وصلتنى رسالة من المستشار أحمد حسين مدير عام الشئون القانونية لجهاز مدينة 6 أكتوبر الجديدة، قال فيها: (استوقفنى «بوست» نشر على إحدى صفحات الـ «فيس بوك»، بعنوان: «الانهيار الناعم»، وقد استقرت قناعتى - من موقع مسئوليتى المجتمعية - دق جرس إنذار بإرساله إليكم حتى يحظى بالنشر لتعم الفائدة.).. جاء فيه:
(مع زحمة الحياة وتطور وسائل التواصل الاجتماعى، نجد أنفسنا فى مواجهة صادمة لـ«خطة ممنهجة» لم نشارك فى وضعها!، لكنها تُحدث أثرًا مدوّيًا فى بيوتنا، تهدد بتفكيك الأسرة من الداخل.. وحتى نقف على ذلك، لابد من استعراض ما يلى:
أولًا: «تفكيك الحصن الأول»، أقصد «العائلة الممتدة».. فإذا كانت الأسرة - فى السابق - تتكون من الجد والجدّة، والأعمام، والعمّات، وأبناء العم، وأبناء الخال، فى بيت واحد أو على صلة مستمرة، بما يوفّر فئات متعددة من الرقابة، والخبرة، والدعم، والاحتواء.. فإن تفكيك هذا النسيج بدعوى «الاستقلال» أو«الخصوصية»، حوّل الأسر إلى وحدات صغيرة، وعلاقاتها ببعضها شكلية، وسلطة كبارها على صغارها مفقودة!.. والنتيجة: لم تعد هناك بيئة صالحة لتنشئة متوازنة، وترك الشباب والفتيات وحيدون أمام أعتى المؤثرات!.
ثانيًا: «غياب المربى»، واحتلال «وسائل التواصل الاجتماعى» مكانه.. فإذا كانت التربية تحتاج إلى المزيد من الوقت، والمتابعة الدائمة، فإن الواقع الحالى: الأب مشغول، والأم مرهقة، لتتقدم «وسائل التواصل الاجتماعى» لتملأ الفراغ بما تحمله من منصات - مشوهة - متعددة، جميعها تحمل رسالة واحدة: «افعل ما يحلو لك»!.. والنتيجة: القيم تغرس فى غياب الزارع الحقيقى المنوط به تلك المسئولية، لتحل محله «المبادئ الدخيلة الموجهة» دون مقاومة!.
ثالثًا: «تأخير الزواج» بـ«عوائق أسرية».. حيث إن الزواج يُبنى على الدين والخُلق، ويهدف لحفظ العفة، ثم بناء المسئولية.. فإذا كان الأب يرفض تزويج ابنه حتى يؤسس حياته، وفى المقابل يضع والد الفتاة شروطًا فوق طاقة الشباب، فإنها عراقيل مصطنعة دخيلة على ثقافتنا وأخلاقنا!.. والنتيجة: شباب وفتيات بلا زواج، بلا حصانة، فى مجتمع يصارعه «الهوى» الممجوج!.
رابعًا: «كسر الحاجز بين الجنسين».. صُوّر ذلك على أنه «نضج»، والخصوصية بينهما على أنها «رجعية»!.. والنتيجة: انكسر الحياء، وتداعت الحصون!، لنصطدم بـ«وهم الاستقلالية» وأفكار لا تمت بصلة لقيمنا الأصيلة، بل استوردت من مجتمعات مادية فاشلة أسريًا.. والنتيجة: تهديد لمقدرات الشباب، والجنوح إلى تشويه هويتهم!.
ما تقدم يرسم ملامح الخطة الممنهجة التى تستهدف هدم البنية الأخلاقية والثقافية لمجتمعاتنا.. وحيث إنها خطة دخيلة، فإننا لسنا بصدد «معركة جدل»، بل أمام حتمية خوض «معركة وجود»، فنحن فى أمس الحاجة إلى إعلاء قيمنا والحفاظ على أخلاقنا فى مقدمة ترتيب الأولويات، حتى ندحض «الانهيار الناعم».).. «إنتهى البوست».
لنتدبر، ولنثق بالله ونكثر من الدعاء والاستغفار والذكر والصلاة على نبينا محمد حتى ييسر الله لنا سبل الخلاص من آلامنا وعثراتنا.. ولندعُ الله، بأن يحفظ مصرنا الغالية، ويقينا شرور الأعداء والحاقدين.. ولندعُ الله، بأن يحفظ شعب فلسطين وينصره على غطرسة الكيان المحتل وحلفائه، ويقيه شرورهم، وينصره فى مقاومته ضد الكيان المحتل إحقاقًا للعدل.. حفظ الله المحروسة شعبًا وقيادة، والله غالب على أمره.. وتحيا مصر.

فى الخامس من يونيو
إدانة.. ولكن «2»
الذكاء الاصطناعى سفينة نوح







