كل يوم

هشام طلعت مصطفى وقائمة «فوربس»

فاطمة ناعوت
فاطمة ناعوت


على وقع الجدل الذائع حول سُبُل الترويج للسياحة المصرية، مع العد التنازلى لافتتاح المتحف المصرى الكبير، جاء خبر تصدّر رائد التنمية العمرانية والسياحية «هشام طلعت مصطفى» قائمة «فوربس الشرق الأوسط» لأقوى قادة السياحة والسفر لعام ٢٠٢٥؛ ليؤكد حضورَ مصرَ فى صدارة المشهد السياحى الإقليمى والعالمى. 

هذا حدثٌ جلل يُفرحُ قلبَ مصر: أن يخرج من أبنائها عقلٌ تنموى جادّ نجح على مدى عقود فى تعمير صحارى وتحويلها إلى بقاعٍ مشرقة بالنور نابضة بالحياة، حتى استحق هذا العام لقب «أقوى قائد فى قطاع السياحة والسفر فى المنطقة». إنجازٌ طيبٌ كهذا لن يعود على رجل الأعمال النابه وحده، بل يقترن بصورة مصر الحديثة، ويُكرّسُ قدرتها على المنافسة فى القطاع الخاص، بعد أن ظلّ هذا القطاع لسنوات طوال حكرًا على مؤسسات حكومية أو شركات تابعة لصناديق سيادية فى دول الخليج.

فإن يتقدم رجل أعمال مصرى على عمالقة السياحة فى الشرق الأوسط، فهذا يعنى أن القطاع الخاص المصرى لم يعد لاعبًا محليًّا فحسب، بل غدا قوة إقليمية جبارة قادرة على صياغة مستقبل السياحة العربية. وكان لا بدّ أن ينعكس هذا التحوّل فى مرآة العالم، فجاء تصدُّرُ مصر لهذه القائمة شهادةً حيّة على أنّ رأس المال الوطنى إذا امتلك الرؤية والإرادة والعلم، بوسعه أن يزاحم فى الصفوف الأولى عالميًا.

لم يكتفِ المطوِّر الرائد «هشام طلعت مصطفى» بتشييد الفنادق كأبنية صامتة، بل منحها جوارًا حيًّا عبر شراكات عالمية مع علامات مرموقة .

 إلى جانب مشروعات جديدة تمتد من البحر الأحمر إلى الإسكندرية، فى مشهد يبرهن أن مصر لم تعد مجرد محطة للسائح، بل وجهة فاخرة تفرض حضورها فى خريطة الضيافة العالمية، وأن بلادنا الطيبة لم تعد تستقبل السياحة وحسب، بل باتت تصنع الضيافة على مستوى عالمى رفيع. 

وإذا كانت الشراكات الفندقية قد رفعت اسم مصر فى سوق السياحة العالمية ووضعتنا فى الصدارة، فإن المدن التى شيدتها «مجموعة طلعت مصطفى»، خلال العقود الماضية قد غيّرت وجه الجغرافيا العمرانية للبلاد. فهذه المدن لم تكن تجمعات سكنية فحسب، بل محاور تنموية مهدت الطريق للعاصمة الإدارية الجديدة التى باتت علامة مصرية بارزة.