مجموعة قصصية بالإسبانية عن «غزة.. الجريمة»

ديونيسيو خيمينيث
ديونيسيو خيمينيث


ترجمة: مها عبد الرءوف

هناك من يقاوم بالحجارة تجاه الدبابات، وآخرون يقاومون بالفن أو بالأغانى، وهناك من يختار المشاركة فى الاحتجاجات، أو مطالبة حكوماتهم بالجرأة على تسمية ما يحدث فى غزة «إبادة جماعية» وليس «صراعا» أما الكاتب الإسبانى ديونيسيو خيمينيث (غرناطة 1947) فقد اختار الأدب للمساهمة بشكل وصفه بـ «المتواضع» فى دعم فلسطين.

يقول خيمينيث «نحن نعلم أن الكلمات لا توقف القنابل، لكنها قادرة على مواجهة خطاب من يبررونها، وهذه أيضا صورة من صور النضال، كقطرة ماء تواصل الحفر حتى فى الفولاذ». ويضم كتاب «غزة.. الجريمة» (أليار، 2025) 10 قصص، وهو كتابه الثانى فى دعم القضية الفلسطينية بعد مجموعته «أغنية حزينة من فلسطين» (2013) واستوحاها من زيارته للأراضى الفلسطينية خلال الانتفاضة الثانية. 

وخلال تقديم الكتاب، استعرض الكاتب أهم الأفكار التى تدور حولها القصص، فيقول: «لقد أرسلت نتنياهو إلى الجحيم فى قصتى صياد خشن، وأهديت زهورا سوداء لنساء جنين؛ وفى مستشفى، أو شىء يشبه المستشفى، وضعت قائدا عسكريا إسرائيليا أمام مرآة دماره الذاتى، كما أبرزت قصة حب بين زوجين شابين لقيا حتفهما فى ملجأ تابع للأمم المتحدة.

وفى قصة رجل المطر بحثت عن الاستثناء فى شخصية قائد عسكرى إسرائيلى يقف فى مواجهة الإجماع على الجريمة داخل جيشه».

ويتابع: «وفى إحدى القصص سافرت مع باتيس، أول مقاوم فى غزة تحدى الإسكندر الأكبر، كما صورت دموع جراح فى مستشفى جبل الزيتون فى اللعبة المروعة، وأخيرا، فى مشروع متوشلح، أقدم تصورا لكيف ستكون غزة إذا نجح اقتراح إقامة المنتجع الضخم الذى قدمه ترامب».  

وأكد خيمينيث أن الكتاب يلبى حاجة شخصية لديه، إذ ساعده فى إخراج القدر الكبير من الغضب إزاء ما يحدث فى غزة، ويحوله إلى قصص يمكن أن تعطى بعض التكريم للضحايا.

ويشدد الكتاب الإسبانى على أن إسرائيل ترتكب إبادة جماعية بحق الفلسطينيين، مشيرا إلى أن ما ترتكبه إسرائيل ليس ردا على السابع من أكتوبر بل أقدم من ذلك بكثير.

«إن ما يحدث ليس سوى الفصل الأخير من عملية استعمارية لإمبراطورية ضد شعب أعزل، إنه مشروع إبادة ليس جديدا بل يعود إلى قرنين من الزمن، ويجرى بدعم مخزٍ من الاتحاد الأوروبى».

واستعرض خيمينيث بعض الأسلحة التى تستخدمها إسرائيل فى فلسطين، مسلطا الضوء على قدرتها التدميرية، كما أبدى دهشته من الأسماء التى تطلقها إسرائيل على عملياتها العسكرية، مثل «حصاد الأقحوان» فى محاولة لإضفاء طابع جمالى على الوحشية والإجرام.

ويشير الكاتب الإسبانى إلى أن الكثيرين اتهموه بالمبالغة بعد صدور مجموعته القصصية الأولى «أغنية حزينة من فلسطين» إلا أن الزمن أثبت صحة رؤيته.