قضايا وأفكار

نريد نموًا يتوافق مع الواقع

محمد الهوارى
محمد الهوارى


الاقتصاد المصرى يحقق نموًا جيدًا إلا أن المؤشرات الاقتصادية لم تنعكس على حياة المواطنين الذين يعانون ضغوطًا اقتصادية وعدم القدرة على سداد مصروفات المدارس الخاصة والجامعات والتى تحولت إلى برامج خاصة تتطلب مصروفات عالية جدًا لا تتوافق مع التعليم الحكومى وبعيدًا عن الغذاء الذى نجحت الحكومة فى خفض الأسعار للعديد من السلع من خلال التوسع فى طرح السلع الغذائية بكميات كبيرة تفوق الاحتياجات إضافة إلى توسع المنافذ المجمعة مثل منافذ القوات المسلحة والشرطة والزراعة وغيرها من المنافذ التى تعرض السلع الغذائية بأسعار مقبولة وذلك نتيجة زيادة الإنتاج الزراعى خاصة فى الأراضى الجديدة وتنوع المنتجات الزراعية والغذائية حتى القمح لأول مرة يصل التوريد المحلى إلى 4 ملايين طن مما ساهم فى خفض القمح المستورد وتعزيز الاحتياطى الاستراتيجى للبلاد من القمح والأرز والسكر وغيرها من المنتجات.

لدى اعتقاد راسخ بأننا على الطريق الصحيح لو أحسنا منظومة تداول السلع وتحديد أسعار بيع للمستهلكين خاصة فى السلع المعبأة مثل الأرز والسكر وغيرهما من المنتجات التى تقبل عليها الأسرة المصرية.

نحن فى حاجة للتخفيف عن المواطنين خاصة فى التعليم والحد من ارتفاع المصروفات المدرسية والجامعية وعدم المغالاة فى أسعار مياه الشرب والغاز والكهرباء التى تؤثر بشكل مباشر على ميزانية الأسرة المصرية مع الاهتمام بمحدودى الدخل والفقراء وزيادة المعاشات وتكافل وكرامة لضمان تحسين أحوال هذه الأسر.

بالتأكيد ساهمت تحويلات المصريين بالخارج فى زيادة رصيد الدولة من العملة الصعبة إضافة لزيادة الصادرات خاصة المنتجات الزراعية التى تجاوزت 6 ملايين طن فى عدة أشهر بالإضافة للصادرات الصناعية.

ورش الصيانة الوهمية

>> للأسف هناك العديد من ورش الصيانة التى يغيب عنها الضمير، إحدى هذه الورش طلبت منها إصلاح التكييف وحصلوا على ألف جنيه تحت حساب قطع الغيار ولكن على مدى أكثر من شهرين لم يتم تحقيق الطلب والورشة التى تعاقدت معها فى كرداسة ولها خط ساخن 0100009586، الطريف أن الورشة تتعامل طبقًا لمواصفات الأيزو 14001 وقانون البيئة وهى بعيدة تمامًا عن كل ذلك.

وفى إطار الوهم هناك أكاديمية وهمية للتدريب استغلت الفتيات فى سوهاج فى رحلة تدريبية بأبو تلات ونظرًا لغياب التنظيم لقيت 6 فتيات مصرعهن وأصيب العشرات الآخرون رغم تحذيرات الشاطئ من شدة الرياح وعدم النزول فى البحر إلا أن مندوب الأكاديمية تناسى ذلك كله وأمر الفتيات بنزول البحر مما تسبب فى كارثة أودت بحياة بعض الفتيات وإصابة الأخريات ولا أعرف كيف ضحك المسئولون عن الأكاديمية على أسر الفتيات واغرائهن لتعود بعض الفتيات جثثا إلى أهلهن.

فى غياب الدولة يستطيع بعض اللصوص بيع الوهم للمواطنين وهو ما يحتاج إلى عقوبات مشددة لعدم تكرار ذلك.