الخروج عن الصمت

محبة الرسول

محمد عبدالواحد
محمد عبدالواحد


نحن عندما نتكلم عن رسول الله يفيض منا الكلام فى مدحه ونعشق السيره وندعو الله متمنين زيارته.
أيها العشاق والمادحون للحبيب هلا وفيت رسولكم حقه وكيف نوفى الحبيب ونحن لم نترك لحظه الا بمدحه والصلاة عليه وعلى صحبه وأهله .. أنا لم أدعكم بمديحه فانتم المتيمون العاشقون لحضرته أنا أدعوكم من كل قلبى باقتفاء أثر سنته واتباع هديه  تدعونا نحن وتترك الغافلين عن ذكره .
ومال الغافلين والحب والاقتداء بسنته اذا لم يأتى الهدى من حبيب لحبيبه فلا مجال للذكر والمديح .. نحن لا نتكلم عما نفعل ياسيدى فاذا كنت تريد الارشاد أرشدنا أنت. 
إنها لطامه كبرى أن تقع فى مأزق ويطلب منك مالم تفعله لذلك أقولها لكم بصراحه إذا أردتم الرشد والنصح منى فلا فائده من مقصر أضاع اتباع هدى نبيه فرحا بسماع إنشاد فى حبيبه أوتيم  فى حضرة عالم يمتدح رسوله .
أنا ياساده من تركت جارى جائعا ونمت ممتلئ البطن وأكلت لحمه ومنعت إحسانى اليه وتلصصت عليه وغفلت عن مناصرته ونسيت وصيه النبى وقوله: 
«(ما آمن بى من بات شبعانًا وجاره جائع إلى جنبه وهو يعلم به)». كما نسيت قوله» ( لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه)
انا من لم احترم الطريق ولم أعطه حقه وجلست على نواصى الطرقات   وأهملت قوله  : «فإذا أبيتم إلا المجلس ، فأعطوا الطريق حقه «. قالوا : وما حقه ؟ قال : «غض البصر ، وكف الأذى ، ورد السلام ، والأمر بالمعروف ، والنهى عن المنكر».
انا من أكلت مال اليتيم ولم أوقر كبيرا ولم أرحم صغيرا، ونسيت قوله ليس منا من لا يرحم صغيرنا ويعرف حق كبيرنا». 
وفى معرض حديثى عن التقصير نسيت أن أسرد: أنا من قطعت الأوصال ومزقت الأرحام وتنكرت للكبير قبل الصغير ونسيت مدرسة رسول الله فى صله الأرحام وحديثه المستفاض عنها حين قال «مَن سَرَّهُ أنْ يُبْسَطَ له فى رِزْقِهِ، وأَنْ يُنْسَأَ له فى أثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ» «1، 4». وربط صلة الرحم بالإيمان بقوله: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه» «1، 5». كما حذّر من قطيعتها بقوله: «ليس الواصل بالمكافئ، ولكن الواصل الذى إذا قطعت رحمه وصلها» «1، 6»، مؤكداً أن صلة الرحم سبب فى دخول الجنة، ودفع ميتة السوء «1، 5». 
صدقت يارسول الله وسامحنى فانا المحب المقصر فلم التزم بابك وادب سنتك رغم اننى تيمت فى انشادك وبكيت من فرط محبتك.