حياة كريمة .. طلباتك اوامر كفر الشيخ سيدات.. من الخوص إلى العالمية

كفر الشيخ سيدات.. من الخوص إلى العالمية
كفر الشيخ سيدات.. من الخوص إلى العالمية


رصدت الأجهزة الحكومية عددًا من المشروعات المتوسطة والصغيرة لرفع مستوى الدخل وتمكين المرأة اقتصاديًا، وأعلنت طرق الاستفادة من المنح والمزايا من خلال عددٍ من المبادرات التى تصب كلها من أجل تمكين المرأة اقتصاديًا والارتقاء بمستوى المرأة المعيلة، بحيث يكون لها الحق فى أن تعيش «حياة كريمة»، هذه المشروعات تنفذها الدولة من خلال الأجهزة الحكومية وجمعيات المجتمع المدنى والمؤسسات غير الحكومية، لأجل تحقيق التنمية المستدامة من خلال المبادرات الرئاسية ودمجها مع مبادرة «حياة كريمة» للقضاء على الفقر.

اقرأ أيضًا | «الرزق بعرق الجبين».. «حياة كريمة» تحمي فقراء قنا من «العوز»

فروق بسيطة تفصل بين النجاح والفشل، وتعد قصة سيدات قرية الجزيرة الخضراء بمركز مطوبس أقصى شمال محافظة كفر الشيخ - إحدى القرى المستفيدة من مبادرة حياة كريمة ـ دليلًا على ذلك.. كانت السيدات يعتمدن على صناعة «الغلقان والقفف» المصنوعة من خوص النخيل للحصول على بضعة جنيهات، ولكن تغير الوضع تمامًا مع تدخل الخبرة والعلم من خلال برنامج «فرصة» التابع لوزارة التضامن الاجتماعى، فبعد جهود كبيرة تمكن القائمون على البرنامج من إقناع ٢٥ سيدة بالعمل وفق قواعد محددة لإخراج منتج عالى الجودة، إلى جانب توفير منافذ تسويق جديدة للمنتجات، ولم يمض وقت طويل حتى بدأت السيدات فى حصد ثمرة النجاح.

تقول باتعة الهرش «٤٧ سنة»: أعمل منذ الصغر فى صناعة الغلقان والقفف من الخوص، وكان العائد المادى منها بسيطًا للغاية لا يتعدى ٥٠ جنيهًا أسبوعيًا، وكنت أشارك زوجى «عامل بورشة طوب» مصاريف أبنائنا الأربعة، ولكن الوضع المعيشى كان صعبًا للغاية، وعندما أتى القائمون على برنامج فرصة، ترددت قليلًا بسبب الخوف من التجربة الجديدة، ولكن عندما استمعت إليهم أنا وعدد من سيدات القرية وجدنا كلامًا منطقيًا وفرصة لزيادة دخلنا، وعلى الفور تم تدريبنا، وتم إدخال تعديلات بسيطة على حرفتنا لتكون منتجاتنا متميزة، وإخراج منتج عالى القيمة.

وأضافت باتعة: فتح برنامج «فرصة» لنا أسواقًا جديدة ونوعية مختلفة من الزبائن بمختلف محافظات مصر من خلال إقامة المعارض وتسويق المنتجات المختلفة كالحقائب والسلال وحوامل الأوانى والأكواب وقطع الديكور البسيطة والمفروشات، وجميعها مصنعة يدويًا من خوص النخيل، ومع الوقت امتد تسويق منتجاتنا إلى الدول العربية والأوروبية، وأصبح سعر القطعة الواحدة  ١٥٠٠ جنيه بعد أن كان سعرها لا يتجاوز ١٠ جنيهات، ولكن مع العلم والتدريب واكتساب مهارات جديدة تحقق لنا حلمنا فى عيش حياة كريمة.