قلعة الحديد والصلب المصرية، اسم كان له صداه منذ التأسيس فى 1954، وبعد تضخم خسائره لنحو 8.5 مليار جنيه حتى منتصف 2019، نتيجة الإهمال وسوء الإدارة، تخيلنا أنه تم طى صفحاتها للأبد، إلا أن القرار الرئاسي، أعاد الروح لهذه القلعة لتدفق فيها دماء الإنتاج.
على مدار 5 سنوات من الصمت، تحولت الأفران إلى أطلال، قبل إعلان الدولة خطتها لإعادة تشغيل جزء من المصنع وتحويله لمجمع صناعى متكامل.
وخلال 2021، انحصرت روشتة إنقاذ القلعة فى تصفيتها، رغم امتلاكها أصولا ضخمة تشمل مناجم خام الحديد فى الواحات وأراضٍ شاسعة بحلوان.
وتبدل المشهد مؤخرا بقرار الرئيس عبدالفتاح السيسى، الذى وجه بوقف هدم المصنع، وإعادة تقييم الموقف، والبحث عن حلول أكثر واقعية، لإعادته إلى سابق عصره، مؤكدًا أن هذا الصرح جزء من تاريخ الصناعة المصرية ولا يجوز التفريط فيه.
وتزامن ذلك مع إعلان الفريق كامل الوزير، خطته لإعادة التشغيل الجزئى للمصنع، تشمل وحدة الصب المستمر فى «مصنع 7»، واستحداث فرن جديد لتعويض النقص بالسوق المحلى، ووحدة لإنتاج البليت من خام الواحات بعد تطوير تقنيات تركيزه.
وارتفع سقف الآمال بالاستثمار الحقيقى، باستغلال 300 فدان من أراضى المصنع لإقامة مجمع صناعى للمنسوجات والملابس الجاهزة والأدوية، لخلق آلاف فرص العمل وتعزيز الصادرات وجذب الاستثمارات، ليتحول المصنع الذى ظل عبئًا ماليًا أرهق ميزانية الدولة لسنوات طائلة، إلى مضخة صناعية جديدة، يدعم التنمية المستدامة.
إن إعادة تشغيل المصنع، تحمل رسالة بأن مصر قادرة على استعادة أمجادها الصناعية متى توافرت الإرادة والرؤية، إنها بداية لمرحلة جديدة تؤكد أن الأصول الوطنية لا تُهدم بل تُستثمر، وأن الصناعة ستظل أهم أعمدة القوة الاقتصادية لمصر.

د.هاني أبو العلا يكتب: مشروع قومي لتدويل التعليم العالي المصري: نحو ترسيخ الريادة الإقليمية
اتفاق مبدئى!
فى غزة.. الوقت من دم





