بعد زيادة الموارد الدولارية |الاقتصاد يجنى ثمار الإصلاح

أعلى معدل نمو منذ ٣ سنوات.. وأدنى مستوى للبطالة

الرئيس عبد الفتاح السيسي
الرئيس عبد الفتاح السيسي


حقق الاقتصاد المصرى طفراتٍ غير مسبوقة ونجاحاتٍ كبيرة جعلته يقفز بخطوات متسارعة إلى الأمام وسط انبهار وإعجاب كل المؤسسات الدولية والعالمية بهذا الأداء، النجاحات نتيجة تطبيق خطة إصلاح وطنية شاملة، جعلته يصمد فى مواجهة الأزمات العالمية، وينهض بعد ذلك ليجنى حالياً ثمار الإصلاح الاقتصادى، المؤشرات الاقتصادية كلها فى تحسن مستمر، أسفرت عن تفوق الاقتصاد المصرى على نظيره من اقتصاديات عدد من الدول المتقدمة.



اقرأ أيضًا| تدفقات تاريخية بتحويلات المصريين العاملين بالخارج في عام | إنفوجراف

شهد شهر يوليو الماضى تحقيق موارد دولارية تُقدر بحوالى ٨,٥ مليار دولار، وهى أكبر قيمة تحصيل شهرية فى تاريخ مصر، بعيداً عن الأموال الساخنة، منها : ٣,٦ مليار دولار خاصة بتحويلات المصريين فى الخارج، هذه النتائج تمثل انعكاساً لاطمئنان وثقة المصريين فى استقرار وقوة اقتصاد بلدهم، كما ارتفعت الصادرات غير النفطية بنسبة تقارب ٢٠٪ خلال النصف الأول من عام ٢٠٢٥، لتسجل ٢٥ مليار دولار.



وارتفع معدل الاحتياطى من النقد الأجنبى إلى ٤٩ مليار دولار وهو الأكبر فى تاريخ مصر، كما انخفض معدل التضخم فى يوليو الماضى إلى ١٣,١ ٪ مقارنة بـ ١٤,٤٪ فى الشهر السابق، وهذا يعكس بشكل كبير التحسن منقطع النظير فى أداء الاقتصاد، كما انخفض العجز فى الميزان التجارى السلعى بنسبة ٢٥٪ ليسجل ١١ مليار دولار فقط فى ٥ أشهر من يناير إلى مايو، وهذه النتيجة ليست بسبب تقليل الواردات، بل زيادة الصادرات، هذه المؤشرات مجتمعة تُعد دليلًا واضحًا على أن الاقتصاد المصرى بدأ يجنى ثمار السياسات الإصلاحية الشاملة التى تبنتها الحكومة.

كما تجلت النجاحات أيضاً فى التحسن الملحوظ فى معدلات النمو الاقتصادي، فقد سجل الناتج المحلى الإجمالى الحقيقى لمصر نموًا سنويًا بلغ ٤,٨٪ من يناير إلى مارس الماضى.. وهو أعلى معدل نمو ربع سنوى يتحقق منذ ثلاث سنوات، ويعكس هذا التحسن الواضح تعافيًا ملحوظًا فى قطاعات حيوية مثل: الصناعات التحويلية والسياحة والإنشاءات، إلى جانب زيادة ملحوظة فى الاستثمارات العامة والخاصة، مما يدل على بدء جنى ثمار الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية.



ويأتى هذا التحسن فى الأداء الاقتصادى مدعومًا كذلك بتوقعات إيجابية من المؤسسات الدولية، فقد رفع صندوق النقد الدولى فى تقريره الصادر فى يوليو ٢٠٢٥ توقعاته لنمو الاقتصاد المصرى للعام المالى ٢٠٢٤-٢٠٢٥ لنحو ٤٪ بزيادة عن تقديراته السابقة البالغة ٣,٨٪ الواردة فى تقرير أبريل ٢٠٢٥، فإن هذه الأرقام مجتمعة تُبرز ثقة متزايدة فى مرونة الاقتصاد المصرى وقدرته على التعافى.

ويشهد القطاع الصناعى طفرة ملحوظة، حيث سجل نموًا بنسبة ٧,١٪ فى الربع الأول من ٢٠٢٤- ٢٠٢٥ بفضل تسهيلات جمركية، زيادة توافر مستلزمات الإنتاج، وتسريع الإنتاج الصناعى، وتستهدف الحكومة لأول مرة وصول الصادرات السلعية إلى ٥٢ مليار دولار فى ٢٠٢٥، مقارنة بحوالى ٤٠,٨ مليار دولار فى ٢٠٢٤، مدفوعة بافتتاح مصانع عملاقة فى قطاعات: الأجهزة المنزلية، والأسمدة، والهواتف الذكية.



وتُشير بيانات معدل البطالة إلى تسجيل أدنى مستوياته خلال الربع الثانى من عام ٢٠٢٥، حيث بلغ ٦,٢٪ من إجمالى قوة العمل بانخفاض 0.2% عن الربع السابق، ويُعد هذا التراجع امتدادًا لاتجاه نزولى بدأ منذ الربع الأول من عام ٢٠٢٤، حيث انخفض المعدل تدريجيًا من ٦,٧٪ فى الربعين الأول والثالث من ٢٠٢٤، إلى ٦,٤ ٪ فى الربع الرابع، ثم إلى ٦,٣٪ فى الربع الأول من ٢٠٢٥. كما يعكس هذا التحسن زيادة فى حجم المشتغلين وانخفاضاً فى أعداد المتعطلين.

وتظل السياحة ركيزة أساسية للاقتصاد المصري، حيث سجلت نموًا بنسبة ٨,٢ % فى الربع الأول من ٢٠٢٤-٢٠٢٥ فى حين تتوقع الحكومة تحقيق إيراداتٍ سياحية تصل إلى ٣٠ مليار دولار فى ٢٠٢٥، مدعومة بزيادة الرحلات الجوية من أوروبا وآسيا وافتتاح المتحف المصرى الكبير والذى يُعد مركزًا ثقافيًا عالميًا.



كما تستهدف مصر استقبال ٣٠ مليون سائح بحلول ٢٠٣٠، مع تنويع العروض السياحية لتشمل: السياحة الثقافية والترفيهية.

وشهد سعر صرف الدولار مقابل الجنيه تحسنًا بداية من مايو ويونيو، ليصل السعر عند ٤٩,٩ جنيه، ثم يستمر فى الانخفاض ليصل حالياً إلى ٤٨,٦٤ جنيه، هذا التراجع النسبى يعكس بعض المؤشرات الإيجابية على صعيد السياسة النقدية وتحسن المعروض من العملات الأجنبية.



الجدير بالذكر أنه على الرغم من ارتفاع الإنفاق، فقد نجحت الدولة فى تحقيق فائض أولى غير مسبوق خلال موازنة الدولة للعام المالى ٢٠٢٤-٢٠٢٥ بلغ ٦٢٩ مليار جنيه أو ٣,٦٪ من الناتج المحلى الإجمالى.