فى الأيام الأخيرة من شهر أغسطس الماضى، تعددت اللقاءات العربية - العربية، بما فيه خير الأمة ومواجهة الأوضاع فى منطقة الشرق الأوسط.. ففى لقاء يتسم بكونه علامة فارقة فى العلاقات المصرية والسعودية، ولا يمكن تجاوزه، رغم أنه مر عليه بعض الوقت، إلتقى الرئيس عبدالفتاح السيسى مع الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولى عهد المملكة العربية السعودية ورئيس مجلس وزرائها، بمدينة نيوم بالسعودية يوم الخميس الموافق21 أغسطس..
والتقى الجانبان فى مباحثات موسعة ومناقشات معمقة، ورغبة جادة فى ضبط إيقاع الأوضاع فى المنطقة، وتأكيد أن مصر والسعودية هما قلب الأمة العربية، وسدها المنيع ضد أى مؤامرة قد تعكر الأجواء فى المنطقة.
وأكد الرئيس السيسى دعم مصر للمبادرات السعودية بشأن القضية الفلسطينية، وآخرها مخرجات «حل الدولتين».
وفى نفس السياق، استقبل الرئيس عبدالفتاح السيسى يوم الاثنين الماضى بمطار العلمين الجديدة، فى زيارة أخوية لمصر، استمرت من 25 إلى 27 أغسطس، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية الشقيقة، وأكد الرئيس السيسى أن ما يحظى به رئيس دولة الإمارات من مكانة خاصة لدى مصر وشعبها، استكمالاً للعلاقات التى رسخها المؤسس الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لدى عموم الشعب المصرى، كما أكد الرئيس قوة ومتانة وعمق العلاقات التاريخية بين البلدين والشعبين الشقيقين.
ولا ننسى لقاء الدكتور مصطفى مدبولى يوم الخميس الماضى 28أغسطس، للشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثانى رئيس مجلس الوزراء ووزير خارجية قطر. وأكدت مصر وقطر خلال اللقاء بمدينة العلمين الجديدة، رفضهما التام لأية محاولات لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم، مع التشديد على مواصلة جهودهما بالتنسيق مع الولايات المتحدة الأمريكية من أجل التوصل الى اتفاق يضمن الوقف الفورى لإطلاق النار فى قطاع غزة، وإدخال المساعدات الإنسانية لسكان القطاع. وفى نفس السياق قام وفد من الكونجرس الأمريكى بزيارة معبر رفح الحدودى من الجانب المصرى، وكان شاهداً على جهود مصر الإنسانية.
وفى نفس الوقت تصاعدت يوم السبت الماضى 30أغسطس حدة الانتقادات الدولية للولايات المتحدة، بعد قرارها إلغاء تأشيرات دخول مسئولين فلسطينيين إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، والمقررة هذا الشهر.
وقبل عشرة أيام أدانت21 دولة غربية من بينها بريطانيا وفرنسا - بلا فاعلية حقيقية - فى بيان مشترك، خطة الاستيطان فى الضفة الغربية المحتلة التى وافقت عليها إسرائيل، والتى من شأنها فصل شمال الضفة عن جنوبها، وتقويض فرصة إقامة دولة فلسطينية متصلة.
ومن ناحية أخرى كشف وزير خارجية أسبانيا خوسيه مانويل الباريس عن أن بلاده ستطرح خطة أوروبية لوقف الحرب فى غزة، وأن أسبانيا ستقترح إجراءات عاجلة لمواجهة المجاعة بالقطاع، مؤكداً أن حل الدولتين هو الطريق الوحيد إلى السلام والاستقرار فى الشرق الأوسط .

عمران المدن الجديدة استراتيجية واجبة
عودة الروح لشوارع القاهرة
دبلوماسية الموقف المشترك







