إسلام عبدالخالق
«بلد المليون نخلة».. وصف يلاصق مدينة القرين التي تحتل مكانة بارزة في تاريخ محافظة الشرقية؛ إذ يتخطى تعداد النخيل هناك عدد الناس، لكن المثير للدهشة حقًا أن لكل نخلة حكاية، وربما كان لها توأم من بني البشر، جاء إلى الدنيا فزرعها أهله لتكون توأمه من أكثر النباتات منزلة في قلوب الأهالي هناك.

محمد أبو هاشم، أحد أبناء القرين، يذكر جيدًا كيف كانت بدايته لتعلم وإتقان مهنة «طالع النخل»، تلك التي ورثها عن والده وجدوده، حيث بدأ طلوع النخل منذ كان صبيًا لم تتخطى سنوات عمره الثانية عشر، ليشب بين أهل البلد ممن يشار لهم بالبنان لما يتفردون به عن غيرهم بمهنتهم التي تستمر بضعة أشهر كل عام.

اقرأ أيضًا| دواء وكساء وطاقة ومواد بناء من مخلفاته.. النخيل لا يطرح تمرًا فقط
مع بداية سبتمبر من كل عام يبدأ موسم جني البلح، ذاك المحصول متعدد الهيئات والأشكال والألوان، وهي الفترة التي يعرفها الجميع هناك بـ «جني الحياني»، أول الأنواع التي تصل إلى النضوج في موسم النخيل، حيث يبدأ «أبو هاشم» عمله بصورة يومية في طلوع النخل وإنزال محصوله.
يشير «أبو هاشم» خلال حديثه لـ «أخبار اليوم»، إلى أن النخل نبات خير، يحبه أهل القرين كما لو كان يشاركهم حياتهم ويؤثر فيهم.
عدد الرجل مواسم جني البلح، وذكر العديد من أنواعه التي تختلف وتتدرج في توقيت وصولها بدايةً من أواخر أغسطس، وحتى نهاية العام، إذ يستمر موسم الحني لمدة شهر، ويتبعه بداية موسم «تنشيف البلح» المعروف بـ «العوامري»، بالإضافة إلى موسم صناعة العجوة، بخلاف صناعات أخرى قائمة ومستمرة طوال العام على مخرجات النخيل من جريد وغيره.
موسم جني بلح القرين يشبه احتفالية متواصلة يشارك فيها الصغار قبل الكبار؛ إذ تبدأ عملية الفرز فور انتهاء طالع النخل من عمله في إنزال الثمار، وبعدها يغسل أصحاب النخل والقائمين على العناية به ما تم فرزه من محصول، لتبدأ عملية البيع سواء كان لتجار الجملة أو في الأسواق، في مواسم تتكرر كل عام، ويحمل العام الجديد نخيل جديد يفوق تعداد سابقه ويثري المدينة ليؤكد اسمها الذي تستحقه عن جدارة «بلد المليون نخلة».

عملية جراحية نوعية لمريض فلسطيني بالمستشفى العائم بالعريش
إنقاذ طفلة من الاختناق بـ«قشر لب» في مستشفى النصر ببورسعيد
جامعة العريش بيت الخبرة الداعم للتنمية وخدمة المجتمع







