مع دخول شهر سبتمبر من كل عام، تبدأ معاناة مرضى الحساسية بمختلف أنواعها في الظهور بشكل أكبر، سواء كانت حساسية الأنف أو الصدر أو العين أو الجلد.
ويؤكد د. أمجد الحداد، استشاري الحساسية والمناعة، أن فصل الخريف يعد من أصعب الفصول على هؤلاء المرضى، إذ يشهد تقلبات جوية مفاجئة تؤدي إلى تهيج الجهاز التنفسي وزيادة الأعراض بصورة ملحوظة.
ويشير الحداد إلى أن اختلاف درجات الحرارة بين الليل والنهار يمثل العدو الأول لمرضى الحساسية، حيث يخلق بيئة مثالية لانتشار الفيروسات التنفسية مثل نزلات البرد والإنفلونزا وحتى فيروس كورونا، هذه العدوى تعتبر أشد ما يهاجم مرضى حساسية الأنف والصدر، ولذلك ينصح بضرورة متابعة النشرات الجوية بشكل يومي، والتقليل من خروج الأطفال في أوقات تقلب الطقس، مع التأكيد على أهمية الحصول على مصل الإنفلونزا الموسمية ولقاح كورونا طبقًا للفئة العمرية.
وعلى عكس الاعتقاد الشائع بأن الحساسية ترتبط فقط بفصل الربيع، يوضح الحداد أن الخريف أيضًا يحمل مسببات عديدة للحساسية، فحبوب اللقاح لبعض أنواع النجيلة، وعلى رأسها عشبة الرجيد، تظهر بكثرة خلال هذه الفترة وتثير أعراض الرشح والكحة منذ منتصف أغسطس وحتى بداية الشتاء.
اقرأ أيضا..لمرضى السكري.. أطعمة تقلل من الالتهاب المرتبط بالسكر
كما أن العفن والفطريات التي تتزايد مع تساقط أوراق الشجر في المناطق الممطرة تمثل سببًا آخر لزيادة الأعراض، ويضاف إلى ذلك الأتربة المنزلية وحشرة الفراش التي تلتصق بالمفروشات المخزنة والبطاطين والوسائد والملابس الشتوية القديمة، وهو ما يجعلها من أبرز المهيجات داخل المنازل.
وفيما يخص الوقاية داخل المنزل، يؤكد الحداد أن الأمهات يقع على عاتقهن الدور الأكبر في حماية الأطفال من مضاعفات الحساسية خلال هذه الفترة، فالمفروشات يجب غسلها أسبوعيًا في درجة حرارة لا تقل عن 60 مئوية، مع الحرص على تنظيف الغرف بالمكنسة الكهربائية بشكل يومي وإبعاد الأطفال وقت التنظيف، كما يجب منع الحيوانات الأليفة من دخول غرف النوم بشكل نهائي، والتقليل من استخدام المعطرات والروائح النفاذة، إلى جانب الامتناع التام عن التدخين الذي يعد من أخطر مسببات تهيج الصدر والأنف والعين.
ويشدد الحداد على أن الحصول على مصل الإنفلونزا هذا العام يعد أمرًا ضروريًا للغاية، حيث إن ارتداء الكمامة خلال السنوات الماضية قلل من نسب الإصابة بالعدوى، وبالتالي انخفضت معدلات تكوين المناعة الطبيعية لدى الأفراد.
ومع تراجع الإجراءات الوقائية، يتوقع أن تكون الفيروسات أكثر شراسة هذا الموسم، وهو ما يجعل التطعيم خط الدفاع الأول، ويشير الحداد إلى أن اتباع كل هذه الإجراءات قد لا يمنع ظهور الأعراض بشكل كامل، وفي تلك الحالات قد يكون الحل في العلاج المناعي، من خلال اختبارات الحساسية والحصول على أمصال مناعية قياسية وفقًا لتوصيات منظمة الصحة العالمية، وهو ما يساعد على تقليل حدة الأعراض والسيطرة عليها على المدى الطويل.

مشروبات الطاقة.. أضرار ومضاعفات خطيرة
«اللبن المتجمد أم القاطع».. أيهما أفضل للاستخدام
جددي في مطبخك.. طريقة تحضير فيليه اللحم بحشو الخضار







