وباء جديد يضرب غزة| صدام مفتوح بين نتنياهو والجيش.. وإسبانيا تنتقد المعايير المزدوجة

استمرار نزوح سكان غزة هربا من القصف الإسرائيلى
استمرار نزوح سكان غزة هربا من القصف الإسرائيلى


غزة- وكالات الأنباء

مع دخول الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة يومها 699، يواصل المدنيون دفع الثمن الأكبر وسط حصار خانق ومجاعة متفاقمة وأوبئة جديدة تضرب الأطفال الجوعى. وأعلنت وزارة الصحة فى غزة وفاة ستة أشخاص، بينهم طفل، جراء سوء التغذية خلال الساعات الأخيرة، ليرتفع عدد ضحايا المجاعة إلى 367 شهيدًا منذ بدء العدوان، بينهم 131 طفلًا.

اقرأ أيضًا| روبوتات مفخخة وقصف متواصل.. جيش الاحتلال يُشعل النار في غزة

كما حذرت لجنة أممية من أن أكثر من 21 ألف طفل فى القطاع أصيبوا بإعاقات دائمة نتيجة الحرب، فى وقت تؤكد فيه مصادر طبية انتشار فيروس قاتل شبيه بكورونا يفتك بالأطفال الضعفاء.

ويتفاقم المشهد الإنسانى مع استمرار الغارات الإسرائيلية التى أسفرت عن استشهاد أكثر من 112 فلسطينيًا خلال الساعات الماضية، بينهم عائلات كاملة وأطفال كانوا ينتظرون دورهم للحصول على مياه الشرب فى خان يونس. فيما ارتفع إجمالى عدد الشهداء منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 63 ألفًا و633، معظمهم من النساء والأطفال، إضافة إلى أكثر من 160 ألف مصاب ونحو 9 آلاف مفقود.

فى غضون ذلك، يحاصر جيش الاحتلال مدينة غزة، وينفذ عمليات فى المناطق التى لم ينفذ فيها عمليات منذ بداية الحرب. ويدعو السكان إلى مغادرة المدينة والتوجه جنوبًا. وتشير التقديرات بحسب القناة 12 العبرية إلى أنه من المتوقع دخول مدينة غزة خلال أسبوعين تقريبًا.

وفى ظل هذه المأساة، يواجه آلاف المدنيين صعوبة فى الحصول على الغذاء والماء والدواء، بينما أعلنت المستشفيات عن فقدانها القدرة على التعامل مع موجات الإصابات اليومية، محذرة من انهيار كامل للمنظومة الصحية.

اقرأ أيضًا| إعلام فلسطيني: جيش الاحتلال يفجر روبوتات مفخخة لتدمير المنازل شمالي مدينة غزة

على الصعيد السياسى والعسكري، يتصاعد الخلاف غير المسبوق بين رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلى بنيامين نتنياهو والقيادة العسكرية حول خطة السيطرة على مدينة غزة. وحذر رئيس الأركان إيال زمير من أن العملية قد تهدد حياة نحو 48 أسيرًا إسرائيليًا ما زالوا محتجزين فى القطاع، فضلًا عن التبعات الإنسانية الكارثية لتهجير مئات الآلاف من الفلسطينيين.

وأكدت مصادر إسرائيلية أن زمير واجه نتنياهو بشكل مباشر داخل اجتماعات المجلس الوزارى المصغر، داعيًا إلى دراسة مقترح وقف إطلاق النار الذى قدمه الوسطاء وقبلته حركة حماس. غير أن نتنياهو رفض المقترح وأصر على خطة عسكرية كاملة مستشهداً بعبارة للرئيس الأمريكى دونالد ترامب: «انسوا الصفقات الجزئية. ادخلوا بكل قوة وأنهوا الأمر».

ووفق تقديرات هيئة البث الإسرائيلية، قد تصل تكلفة احتلال مدينة غزة إلى نحو 7.4 مليارات دولار، بينما قد تستغرق العملية عامًا كاملاً وتؤدى إلى مقتل ما لا يقل عن 100 جندى إسرائيلي. ورغم ذلك، يصر نتنياهو على المضى قدمًا، معلنًا: «لقد وصلنا إلى مرحلة الحسم. ما بدأ فى غزة يجب أن ينتهى فيها».
وترافق التصعيد العسكرى الإسرائيلى مع موجة انتقادات دولية جديدة، أبرزها من رئيس الوزراء الإسبانى بيدرو سانشيز، الذى اعتبر أن المعايير المزدوجة للغرب فى التعامل مع حرب أوكرانيا وحرب غزة تهدد مكانته العالمية.

ودعا سانشيز، الذى كان أول زعيم أوروبى يتهم إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية فى غزة، إلى فرض عقوبات أوروبية على تل أبيب وتعليق الشراكة الاستراتيجية معها، محذرًا من أن «ما يحدث فى غزة يمثل مرحلة مظلمة فى التاريخ الدولي».