منيرة عبد الله.. عادت للحياة بعد 27 عامًا لتُنادي باسم ابنها

السيدة الإماراتية منيرة عبد الله
السيدة الإماراتية منيرة عبد الله


قد تكتب الأقدار قصصًا تفوق الخيال، لكنها تبقى حقيقية لتُدهش العالم بقوة الأمومة والإيمان.

واحدة من أكثر هذه القصص إلهامًا تعود إلى سيدة إماراتية اسمها منيرة عبد الله، التي دخلت في غيبوبة عام 1991 بعد حادث سير مأساوي، لتستيقظ بعد 27 عامًا وتنطق أول كلمة لها: اسم ابنها عمر.

- الحادث الذي غيّر كل شيء

في عام 1991، وأثناء عودتها من المدرسة مع طفلها الصغير "عمر" ذي الأربع سنوات، اصطدمت سيارة بحافلتهم.

لحظة الخطر، غطّت منيرة ابنها بجسدها لتحميه، فامتصت الصدمة كاملة.

نجا الطفل دون أي إصابات، لكن الأم دخلت في غيبوبة طويلة بدت بلا أمل.

- رحلة طويلة مع الصمت

تنقّلت منيرة بين مستشفيات في الإمارات وبريطانيا وألمانيا.

الأطباء أجمعوا أن حالتها ميؤوس منها.

لكن أسرتها لم تفقد الأمل، وظل ابنها عمر يلازمها كبر بها ولم يتركها لحظة.

- لحظة المعجزة

في يونيو 2018، وأثناء تلقيها علاجًا في ألمانيا:

بدأت منيرة تُحرّك شفتيها.

ثم نطقت أول كلمة بعد 27 عامًا: "عمر".

كانت الكلمة الأولى التي تلخص القصة كلها: التضحية والحب والصبر.

- صدى عالمي

القصة نُشرت في وسائل الإعلام عام 2019.

تحوّلت إلى رمز عالمي للصبر والأمل، وتجسيد لقلب الأم الذي لا يموت مهما طالت السنوات.

قصة منيرة عبد الله تُثبت أن الحب الحقيقي لا يعرف نهاية، وأن قوة الأمومة قادرة على كسر المستحيل، بعد 27 عامًا من الصمت، لم تنطق سوى باسم من ضحّت بحياتها من أجله، لتؤكد أن الرابط بين الأم وابنها يتجاوز حدود الزمن والغيبوبة والمعجزات الطبية.