المطيري: منظمة العمل العربية مستعدة لتكون ذراعًا تنفيذية لمبادرة الذكاء الاصطناعي

 فايز علي المطيري، المدير العام لمنظمة العمل العربية
فايز علي المطيري، المدير العام لمنظمة العمل العربية


شارك فايز علي المطيري، المدير العام لمنظمة العمل العربية، في فعاليات المنتدى العربي السنوي الأول للذكاء الاصطناعي: من الرؤية إلى التنفيذ، الذي تستضيفه مدينة العلمين الجديدة، بمشاركة نخبة من الوزراء والمسؤولين وصناع القرار والخبراء والأكاديميين ورواد الأعمال من مختلف الدول العربية، وبحضور المدراء العامين لمنظمات ومؤسسات العمل العربي المشترك.

اقرأ أيضا| مقترح مصرى بإنشاء مجلس الوزراء العرب للذكاء الاصطناعى والتكنولوجيات البازغة 

وخلال الجلسة الافتتاحية، أكد أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن المنتدى يُمثل امتدادًا للجهود العربية في مجال الذكاء الاصطناعي، بدءًا من اعتماد الاستراتيجية العربية للذكاء الاصطناعي في يناير 2024، مرورًا بعقد دائرة الحوار العربية حول الذكاء الاصطناعي في فبراير الماضي، ثم توصيات لجنة التنسيق العليا في تونس أبريل الفائت باعتباره أولوية تنموية، وصولاً إلى قرار القمة العربية التنموية الأخيرة ببغداد التي تبنّت مبادرة الأمين العام ودعت إلى عقد هذا المنتدى بشكل دوري.

وأشار أبو الغيط إلى أن انعقاد المنتدى في هذا التوقيت يحمل رمزية خاصة، موضحًا أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد أداة تقنية، بل تحول إلى ثورة في التفكير والعمل، في ظل الطفرة السريعة في تقنيات النماذج اللغوية الكبيرة والذكاء التوليدي. كما شدد على أهمية تحقيق التوازن بين ما يقدمه الذكاء الاصطناعي من مكاسب هائلة وبين ما يطرحه من تحديات أخلاقية واجتماعية، مؤكدًا أن زيادة الاستثمار في البحث والتطوير ستفتح آفاقًا أوسع أمام الدول العربية للانتقال من خانة المستهلك إلى خانة المنتج والمطوّر، بما يسهم في تضييق الفجوة الرقمية داخل المنطقة.

وفي الجلسة الأولى للمنتدى التي حملت عنوان: "دور منظمات ومؤسسات العمل العربي في تفعيل ومتابعة تنفيذ المبادرة العربية للذكاء الاصطناعي وآليات تنفيذها"، قدّم فايز علي المطيري مداخلة حول دور منظمة العمل العربية في هذا المجال، مشددًا على أن التحول الرقمي يجب أن يكون داعمًا للعمل اللائق وليس بديلًا عنه. وقال: "نحن اليوم نضع المهام الموكلة إلينا لدعم التحول الرقمي في الدول العربية، بما يعيد هيكلة الوظائف وفق الأنماط الجديدة للعمل، ويعزز الإنتاجية ويحفظ كرامة الإنسان في بيئة عمل عادلة ومستدامة".

وأوضح المطيري أن القمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية الخامسة ببغداد كانت قد أقرت وثيقة "إعلان المبادئ بشأن مستقبل الموارد البشرية في ظل الثورة التكنولوجية"، وأسندت إلى منظمة العمل العربية مسؤولية متابعة تنفيذها بالتنسيق مع الأمانة العامة لجامعة الدول العربية.

كما استعرض أبرز مساهمات المنظمة في دعم المبادرة العربية للذكاء الاصطناعي، وفي مقدمتها:

تحديث التصنيف العربي المعياري للمهن ليكون مرجعًا داعمًا لتنفيذ المبادرة.

توحيد المصطلحات العربية الخاصة بالذكاء الاصطناعي لضمان وضوح تشريعي وقانوني.

تنفيذ برامج "الجسور المهارية" لإعادة تأهيل القوى العاملة العربية بالمهارات المستقبلية.

دعم تطوير تشريعات العمل الوطنية لمواكبة التحولات الرقمية، استنادًا إلى اتفاقية العمل العربية رقم (20) لعام 2024 بشأن الأنماط الجديدة للعمل.

ودعا المطيري إلى اعتماد إطار عمل عربي مشترك يقوم على تبادل الخبرات ونقل المعرفة والاستثمار في رأس المال البشري وربط البحث العلمي باحتياجات سوق العمل، مضيفًا: "لنحوّل الذكاء الاصطناعي إلى قوة دافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، ومحرك رئيسي لتعزيز التنافسية العربية مع الحفاظ على البعد الإنساني للعمل".

وأكد استعداد منظمة العمل العربية لتكون أحد الأذرع التنفيذية الفنية للمبادرة العربية للذكاء الاصطناعي، بما يحوّلها إلى واقع ملموس ونتائج عملية، من خلال التعاون الوثيق مع مختلف المنظمات العربية الشقيقة.