■ بقلم: محمد ياسين
في كل مرة يرتكب الاحتلال الإسرائيلى جريمة جديدة، سواء كانت قصفًا على غزة، أو اغتيالًا فى الضفة، أو عدوانًا على لبنان وسوريا وإيران، يتردد فى ذهنى: «مين يقدر يحاسب إسرائيل؟». سؤال يبدو بسيطًا، لكن الإجابة عليه تكشف حجم التناقض فى النظام الدولى، وكيف أن ميزان القوى هو من يحكم، ليس القانون أو العدالة.
سجل إسرائيل ممتلئ بانتهاكات صارخة منذ نشأت دولة الاحتلال إلى اليوم، لا ننسى مجزرة دير ياسين التى راح ضحيتها أكثر من 250 فلسطينيا، التى كانت بداية سياسة التطهير العرقى.. ومجزرة قانا الأولى فى 1996، عندما قصفت قوات الاحتلال مقرا تابعا للأمم المتحدة وقتلت أكثر من 100 مدنى كانوا يحتمون بداخله، والثانية عندما قصفت مبنى يحتمى به مدنيون أدى لاستشهاد ٢٨ لبنانيا من بينهم ١٦ طفلا.
حرب غزة 2008 - 2009 التى قُتل فيها حوالى 1400 فلسطينى، نصفهم تقريبًا من الأطفال والنساء.. وأخيرًا، العدوان المتكرر على غزة خلال السنوات الأخيرة، الذى شاهده العالم كله مباشرة عبر شاشات التلفزيون ووسائل التواصل.
ورغم كل هذا لم نجد محاسبة حقيقية لدولة الاحتلال.. السبب الأساسى معروف، الدعم الأمريكى المطلق. أى قرار يخرج فى مجلس الأمن لإدانة إسرائيل، يقابله فيتو أمريكى، وفى المقابل، تتدفق المساعدات العسكرية والاقتصادية لإسرائيل بلا توقف.
الاتحاد الأوروبي يتعامل بازدواجية واضحة؛ بيانات إدانة شكلية، لكن فى الواقع يستمر التعاون التجارى والعسكرى. أما المؤسسات الدولية، مثل المحكمة الجنائية الدولية، فتتعرض لضغوط كبيرة لعدم التحرك بجدية فى ملفات جرائم الحرب.. الرأى العام العالمى بدأ يتغير تدريجيًا، خصوصًا فى الغرب، بعد ما أصبحت صور الأطفال الضحايا والمبانى المهدمة فى غزة تنتشر على نطاق واسع.. رغم أن إسرائيل لديها قوة عسكرية ضخمة ودعم من قوى عظمى، ومن يقرأ التاريخ يعرف أن الدول التى تبنى وجودها على القمع والاحتلال مصيرها السقوط.
وتبقى الحقيقة الثابتة أن النظام الدولى لم ولن يجرؤ على محاسبة إسرائيل.
أفاعى «الإخوان» (14) .. صالح عشماوى .. أحد مؤسسى النظام الخاص
صلاح دندش يكتب : تخاريف
أيمن بدرة يكتب: الملك الكروي بين الإنجليزي والمصري







