيس وزارة الأمن الداخلي، وتوسيع صلاحيات وكالة الاستخبارات، وتشديد إجراءات التفتيش في المطارات، وتغيير نظرة المواطن الأمريكي إلى «الآخر» القادم من الشرق الأوسط أو العالم الإسلامي.

اليوم وبعد أكثر من عقدين، لا يزال العالم يعيش في ذاكرة 11 سبتمبر، سواء من خلال السياسات الأمنية المشددة، أو بقاء ملفات مثل معتقل جوانتنامو شاهدة على الوجه القاسي لتلك المرحلة، وما بين مأساة الضحايا الأبرياء.