صـلاح سعـد
كان ياما كان فى سابق العصر والاوان برنامج من أبرز البرامج الاذاعية العصية على النسيان هو «غواص فى بحر النغم» الذى كان يقدمه بصوته الرخيم الموسيقار الراحل عمار الشريعى.. كان البرنامج بالفعل اشبه بقراءة مسموعة لاحلى وأعذب الألحان التى تستطيع من خلالها فهم وتفسير الانغام والمقامات التى استلهمها الملحن فى وضع موسيقاه.. كل ذلك كان يجيب عنه الشريعى عن فهم ودراسة وبطريقة سهلة يستوعبها المستمع وكأنه جاضر بالفعل فى جلسة البروفات على اللحن قبل تسجيله!! لم يكن الشريعى مجرد مقدم برنامج موسيقى بل كان ايضا غواصا يجيد فنون العوم فى بحر الانغام والطرب من خلال وضعه للموسيقى التصويرية للعديد من الافلام والاعمال الدرامية التى بمجرد سماعها تدرك على الفور انها من ابداعات عمار الشريعى حتى قبل ظهور اسمه على التترات.. ولا شك ان موسيقاه كان لها دور بارز فى نجاح العمل الفنى الذى يشارك فيه بألحانه التصويرية وتجلى ذلك واضحا فى العديد من الاعمال ومنها على سبيل المثال مسلسل «ام كلثوم» للكاتب محفوظ عبدالرحمن والمخرجة انعام محمد على التى لم تكتف بموسيقاه التصويرية للعمل بل استعانت ايضا «بصوته» فى غناء أغنية «رق الحبيب» التى وضع ألحانها محمد القصبجى لأم كلثوم ووصل تألقه الى حد الابداع فى التعبير بصوته عن كلمات الاغنية ونغماتها التى احتوت على العديد من المقامات الموسيقية.. وهذا يقودنا للتأكيد على اهمية الموسيقى التصويرية المصاحبة للاعمال الدرامية فهى تمثل عنصرا اساسيا فى نجاحها اذا جاءت معبرة عن هدف ومضمون المحتوى الفنى وليس مجرد مزيكا والسلام!!

علي عبد الحفيظ يكتب: الأزهر الشريف ووأد الفتنة
تامر عادل يكتب: كأس العالم من عاصمة مصر الجديدة
فى الاحتفال بيوم إفريقيا التمسك بالتنمية المستدامة







