■ كتب: حسام بركات
شخصية دينية شقت طريقها بعلمها المستنير في مصر والعالم العربي، يتميز بفكره الدينى المعتدل وخطاباته الهادفة إلى تعزيز الفهم الصحيح للدين والقيم الإسلامية، درس فى كلية أصول الدين جامعة الأزهر الشريف، وحصل منها على الدكتوراه، ويقدم العديد من البرامج الدينية على القنوات الفضائية.. وفي حوار خاص مع «الأخبار»، سلط الضوء على دور المؤسسات الدينية فى مكافحة التطرف ونشر الوسطية، وأهم القضايا الدينية المعاصرة، مؤكداً أن التطرف إرادة شيطانية خبيثة لهتك ستار السلام العالمي.
◄ كيف تنظر إلى دور المؤسسات الدينية في مكافحة التطرف ونشر الوسطية؟
- بداية وفى هذا التوقيت الصعب والأزمة التى يمر بها العالم وهى غياب الضمير وقلة الوعى، والحروب التى نجدها فى مختلف الحياة، وأزمة التطرف وأهمية الوسطية حيث يقول الله تعالى (وكذلك جعلناكم أمة وسطًا)، فوسطية هذه الأمة ومحورية الإرادة الإلهية فيها هى الوسطية والتوسط والاعتدال، أما عن دور المؤسسات الدينية فى مكافحة التطرف فهو إرادة شيطانية خبيثة لهتك ستار السلام العالمي، فالنبي صلي الله عليه وسلم قال فى معنى الحديث: «الإيمان بضع وستون شعبة أعلاها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق».. فالإيمان يشير إلى أن الإنسان يعمل فى أحد محورين الأول: محور عبادة الحق، أعلاها لا إله إلا الله فى خدمة الخلق وعمارة المجتمع، بإماطة الأذى عن الطريق، فالأذى الذى يعتلى طريق البلاد ويعتلى سبل السلام العالمى والدولى هو التطرف، الشيطان تطرف لأنه يستعمل الدين فى التشدد على الناس، فكفر كل المجتمع حتى يسود بفكره.
فالتطرف كل تعصب أو تسيب يحاول أن ينال من وسطية الأمة، ودور المؤسسات هنا سواء كانت رسمية أو غير رسمية على المجتمعات، أن تضع نصب أعينها أن من أهداف التعايش فى العالم في سلام ما يريد الله من الوسطية أن نحقق أربعة أهداف أهمها، ألا نخالف الأديان ولا تهتك الأوطان ولا نعاند العدنان ولا نقتل الإنسان، فهنا أى فكر يأتى من الخارج أو الداخل لا بد من أن نضمه إلى تلك الأمور، فالحروب التى تحيط بالعالم تطرف، والخزعبلات تطرف، وتدمير الأوطان تطرف، وتفكيكها تطرف.
◄ «دين السلام»
◄ وما موقف الإسلام من التطرف والجماعات الإرهابية؟
- الإسلام دين السلام والمحبة، ويدعو إلى التسامح والتعايش بين الناس، والتطرف والعنف ليسا من تعاليم الإسلام، بل هما انحراف عن القيم الإسلامية الصحيحة.
الإسلام دين الرحمة، ويأمر المسلمين بالتعامل برحمة ولطف مع الآخرين، كما أن الإسلام يدعو إلى التسامح والتعايش بين الناس، ويحرم الكراهية والعنف، والإسلام يأمر بالعدل والمساواة بين الناس، ويحرم الظلم والتمييز.
◄ اقرأ أيضًا | الأدعية المستحب ترديدها في ذكرى المولد النبوي
◄ ما الآثار السلبية للتطرف؟
- التطرف يؤدى إلى العنف والقتال، مما يسبب الدمار والخراب والتطرف يزرع الكراهية بين الناس، ويؤدى إلى التفرقة والانقسام، والتطرف انحراف عن القيم الإسلامية الصحيحة، ويؤدى إلى تشويه صورة الإسلام.
◄ التماسك المجتمعي ضرورة دينية.. كيف تنظر إلى هذا الأمر؟
- أنظر إليه من قول الله تعالى (واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا) فلما جاء التطرف فرق وقسم الناس إلى جماعات من سنية وصوفية وحتى علماء أهل السنة يختلفون مثلاً، كفانا تفرقا، كفانا تمزقا.
◄ «دور الأزهر التاريخي»
◄ كيف تنظر إلى دور الأزهر الشريف في دعم الوطن أوقات الأزمات؟
- لولا الأزهر الشريف لعاش الناس فى غابة، فالأزهر هو العمود الفقرى لهذه الأمة، هو المرجعية الكبرى التى لولاها لهتكت الأمة وضعنا كلنا، لا بد من أن نرجع إلى الأزهر لأنه هو المؤسسة الدينية فى العالم المتماسكة التى يقوم على نظم وأسس علمية يحبها الله ورسوله، ومصر محفوظة بهذا الأزهر فهو علامة بارزة من علامات الحضارة الإسلامية فى مصر.
◄ اقتربت ذكرى مولد الهادى البشير.. كيف ترى الاحتفال بمولد النبي؟
- نحتاج إليه لأنه دعوة لحياة الضمير، فحينما نتذكر النبى صلى الله عليه وسلم نعود إلى رحمته فنترحم، نعود إلى حكمته فنتحاكم فى المنطق والدين، نعود إلى إلى بنائه لوطنه فنحب الأوطان، المولد النبوى رسالة لإحياء الضمير، أما الكلام عن منطقة الخلاف يمزق الوقت ويأخذنا إلى البعيد. فأهم رسالة عندى «لا تتخذوا من المولد النبوى الشريف حقلا للخلاف»، دعونا نفرح بالنبى لعل الذين ماتت ضمائرهم يعودون، فنفكرهم بعدله ورحمته.
◄ «موقف تاريخي»
◄ البعض يشكك فى موقف مصر القوى في مساندة القضية الفلسطينية.. بماذا ترد عليه؟
- مَن ينكر ما تفعله الدولة المصرية تجاه القضية الفلسطينية شعبا وحكومة «جاحد»، فقلوبنا مع الشعب الفلسطيني وفوضنا الرئيس والحكومة فيما يراه صالحاً عملا بقول الله (فسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون)، فمصر دائماً حاضنة لفلسطين وداعمة، نرفض كل الاعتداء على الفلسطينيين، ولكن بالطريقة التى يراها أولو الأمر.
◄ «أخلاق الصوفية»
◄ ما الدور الذي تقوم به الطرق الصوفية لخدمة المجتمع؟
- لولا ما تدعو به الطرق الصوفية من الأخلاق لعشنا فى سوق من نفاسة الأخلاق، فالتصوف إذا كان معناه التحقق بكل كمال والبعد عن كل خيال، فإننا نحتاج إلى هذه الكمالات من رحمة وبر وعطاء وكرم وهذا ما يدعو إليه التصوف.
الطرق الصوفية هى الجناح الثاني للأزهر الذي يحلق في سماء السلام وبناء الوطن، ولها دور كبير فى دعم المجتمع المصرى وبث الأخلاق فى المجتمع ونشر السلام في العالم.

من العشوائية إلى التطوير| «التونسى».. سوق عصرى بـ «استايل موحد»
«إعادة توظيف ثقافى وسياحى» على غرار العديد من الدول العربية والإسلامية
نصيب المصريين من المقامرات العالمية 1,7 مليار دولار!







