أوضح التحليل أن حجم سوق الرمال البيضاء - السيليكا الصناعية بلغ نحو 12.9 مليار دولار عالميًا عام 2024، ومن المتوقع أن يصل إلى 20.5 مليار دولار بحلول 2037، بمعدل نمو سنوى مركب 4.3%. وتتصدر آسيا والمحيط الهادى المشهد بنسبة 38.4% من السوق، تليها أوروبا وأمريكا الشمالية، حيث تقود صناعات الزجاج والإنشاءات والطاقة النظيفة الطلب العالمى المتزايد على هذا المورد.
وصف التحليل الرمال البيضاء بأنها المادة الخام الأساسية لإنتاج عنصر السيليكون، الذى يمثل عصب التطور التكنولوجى العالمي، ويدخل فى صناعة الخلايا الشمسية، رقائق السيليكون، الزجاج عالى الجودة، السيراميك، الألياف الزجاجية، والعدسات البصرية، فضلًا عن استخدامها فى حقول النفط، وملاعب كرة القدم والجولف، ومضامير سباقات الخيل.
ويشير الخبراء إلى أن الطن الواحد من الرمال البيضاء المعالجة قد تتجاوز قيمته سعر الذهب، ما يجعلها بحق «ذهبًا أبيض».
ويمثل الملف المصرى محورًا مهمًا فى التحليل؛ إذ تمتلك البلاد 20 مليار طن من الاحتياطى موزعة على مناطق عدة فى شمال وجنوب سيناء، بحر الرمال العظيم، وادى قنا، ووادى الدخل، وتُعد منطقة أبو زنيمة من أنقى المصادر عالميًا.
كما استعرض مركز معلومات مجلس الوزراء خلال تحليله وضع الرمال البيضاء فى مصر وسبل تعظيم الاستفادة منها حيث توجد الرمال البيضاء فى العديد من المناطق؛ فى شمال سيناء «مركز أبو رياش»، وفى جنوب سيناء «طريق نويبع- سانت كاترين، ومنطقة أبو زنيمة»، كما توجد فى بحر الرمال العظيم، ووادى قنا، ووادى الدخل. وتُعد منطقة «أبو زنيمة» مصدرًا مهمًا للسيليكا عالية النقاء، حيث تتميز بحجم حبيبات ناعم وجيد الفرز، مع نسب منخفضة جدًا من الشوائب، وتصنَّف كيميائيًا وبترولوجيًا ضمن أفضل الخامات، مما يجعلها صالحة لصناعات متعددة مثل: الزجاج عالى الجودة، والخلايا الشمسية، والسيراميك، والمحفزات البترولية، ومواد البناء، وتطابق المواصفات الأمريكية والبريطانية. وتوفر الدولة حزمة متنوعة من الحوافز الموجهة للقطاع الخاص الراغب فى الاستثمار فى مجال الرمال البيضاء. وتشمل هذه الحوافز إعفاءات عامة، مثل الإعفاء من بعض رسوم تأسيس الشركات وتسجيل الأراضي، بالإضافة إلى إلغاء بعض الرسوم الجمركية، كما تتضمن حوافز خاصة من بينها حافز ضريبى للمشروعات العاملة فى مجال إنشاء المجمعات الصناعية الخاصة بخام الرمال البيضاء، يتمثل فى خصم يعادل 50% من التكلفة الاستثمارية من صافى الأرباح الخاضعة للضريبة للمشروعات المقامة فى مناطق محددة، من بينها، المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، المنطقة الاقتصادية للمثلث الذهبي، العاصمة الإدارية الجديدة، محافظات إقليم قناة السويس، جنوب الجيزة، محافظات الصعيد، والمحافظات الحدودية، بينما تحصل المشروعات المقامة فى باقى أنحاء الجمهورية على خصم ضريبى يعادل 30% من التكلفة الاستثمارية. وإلى جانب ذلك، يتم منح حوافز غير ضريبية للصناعات المرتبطة بخام الرمال البيضاء، وفقًا لضوابط وشروط تضمن جدية التنفيذ والإنتاج.
وأشار التحليل إلى أن الرمال البيضاء ليست مجرد مورد خام عادي، بل هى ثروة كامنة تحمل بين طياتها فرصًا واعدة للصناعة والتنمية. وقد ظلت بعيدة عن دائرة الاهتمام لفترة طويلة، لكنها اليوم تفرض نفسها كعنصر أساسى يمكن أن يُسهم فى مستقبل اقتصادى أكثر استدامة.
قراءة أعمق للمشهد الإعلامى| «الاستعلامات» ترصد اتجاهات الصحافة ومراكز الفكر الإسرائيلية والدولية
ركيزة التوازن البيئى| المانجروف كنز أخضر يحمى البحر الأحمر
154 عامًا جمال معمارى| «قصر النيل» أشهر كبارى مصر و«أول مَن عبر النهر»







